سياسة عربية

جرحى بمسيرة العودة بغزة وسط تصعيد لجرائم الاحتلال

توعدت كتائب القسام بالرد على استشهاد أحد عناصرها قائلة إن "الاحتلال سيتحمل عواقب هذه الجريمة"- جيتي

أكدت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان لها وصل "عربي21" نسخة عنه، إصابة 55 مواطنا بجراح مختلفة، منها 33 إصابة بالرصاص الحي، إضافة لتضرر سيارتي إسعاف جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي للمشاركين في مسيرات العودة في الجمعة 66 شرق قطاع غزة.

وتواصل مسيرات العودة فعاليتها، مع تصاعد حالة التوتر بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي على جبهة قطاع غزة، بما ينذر بانفجار الأوضاع في أي لحظة.


واستشهد الخميس الشاب محمود أحمد الأدهم (28 عاما)، وهو أحد عناصر كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عقب تعرضه لإطلاق نار مباشر من قبل جيش الاحتلال شمال شرق قطاع غزة.


وأكدت "القسام" "في بيان لها وصل إلى "عربي21" نسخة عنه، أن هذه "الجريمة لن تمر مرور الكرام، وسيتحمل العدو عواقب هذا العمل الإجرامي".


كما حمّلت فصائل المقاومة الفلسطينية في بيان لها وصل إلى "عربي21"، الاحتلال مسؤولية استشهاد الأدهم، مشددة على أنه "سيدفع ثمنا باهضا من دماء وأشلاء جنوده وضباطه ردا على هذا الإجرام".


وعقب بيان "القسام" بوقت قليل، زعم جيش الاحتلال أن "خطأ في التشخيص هو الذي تسبب في قيام جنود بإطلاق النار صوب عنصر من حماس قرب السياج الأمني المحيط بشمال القطاع، ما أدى إلى مقتله"، بحسب ما أوردته قناة "مكان" العبرية.

 

اقرأ أيضا: شهيد من "القسام" برصاص الاحتلال شمال غزة (شاهد)


في حين ذكر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، أن "إسرائيل تستعد لشن حملة عسكرية واسعة النطاق ومباغتة في قطاع غزة بهدف إعادة الهدوء"، موضحا أن "هذه الحملة ستحمل طابعا هجوميا".
وأطلقت الهيئة الوطنية العليا لمخيمات مسيرة العودة وكسر الحصار على اليوم، جمعة "لا تفاوض لا صلح لا اعتراف بالكيان"، تأكيدا منها رفض مشاريع تصفية القضية والحقوق الفلسطينية كافة.


مواجهة الصفقة


وأكدت في بيان لها وصل إلى "عربي21" نسخة عنه، "استمرار مسيرات العودة كأداة شعبية بأدواتها السلمية، لاستنهاض الحالة الوطنية لمنع إسقاط حق العودة وكسر الحصار الظالم عن أهلنا في القطاع".


وشددت الهيئة على ضرورة "استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، وتحقيق الشراكة الحقيقية لحماية حقوقنا وثوابت شعبنا"، داعية في الوقت ذاته رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إلى "القدوم إلى غزة وعقد الإطار القيادي المؤقت، لوضع حد للانقسام واستعادة الوحدة ومواجهة المؤامرة".


واعتبرت أن "تحقيق الوحدة شرط لإسقاط المؤامرة وافشال مؤتمر البحرين ومنع تنفيذ مشروع السلام الاقتصادي بثوبه الأمريكي الجديد، كما بوحدتنا نوقف الهرولة والتطبيع العربي نحو الاحتلال، وبمقاومتنا ووحدتنا أيضا نوقف الاستيطان بالضفة الغربية ونحمي المسجد الأقصى وكنيسة القيامة من التهويد".

 

اقرأ أيضا: "القسام" تنفي محاولة الاحتلال خطف واغتيال عدد من قياداتها


كما وجهت الهيئة الوطنية الدعوة لأبناء الشعب الفلسطيني في القطاع، للمشاركة في فعاليات اليوم شرق قطاع غزة، التي تنطلق بعد صلاة العصر مباشرة.


بدوره، أوضح عضو الهيئة الوطنية لمسيرات العودة، القيادي في الجبهة الديمقراطية، طلال أبو ظريفة، أن جمعة اليوم تأتي في "إطار التصدي لصفقة القرن الأمريكية المشؤومة، وهي تأكيد أن شعبنا ماض في التصدي لكل محاولات تصفية قضيته الوطنية".


وأضاف في تصريح خاص لـ"عربي21" أننا "سنجعل من مسيرات العودة الشعبية رافعة كفاحية للتصدي ومواجهة هذه الصفقة وتداعيات ورشة البحرين، ومن هنا جاءت أهمية هذه الجمعة التي تمنح جماهير شعبنا الفرصة للتعبير عن رفضها للاحتلال وتمسكها بحقوقها الوطنية".


قابل للانفجار


وأكد أبو ظريفة أن "الاحتلال لا زال يمعن في جرائمه بحق أبناء شعبنا، وجريمة الأمس هي تأكيد لاستمرار نهج الاحتلال الإجرامي تجاه شعبنا"، مشددا على أن "جريمة قتل الشهيد الأدهم، لن تمر مرور الكرام، وغرفة العمليات المشتركة والقوى الفلسطينية تتدارس الشكل والطريقة والتوقيت الذي يمكن أن ترد فيه على جريمة الاحتلال".


ونوه إلى أنه "في حال استمر الاحتلال في هذا النهج وإدارة الظهر لإجراءات تخفيف الحصار، ستذهب الأمور لمنحى آخر قابل للانفجار في أي لحظة، ويتحمل الاحتلال وقتها النتائج والتداعيات كافة التي ستترتب على هذا الوضع".


وذكر عضو الهيئة الوطنية أن "كل الوسطاء على علم بما يقوم به الاحتلال"، معربا عن أمله أن تفضي تحركات الوسطاء إلى "وضع حد لجرائم الاحتلال المتكررة بحق شعبنا، وإلزامه بموجبات تخفيف الحصار عن قطاع غزة".


ورأى أن الحكومة الإسرائيلية بزعامة بنيامين نتنياهو، "تريد أن تصدر أزماتها الداخلية نحو القطاع، وما حدث أمس ومحاولة تبريره بأنه خطأ، لا ينطلي على أحد".

 

اقرأ أيضا: إسرائيليون يتحدثون عن "عملية خانيونس" وفشلها غير المسبوق


ونبه أن "سياسية تهرب وتلكؤ الاحتلال في تنفيذ إجراءات تخفيف الحصار لم تعد مقبولة، ومن ثم فأشكال النضال كافة، يمكن أن تستخدم من أجل الضغط على الاحتلال لإجباره على الالتزام بما تم التوصل إليه عبر الوسطاء".


وطالب القيادي الفلسطيني الأمم المتحدة بـ"التصدي لسياسية الاحتلال الرامية إلى إبقاء الأوضاع الإنسانية والحياتية صعبة ومؤلمة".


وأدى قمع قوات الاحتلال للمشاركين في مسيرات العودة شرق غزة، إلى استشهاد 306 فلسطينيين، وإصابة أكثر من 31 ألفا بجراح مختلفة، بحسب إحصائية صادرة عن وزارة الصحة.


وانطلقت مسيرات العودة في قطاع غزة بتاريخ 30 آذار/ مارس 2018، تزامنا مع ذكرى "يوم الأرض"، وتم تدشين خمسة مخيمات على مقربة من الخط شرق القطاع.