صحافة إسرائيلية

التحاق فلسطينيي48 بالجامعات الفلسطينية يثير مخاوف الاحتلال

جامعة بير زيت الفلسطينية - تويتر

منذ سنوات تتابع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ما تقول إنه النمو الهائل في عدد فلسطينيي48 الذين اختاروا الدراسة في المؤسسات الأكاديمية الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، مقابل الفجوة الموجودة لديهم في الجامعات الإسرائيلية.

 

ويقدر عددهم بـ54 ألف طالب، بما يشكل 17 في المئة من جميع طلاب الجامعات الإسرائيلية، ويقترب من العدد النسبي لفلسطينيي48 في الإسرائيلي المقدر بـ20 في المئة.


اللافت أن المعطيات الإسرائيلية تتحدث عن أن تزايد أعداد طلاب فلسطينيي48 في الجامعات الفلسطينية، سيترك تأثيره على مستوى الأمن القومي الإسرائيلي، مع وجود زيادة كبيرة في أعدادهم إلى 15 ألفا، بنسبة 22 في المئة من جميع الطلاب الفلسطينيين في الجامعات الإسرائيلية، مع أن نصفهم يدرسون في الجامعات الفلسطينية، في جنين ونابلس والخليل وبيت لحم وأبو ديس ورام الله.


وذكر آفي شاليف الضابط السابق في الجيش الإسرائيلي، في ورقة بحثية نشرها "معهد القدس للاستراتيجية والأمن"، ترجمتها "عربي21"، أنه "رغم صعوبة تقدير العدد الدقيق لفلسطينيي48 الدارسين في الجامعات الفلسطينية، فإن هناك شعبية كبيرة حظيت بها بينهم، بسبب جملة من العوامل أهمها تركيزها على مجالات الصحة والدراسات الطبية وطب الأسنان والصيدلة والتمريض والعلاج الطبيعي والتكنولوجيا الحيوية، وعرضها لشروط قبول أكثر ملاءمة".

 

اقرأ أيضا: مخاوف إسرائيلية من تحركات الجامعات الفلسطينية بالضفة

وأضاف أن "هناك أسبابا أخرى تتعلق بالتقارب الاجتماعي والثقافي، والرغبة بالحفاظ على الحياة التقليدية، خاصة للطالبات، إلى جانب أن الدراسة فيها باللغتين العربية أو الإنجليزية، وهو مصدر ارتياح كبير لطلاب48، لأنهم لا يريدون التعلم باللغة العبرية".

 

واعتبر أن "النمو الهائل في أعداد المتجهين للدراسة في الجامعات الفلسطينية والعربية له آثار سلبية طويلة المدى على الاقتصاد والأمن القومي لإسرائيل".


ومقابل تلك العوامل، تزعم الأوساط الإسرائيلية أن تزايد أعداد فلسطينيي48 الدارسين في الجامعات الفلسطينية والعربية له نتائج سلبية، أهمها تعميق انكشافهم أمام الرواية الفلسطينية عن المقاومة المعادية لإسرائيل، وتجنيدهم في السرد الفلسطيني".

 

وأضاف أن تزايد عمليات الشباب من فلسطينيي الداخل قد يكون في بعض أسبابه مرتبط بهذه الظاهرة، لاسيما طلاب النقب الدارسين في جامعة الخليل جنوب الضفة الغربية.

 

اقرأ أيضا: إندبندنت: هذا ما تعانيه الجامعات الفلسطينية في ظل الاحتلال

وفي الوقت ذاته، تعتبر المحافل الإسرائيلية أن التحاق طلاب فلسطينيي48 في الجامعات الفلسطينية يفقدهم ما أسمته "الاندماج الفعال في المجتمع الإسرائيلي".

 

ويأتي ذلك على الرغم من أن المؤسسات الأكاديمية اليهودية، وعددها 40، لا تعالج احتياجات فلسطينيي48.