سياسة عربية

هكذا علقت شخصيات سياسية وحقوقية مغربية على وفاة مرسي

رغم مشاربهم السياسية والإيديولوجية المختلفة، إلا أنهم توحدوا في الترحم على الرئيس المصري الراحل محمد مرسي- جيتي

رغم مشاربهم السياسية والإيديولوجية المختلفة، إلا أنهم توحدوا في الترحم على الرئيس المصري الراحل محمد مرسي، حيث وصفوه بـ"الرئيس الشهيد"، و"الرئيس المنتخب ديمقراطيا"، هكذا كانت تعليقات شخصيات سياسية وحقوقية مغربية على مواقع شبكات التواصل الاجتماعي.

ومساء أمس الاثنين، أعلنت السلطات المصرية وفاة الرئيس مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في مصر، أثناء إحدى جلسات محاكمته بعدما تعرض لنوبة إغماء، وفق روايتها الرسمية. 

وتعرض مرسي إلى العديد من المحاكمات بتهم مختلفة، وذلك بعد اختطافه من الرئاسة، إثر الانقلاب العسكري الذي قاده وزير دفاعه آنذاك عبد الفتاح السيسي في 3 تموز/ يوليو 2013، واستولى على السلطة من حينها.

 

كاتب الدولة في حقوق الإنسان، مصطفى الرميد، كان أول شخصية رسمية مغربية تعلق على وفاة الرئيس المصري الراحل محمد مرسي، حيث كتب في تدوينة على حسابه بـ"فيسبوك": "إنا لله وإنا اليه راجعون. رحم الله الدكتور محمد مرسي برحمته الواسعة". مضيفا: "اللهم اغفر له وارحمه واكتبه في أعلى عليين مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا".

 

درس في مكر التاريخ والسياسة
القيادي في حزب الاستقلال (معارضة)، عادل بنحمزة ترحم على الرئيس محمد مرسي الذي اعتبره "أول رئيس مصري منتخب ديمقراطيا منذ الفراعنة".

وقال في تدوينة على حسابه بـ"فيسبوك": "موته درس في مكر التاريخ ومكر السياسة. رحل حيث الحق العادل الذي لا تضيع عنده حقوق أحد".

وأضاف: "لم يكن الرئيس الراحل حرا وهو في موقع الرئاسة، لا من حيث قوة حضور المجلس العسكري ولا من حيث ضغط جماعته ومرشده العام، ولا من حيث قوة حضور الدولة العميقة وحضور تحالفاتها المعقدة".

 

اقرأ أيضابنكيران يأسف لوفاة مرسي ويصفه بأنه "شهيد"

وتابع: "لم يكن مرسي المرشح الرئيسي للإخوان، أو أبرز قياداتهم، لكن السياق والمرحلة والصدفة قادته إلى أعلى منصب في الدولة بشكل لم يكن أشد المتفائلين يتوقعونه... ".

وأكد أن "حُكم محمد مرسي ذهب ضحية الثورة المضادة التي قادتها قوى إقليمية بتواطؤ دولي، لكنه راح أيضا ضحية التحالفات الغامضة لجماعته مع المجلس العسكري والتنازلات التي انخرطت فيها ضد رغبة قوى ديمقراطية أخرى، حتى أن جماعة الإخوان والسلفيين وأنصار الحزب الوطني المنحل، هم وحدهم من كانوا يقاطعون "الجُمُعات" التي كانت تطالب برحيل المجلس العسكري وتسليم السلطة للمدنيين قبل وضع أي دستور أو إجراء أي انتخابات، لكن الجماعة كانت مشغولة بالوهم الذي يحققه الفوز في الانتخابات أمام بنية دولة عميقة لا تلعب فيها المؤسسات دورا كبيرا...".

وختم تدوينته بالقول: "رحيل محمد مرسي بهذه الطريقة المأساوية وهو معزول في محاكمته وسجنه، هي لحظة إنسانية قبل أن تكون لحظة سياسية، رحم الله الرئيس محمد مرسي، إنا لله وإنا إليه راجعون".

قتل للديمقراطية وموت للسياسة
بدوره، نعى نائب رئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان عبد الصمد الإدريسي، الرئيس محمد مرسي وقال: "مات محمد مرسي وهو في محاكمة أجمعت المنظمات الحقوقية والمراقبون النزهاء على أنها غير عادلة..".


وأضاف في تدوينة على حسابه بـ"فيسبوك": "قضى سنوات في الحبس الانفرادي.. محروما من حقوق الدفاع الأساسية.. ومن الحق في محاكمة عادلة... وهي كلها انتهاكات حقوقية جسيمة...".


أكد أن "موت أول رئيس مدني لمصر منتخب ديمقراطيا وفق انتخابات حرة نزيهة هو قتل للديمقراطية وموت للسياسة".


