سياسة عربية

تحذيرات من إعلان النظام السوري وقف الملاحقات الأمنية

النظام قد يوجه تهمة الإرهاب بسبب العمل ضمن مجلس محلي أو منظمة إغاثية أو حقوقية - جيتي

يواصل النظام السوري إصدار المزيد من القوانين التي تعارض جوهر القانون السوري، بهدف "شرعنة" انتهاك حقوق المواطنين من قبل أجهزة النظام الأمنية.

وفند حقوقيون سوريون جملة من القرارات الصادرة عن رئيس النظام السوري، بشار الأسد، بما فيها العفو الرئاسي عن الجرائم الإرهابية، وفقا للمرسوم رقم 7 لعام ٢٠٢٢.

وقالت وزارة العدل لدى النظام السوري، إنها ألغت كافة البلاغات والإجراءات (إذاعة بحث - توقيف - مراجعة) المستندة إلى الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب رقم /١٩/ لعام ٢٠١٢، وذلك بحق جميع المواطنين السوريين في الداخل والخارج، ما لم يتسبب فعلهم بموت إنسان أو يثبت استمرار انتمائهم إلى تنظيمات إرهابية أو ارتباطهم مع دول أخرى.

وأوضح المحامي السوري، وعضو نقابة المحامين الأحرار، عبد الناصر حوشان، أن إذاعة البحث ومذكرات التوقيف وطلبات المراجعة، هي إجراءات خاصة بالنيابة العامة في محكمة الإرهاب، وتختلف عن تلك الصادرة عن أجهزة المخابرات التي لا علاقة للقضاء بها لأنها لم تنتقل إليه.

وتساءل الحقوقي السوري، في تصريحات لـ"عربي21"، عن كيفية معرفة المطلوب في قضايا الإرهاب، هل هو ملاحق بجرم مشمول بالقانون أم غير مشمول؟

وحذر  من خطورة عبارة الاستثناء "مالم يثبت استمرار انتمائهم إلى تنظيمات إرهابية أو ارتباطهم مع دول أخرى"، الواردة في بيان وزارة العدل، كونها تعني أنه لا يتم استثناء المطلوب إذا لم يُقدّم إعلان براءة ذمة أو تصريح إنهاء علاقته مع "المنظمات الإرهابية".


وأشار إلى أن النظام قد يوجه تهمة الانتماء لمجلس محلي أو منظمة إغاثية، أو حقوقية، أو حتى ضمن كادر مشفى أو مستوصف في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.

وأضاف: "كيف ومتى سيتم اعتبار إنهاء العضوية بهذه المنظمات سبباً في تشميل الشخص بقانون العفو؟"

 

اقرأ أيضا: هل يطلق الأسد المعتقلين تنفيذا لمقاربة "خطوة مقابل خطوة"؟

وبين أن الاحتمال المنطقي الوحيد هو أنه يجب تقديم ما يشعر ذلك قبل تاريخ نفاذ القانون؛ لأن تقديمه بعد نفاذ القانون في غياب مهلة زمنية محددة لذلك يعني الاستمرار بعضوية تلك المنظمات، الأمر الذي يستدعي عدم تشميل صاحبه بالقانون.

ولفت إلى أن الصادر عن وزارة عدل النظام السوري، "بيانا وليس قرارا، والفرق شاسع بينهما"، كما أنه ليس لأي سلطة قضائية، سواء مدنية أو عسكرية، سلطة على أجهزة المخابرات، وفق قانون العقوبات العسكري وقانون حصانة منتسبي إدارة أمن الدولة.

وشدد على أن الأمور القانونية تقتضي الوضوح والبيان، وطالما هناك أنواع متشابهة من المذكرات، لكنها تختلف من جهة المرجعية، فيجب تحديد المقصود بالتفصيل، وهذا الأمر لا يخضع التأويل أو التفسير، لأنه بتعلق بمصائر الناس وحياتهم وحرياتهم.

وعلى وجه الدقة، لا يُعرف العدد الحقيقي للمعتقلين الذين أطلق النظام سراحهم، غير أن مصادر حقوقية ترجح ألّا يتجاوز العدد حاجز 300 معتقل، في الوقت الذي يتم فيه الحديث عن دفعات قادمة من المعتقلين.