صحافة إسرائيلية

دراسة ترصد أخطر خمس تهديدات وجودية على إسرائيل

الباحث قال إن إسرائيل تتعامل مع جملة من التهديدات الأمنية الوجودية- جيتي

قالت دراسة إسرائيلية إن "إسرائيل تواجه جملة تهديدات وجودية بعد مرور أكثر من سبعين عاما على تأسيسها، وامتلاكها لقوة عسكرية واقتصادية وسياسية كبيرة، واعتراف المجتمع الدولي بها كحقيقة واقعة على الأرض، بما في ذلك جيرانها العرب".


وأضافت الدراسة التي أشرف عليها الباحث أوفير فينتر، ونشرها معهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، ترجمتها "عربي21" أن "إسرائيل اليوم رغم كل هذه الإنجازات، فإنها تواصل التعامل مع جملة من التحديات الأمنية التي تشمل أعداء يدعون لإبادتها، بل ويخططون للقيام بذلك، ومنها تهديدات تقليدية يمكن لها ان تشكل خطرا جديا على بقاء إسرائيل المادي، وإحداث أضرار كبيرة".


وأكدت الدراسة أنه "يمكن الحديث عن خمسة سيناريوهات تهديدات أساسية، ثلاث منها أمنية وعسكرية وتتعلق بإمكانية قيام تحالف إقليمي عسكري ضد إسرائيل، وتوسيع حيازة السلاح النووي في الشرق الأوسط، وانهيار منظومات الدفاع الإسرائيلية عقب هجوم صاروخي مكثف ضدها، ينشأ من هجوم متعدد الجبهات من إيران وحلفائها، وتهديدان ذوي طابع سياسي واجتماعي، أولهما عزلة دولية ومقاطعة عالمية لإسرائيل، وثانيها المس بوحدة المجتمع الاسرائيلي، وفقدان هوية الدولة اليهودية". 

 

وأشارت إلى أن "هذه الأخطار الوجودية الخمسة يتطلب من دوائر صنع القرار الإسرائيلي البحث في هذه التهديدات، والتعرف على جوانب القوة والضعف فيها، وإمكانية أن تواجهها الدولة، وتتصدى لها، والعمل على إحباطها، رغم توفر مؤشرات القوة الإسرائيلية الواضحة للعيان، والكفيلة بالتعامل مع هذه التهديدات، لكن هناك جملة من العوامل الداخلية والاقليمية والدولية الكفيلة بالمس بهذه المؤشرات".

 

اقرأ أيضا: تقدير إسرائيلي: أكثر من 40 نقطة احتكاك بالضفة قابلة للاشتعال

وأوضحت أن "التأثير السلبي على موازين القوى بين إسرائيل وأعدائها، قد يزيد إمكانية تحقق هذه التهديدات ضد إسرائيل مستقبلا، مما يتطلب الحديث عن تعريف مصطلح التهديد الوجودي، والفرق بين المصطلح النظري، وإمكانية تحقيقه، رغم مصداقية مناقشة السيناريوهات المتطرفة التي قد تجد طريقها للتنفيذ، مما قد يتسبب بأضرار بالغة لقدرات الدولة في التعاطي مع هذا التهديد والمخاطر الناجمة عنه: داخليا وخارجيا".


وأكدت أن "الحديث يدور عن تهديدات خطيرة تعرض أساس بقاء إسرائيل للخطر، وكذلك سيادتها وهويتها، ويرتبط بثلاثة محاور: أولها المادي ويسفر عن أضرار جسيمة في الدولة، يصعب تعافيها منها، والعودة إلى مسارها الطبيعي، والثاني السيادي ويتمثل في فقدان إسرائيل لسيطرتها على مؤسساتها وسكانها، والثالث المسار الهوياتي بحيث تفقد إسرائيل كونها كيانا سياديا مستقلا، قادر على تحقيق أهدافها".


ولفتت إلى أن "التخوف الإسرائيلي يتعلق بنشوء تحالف إقليمي قادر على ان يشكل عليها تهديدا وجوديا، رغم أنه غير وارد أن يتحقق في المدى المنظور في ضوء الأوضاع الإقليمية القائمة، بينها الانقسام السياسي والاقتتال الطائفي وغياب قوة عسكرية كافية في المنطقة لمواجهة إسرائيل، بجانب تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية من قبل الأسرة الدولية وبلدان المنطقة".

واستدركت بالقول أن "ما يخفض من معدلات نشوء مثل هذا التحالف الإقليمي المعادي لإسرائيل هو نشوء شبكة مصالح مشتركة بين إسرائيل وعدد من دول المنطقة والولايات المتحدة، لكن تراجع فرص تحقق هذا السيناريو لا يعفي إسرائيل من المطالبة بمتابعة كل التحولات الاستراتيجية الممكن وقوعها في المستقبل، مما قد يزيد من فرص نشوء هذا التحالف المعادي لها".

 

اقرأ أيضا: "كورونا" فضح ضعف "إسرائيل" وهشاشة الجهوزية الداخلية

وختمت أن "هذه التهديدات الوجودية على إسرائيل تتطلب منها القيام بسلسلة خطوات من أجل تقوية قدراتها العسكرية، وعلى رأسها تقوية علاقاتها مع الأنظمة الاقليمية المعتدلة في المنطقة، ومساعدتها في تثبيت استقرارها، بوسائل دبلوماسية واقتصادية وأمنية، وتحسين صورتها لدى الرأي العام العربي من خلال التقدم بالمسيرة السياسية مع الفلسطينيين".

وأكدت أن "إسرائيل مطالبة بتعميق التعاون الإقليمي في شتى المجالات، وتحسين المنظومات الدفاعية، وحماية الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية والمسجد الأقصى، خشية أن يتسبب المس بها باندلاع احتجاجات واسعة، وهو ما من شأنه أن يزيد فرص نشوء التحالف الإقليمي ضد إسرائيل".