وتابع: "موته يدين الاستبداد والأنظمة الشمولية.. والسكوت عنه يسائل الضمير العالمي الحر.. هو حي عند ربه يرزق.. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون..".

زلزال لأركان الطغاة
من جانبه، قال عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، حسن بناجح: "قتلوه قاتلهم الله وجعل استشهاده زلزالا لأركان الطغاة القتلة. رحم الله الرئيس الشهيد محمد مرسي وأسكنه جنانه".

 

وقارن بناجح بين طريقة تعامل رئيس الانقلاب مع الرئيس المعزول، حسني مبارك، من جهة، وطريقته مع الرئيس المنتخب ديمقراطيا، محمد مرسي.

وقال: "الاختلاف الفاضح في طريقة تعامل نظام السفاح السيسي مع الديكتاتور مبارك الذي أطاحت به ثورة شعبية عارمة، حيث كان يقيم طيلة محاكمته في مستشفى رفيع المستوى محاطا بأبنائه، في حين تم عزل الرئيس الشرعي وأول رئيس منتخب في مصر الشهيد مرسي في حبس انفرادي معزول ممنوع من زيارة أي أحد، بمن فيهم المحامون، وفي شروط صحية وغذائية سيئة...".

وأضاف: "كل هذا كاف بأن يحاكم أركان نظام الانقلاب دوليا، وإلا فإنها إدانة أخرى للمنتظم الدولي تضاف إلى التواطؤ مع الانقلابيين بالاعتراف بهم وغض الطرف عن جرائم اغتصاب الشرعية وقتل الآلاف أمام كاميرات العالم".

فيما انتقدت البرلمانية عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبي (الأغلبية)، حنان رحاب، الفرحين بموت الرئيس المصري محمد مرسي.


وقالت في تدوينة على حسابها بـ"فيسبوك": "أبشع أنواع البشر هؤلاء الفرحون بموت الرئيس محمد مرسي..."، مضيفة: "رحمة الله على الرئيس محمد مرسي .. لروحك السلام..  لروحك الرحمة".


شهيد البطش الفاشيستي
المؤرخ والناشط الحقوقي، المعطي منجب، قال إن "محمد مرسي أول رئيس منتخب لمصر يسقط شهيدا للبطش الفاشيستي".

وأضاف في تدوينة على حسابه بـ"فيسبوك": "اختلفت شخصيا في حينه مع بعض سياساته وشاركت في مظاهرة بالقاهرة في نونبر 2012 ضد تصريحه الدستوري المعيب. ولكن ولأن الشعب المصري قد اختاره رئيسا بكل حرية فقد كان له الحق -بل وواجب- إكمال عهدته التي انتخب لها".

وأشاد بشجاعة الرئيس المصري الراحل وقال: "أحيي شجاعته ووقوفه بكل صلابة وكرامة ضد الفاشيستيين الذين عزلوه واعتقلوه ثم قتلوه بهذه الطريقة الجبانة واللاإنسانية".

 

اقرأ أيضاقيادي في الاستقلال المغربي: مرسي شهيد للحلم الديمقراطي


وتابع: "إني أعبر هنا كذلك عن إعجابي بعمقه الإنساني بل وسذاجته -وهذا شيء لا يتأتى إلا للأخيار ذوي النية الصافية- التي جعلته يثق في قاتل متمرس على الجريمة عشرات السنين أي خلال عمله كضابط في مخابرات نظام استبدادي ثم كرئيس لها، قلت جعلَتْه يثق فيه إلى حد تعيينه وزيرا للدفاع بل ويأتمنه بهذه الطريقة على حياته... ليغدر في الأخير به ويغدر بالدستور وبشعب مصر العظيم ليقتله في الأخير حتى يزيل هذا الإزعاج المعنوي الذي يمثله رئيس منتخب ولو كان بالسجن لرئيس دخل قصر الحكم على ظهر الدبابات المتزحلقة على دماء شهداء رابعة".

السيسي عنوان لحكم التفاهة
فيما حمل الناشط الحقوقي والفاعل الجمعوي خالد البكاري المسؤولية الكاملة لوفاة الرئيس محمد مرسي للنظام المصري، وقال: "من وجهة نظر حقوقية وأخلاقية متعالية على الحسابات السياسية والصراعات الإيديولوجية، فالنظام المصري يتحمل المسؤولية الكاملة في وفاة مرسي، باعتباره كان معتقلا اعتقالا تحكميا، في ظروف لا تحترم الحد الأدنى لقواعد معاملة السجناء، ومحروم من حقه في التطبيب...".

وأضاف في تدوينة على حسابه بـ"فيسبوك": "من الناحية السياسية، فحقبة مرسي لها ما لها، وعليها ما عليها".

