صحافة دولية

واشنطن بوست: السيسي يرأس نظاما قمعيا حوّل مصر لزنزانة كبيرة

قرر السيسي خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة - جيتي
قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، إن رئيس لجنة العلاقات الخارجية الجديد في مجلس الشيوخ، بن كاردين، أرسل رسالة مهمة إلى مصر بشأن انتهاك حقوق الإنسان، بعد أن أعلن أنه سيوقف مساعدات عسكرية بقيمة 235 مليون دولار وافقت عليها إدارة الرئيس جو بايدن مؤخرا، لبلد قمعي حوله رئيسه إلى زنزانة.

ولفت السيناتور كاردين إلى أنه سيسعى لحظر المساعدات العسكرية ومبيعات الأسلحة مستقبلا، إذا لم تتخذ مصر إجراءات ملموسة وذات معنى ومستدامة بشأن حقوق الإنسان هناك.

وجاء في مقال هيئة تحرير الصحيفة الذي ترجمته "عربي21"، أن رئيس النظام، عبد الفتاح السيسي، نجا لفترة طويلة من المساءلة بشأن تحويل مصر إلى زنزانة كبيرة، حيث يقبع عشرات آلاف السجناء السياسيين.



وتابعت بأنه على مدى عقد من الزمن، يتم الاعتداء على المعارضين، والصحفيين، دون أي تهم رسمية، حيث يرأس السيسي نظاما ينتهك حقوق الإنسان، ويحاول بنفس الوقت تبييض القمع من خلال ما يطلق عليه "الحوار الوطني" مع المعارضة المستبعدة أصلا عن حوارات حقوق الإنسان.

والمساعدات العسكرية المعلقة لمصر، مشروطة بتحسين سجل حقوق الإنسان فيما يتعلق بحرية التعبير، والتجمع السلمي، والسماح لوسائل الإعلام المستقلة بالعمل دون تدخل من الدولة، وإطلاق السجناء السياسيين، وتمكين المحتجزين من اتخاذ الإجراءات القانونية التي من حقهم.

وتحصل مصر على 1.3 مليار دولار سنويًا من الولايات المتحدة، وهي واحدة من أكبر متلقي المساعدات في الولايات المتحدة.

وجاء قرار كاردين بعد فضيحة تورط مصر في مخطط فساد طال رئيس اللجنة السابق، السيناتور بوب مينينديز الذي وجهت له تهم تلقي الرشوة.



وتشير الفضيحة إلى أن مصر تحاول أن تفسد العملية التشريعية الأمريكية. ومن المهم أن يكتشف دافعو الضرائب الأمريكيين أن مصر، التي تكافأت منذ عام 1978 بأكثر من 50 مليار دولار على شكل مساعدات عسكرية و30 مليار دولار على شكل مساعدات اقتصادية، كانت تحاول تخريب جانب رئيسي من الديمقراطية الأمريكية بالرشوة، بحسب الصحيفة.

وقالت الصحيفة إن مصر مطالبة بأن تحاسب المسؤولين الذين يحتمل أنهم متورطون بهذه الصفقة القذرة.

وختمت بأن هذا الأمر وحده لن يكون كافيا، لأن سجل انتهاك مصر لحقوق الإنسان طويل.