ملفات وتقارير

سليماني ظل نصب عيني بومبيو لسنوات قبل اغتياله في العراق

منذ توليه منصب وزير الخارجية اتخذ بومبيو موقفا أكثر تشددا من أسلافه وكان يذكر سليماني بالاسم في الخطابات والمقابلات

ظل القائد العسكري الإيراني الكبير قاسم سليماني نصب عيني وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لوقت طويل، قبل ظهور بومبيو على التلفزيون وعلى تويتر اليوم الجمعة لتبرير قرار واشنطن اغتيال سليماني.


ففي عام 2015، وعندما كان بومبيو عضوا في الكونجرس عن ولاية كانساس يدعو إلى تغيير النظام في إيران، بينما سعت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما إلى التواصل مع طهران، قال إن يدي سليماني الذي يعد ثاني أقوى رجل في إيران "ملطختان بدماء مئات الجنود الأمريكيين"، وهي جملة كررها الجمعة بعد الضربة الجوية الأمريكية التي قتلت سليماني في بغداد.


وفي تموز/ يوليو 2017، عندما صار بومبيو مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في إدارة الرئيس دونالد ترامب، ربما أصبح موقفه من تغيير النظام في إيران أقل وضوحا.

 

اقرأ أيضا: MEE: هذه دوافع ترامب الحقيقية لاغتيال قاسم سليماني

لكن ردا على سؤال خلال منتدى أسبن للأمن عما إذا كان تغيير النظام في إيران يمثل خيارا واقعيا قابلا للتطبيق، قال بومبيو: "القوم الذين يتسببون بالأذى، قاسم سليماني وعصابته، لم يتم انتخابهم. هؤلاء قوم نركز تركيزا شديدا على ضمان ألا يواصلوا الاحتفاظ بالقوة والسلطة".


وأعلن بومبيو في وقت لاحق من عام 2017 أنه أرسل خطابا إلى سليماني وقادة إيرانيين آخرين فيما يتعلق بسلوك إيران الخطير على نحو متزايد في العراق، محذرا من أن الولايات المتحدة ستحملهم مسؤولية "أي هجمات على المصالح الأمريكية من قبل قوى تحت سيطرتهم".


وقال بومبيو أمام منتدى ريجان للدفاع الوطني في جنوب كاليفورنيا: "أردنا التأكد من أنه (سليماني)، والقيادة في إيران يفهمون هذا بطريقة واضحة وضوح الشمس".


وبعدما علم بومبيو من خلال وسائل الإعلام الإيرانية أن سليماني رفض فتح الخطاب، قال: "بصراحة.. قلبي لم يتحطم".


وبعد توليه منصب وزير الخارجية في 2018، اتخذ بومبيو موقفا أكثر تشددا على نحو ملحوظ تجاه إيران مقارنة بمن سبقوه في المنصب، وكان يذكر سليماني بالاسم في الخطابات والمقابلات.


وعندما قرر ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الذي أُبرم مع إيران عام 2015 وتفاوضت بشأنه إدارة أوباما، كان بومبيو واحدا من أعلى الأصوات المؤيدة "لحملة الضغوط القصوى" التي تضمنت إعادة فرض العقوبات الأمريكية على الجمهورية الإسلامية عام 2018.


وقال بومبيو الجمعة، إن الضربة التي قتلت سليماني استهدفت درء "هجوم وشيك" كان سيعرض حياة الأمريكيين في الشرق الأوسط للخطر.

 

اقرأ ايضا: بروفيسور إيراني ينصح الأجانب بمغادرة الإمارات بعد مقتل سليماني

وامتنع بومبيو، في مقابلتين أجرتهما معه شبكتا فوكس نيوز وسي.إن.إن، عن الخوض في تفاصيل التهديد المزعوم، لكنه قال إن "تقييما على أساس معلومات المخابرات" أشار إلى أن سليماني كان يخطط لعمل في منطقة الشرق الأوسط، "من شأنه أن يعرض حياة عشرات إن لم يكن مئات الأمريكيين للخطر".


وقال ترامب في تغريدة، إن سليماني "أسقط آلاف الأمريكيين بين قتيل وجريح على مدى فترة طويلة من الوقت، وكان يدبر لقتل المزيد والمزيد".