وتابع: "لا يجب في رأيي أن نكابر في مسألة كونه رئيسا منتخبا، يحسب له أن مرحلته توسع فيها هامش حرية التعبير لمستوى لم تشهده المنطقة، لدرجة انتقاد الرئيس والسخرية منه،، ومن ناحية أخرى أعتقد أنه ارتكب وجماعة الإخوان خطأين قاتلين ساهما في ما سيحصل لاحقا: الأول: فك الارتباط مع القوى التي كانت شريكة في الثورة، والتي كانت تدعو لإسقاط حكم العسكر حتى قبل الانتخابات، والثاني: ضعفه أمام مؤسسة مرشد الجماعة، فقد كانت متطلبات المرحلة الانتقالية تقتضي من أكبر تنظيم سياسي تقديم تنازلات، والمراهنة على إرساء قواعد الشراكة المرحلية، لمواجهة خطر تقويض إمكان تحول ديموقراطي في بلد بمثل ثقل مصر".

واستدرك: "ما ذكرته من أخطاء في تقديري، ليس من باب محاكمة تجربة لم تعمر كثيرا في الحكم، بل فقط لأخذ العبر من تراكم في سيرورة انتفاضات في المنطقة متفرقة في الزمان والمكان".

وشدد على أن "من يعتبر أن السيسي أنقذ مصر من "أخونة" الدولة، فهو يقفز على حقيقة واضحة، وهي أن السيسي عنوان لحكم التفاهة... تفاهة أتفه مما تحدث عنه آلان دونو في " la mediocratie".. أو بعبارة أخرى ما تحت التفاهة.."، خاتما تدوينته بوسم: "يسقط حكم العسكر".

أكثر من وفاة
الناطق الرسمي السابق باسم القصر الملكي، حسن أوريد، قال إن ما حدث للرئيس المصري المعزول محمد مرسي، "أكثر من وفاة".

وأضاف أوريد في تدوينة على حسابه بـ"فيسبوك": "توفي المرحوم محمد مرسي وهو يمثُل أمام المحكمة، بعد سلسلة من المحاكمات والإجراءات التعسفية التي لم تُراع ِوضعه كرئيس سابق انتُخب بطريقة ديمقراطية، ولم تُراعَ فيه الضمانات والحقوق التي تمنح لأي سجين". 

وتابع: "فأُفرد في زنزانة انفرادية، مع لذلك من تأثير نفسي أشد من العذاب الجسدي، وحُرم الزيارة، ومُنع الدواء والاستشفاء، وفُصل عن العالم، ولم يحظ بمحاكمة عادلة وشفافة، لاتهامات سريالية ملفقة".

وأوضح أن "الاختلاف في الرأي والتوجه السياسي لا يقوم حجة على تجريد الخصم من وضعه الإنساني، ولذلك فما حقّ بالمرحوم محمد مرسي، من اعتقال وظروفه ومحاكمة، يتعارض مع ما تواتر من تنظيمات ومقتضيات دولية، ولا يتفق مع سبْق مصر الحقوقي و تراثها القضائي والإنساني.. ولا ينسجم مع هبّة مصر، والآمال التي قدحتها، ولا يتفق وأخلاق أهلها وتاريخها العريق والحديث". 

وقال: "وبهذه المناسبة الأليمة التي تنفطر لها قلوب الأحرار من كل المشارب، أنحني إجلالا لروح محمد مرسي، وأتقدم بالتعازي لعائلته الكبيرة والصغيرة، ولكل الأحرار في العالم العربي والإسلامي".

وختم تدوينته بالقول: "تغمد الله الفقيد بواسع الرحمة والغفران، وألهم ذويه وصحبه العزاء والسلوان. (و لا تحسبنَّ الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء)".

 

اقرأ أيضاالمغرب.. ناطق سابق باسم القصر الملكي ينعي مرسي

الكاتب الوطني لشبيبة حزب العدالة والتنمية (يقود الحكومة)، محمد أمكراز، قال إنّ شبيبة الحزب تلقت ببالغ الحزن والتأثر نبأ وفاة الدكتور محمد مرسي، أول رئيس مصري مدني منتخب، والذي قضى ست سنوات في الحبس الانفرادي.

وأضاف أمكراز، في التعزية التي نشرتها الشبيبة في صفحتها الرسمية بـ"فيسبوك": "إننا بهذه المناسبة الأليمة نتقدم لأسرته الصغيرة والكبيرة ولشعب مصر الشقيق ولكافة الأمة الإسلامية بتعازينا الحارة سائلين المولى عزل وجل أن يتغمده عنده في زمرة الشهداء والصالحين وأن يفرج عن الأمة كربتها من الظلم والاستبداد".