سياسة دولية

انقسام في الكنائس الأنغليكانية بعد قرار كنيسة إنجلترا مباركة "زواج المثليين"

CC0
رفضت كنائس أنغليكانية، قرار "مجمع السينودس" في إنجلترا، الذي صوت الأساقفة فيه لصالح مباركة "زواج المثليين"، متهمين الكنيسة في بريطانيا بالابتعاد عن الإيمان المسيحي التاريخي.

وأعلن تجمع يضم 25 كنيسة أنغليكانية أنه لم يعد يعترف بأسقف كانتربري رئيسا للتجمع في أعقاب قرار السماح بمباركة "زواج المثليين" في إنجلترا.

وقال التجمع (المعروف اختصارا GSFA) الذي يمثل العديد من الكنائس الأنغليكانية في النصف الجنوبي للكرة الأرضية في بيان الإثنين إنه "لم يعد قادرا على الاعتراف بأسقف كانتربري الحالي... جاستن ويلبي الرئيس الأول بين النظراء للكنيسة العالمية".



والكنائس المحافظة ضمن الكنيسة العالمية، وهي ثالث أكبر تجمع في العالم مع نحو 85 مليون عضو، هي على خلاف مع قيادة كنيسة إنجلترا الأكثر ليبرالية، الأمر الذي يهدد بانقسام.

واتهم تجمع GSFA الذي يقول إنه يتحدث بلسان  75 بالمئة من الأنغليكان في أنحاء العالم، كنيسة إنجلترا بالابتعاد عن المسار الصحيح بالسماح بمباركة ارتباط المثليين.

وقال: "بما أن كنيسة إنجلترا قد ابتعدت عن الإيمان التاريخي... فإنها تحرم نفسها من قيادة الكنيسة بوصفها الكنيسة الأم تاريخيا".

وأصدر مكتب الأسقف بيانا قال فيه: "نأخذ علما بالبيان الصادر عن بعض رجال الدين الأنغليكان الكبار ونقدر موقفهم".

أضاف: "لكن لا يمكن إجراء أي تغييرات على الهياكل الرسمية للطائفة الأنغليكانية ما لم يتم الاتفاق عليها من قبل أجهزة الطائفة"، والتي يعتبر ويلبي أحدها.



وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قررت الكنيسة الأنغليكانية السماح بـ"مباركة زواج المثليين"، في خطوة لافتة دعا إليها العديد من رجال الدين في بريطانيا.

وصوّت مجمع السينودس لصالح اقتراح بمباركة عقود الاتحاد للأزواج المثليين، وسط انقسام علني في صفوفه، فيما أكّد معارضته للاحتفال بالزيجات الدينية.

وبعد ثماني ساعات من المناقشات على مدى يومين ضمن أجواء سادها التوتر، فقد أتت نتائج تصويت أعضاء السينودس بـ250 صوتاً مؤيداً لمباركة الكنيسة عقود الاتحاد للأزواج المثليين و181 صوتاً معارضا، وامتناع عشرة أعضاء عن التصويت.

وقالت أسقف لندن سارة مولالي عقب التصويت: "السينودس توصل الآن إلى نتيجة، أدرك أن البعض سيكون ممتناً جداً وأنّ آخرين سيتضررون جراءه (...) أتمنى والأساقفة أن يمثل هذا النقاش العميق بداية جديدة للكنيسة".