صحافة إسرائيلية

مطالبة إسرائيلية بتهدئة ساحة غزة بالاستجابة لمطالب حماس

بوخبوط: الشهور القادمة بانتظار تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة ستشهد توترا شديدا على طول حدود قطاع غزة- جيتي

قال خبير عسكري إسرائيلي، إن "التوتر الحاصل في قطاع غزة عقب تكرار إطلاق الصواريخ يشير إلى وجود نية لدى حركة حماس بالضغط على الحكومة الإسرائيلية للدفع بها إلى الأمام، نحو تطبيق التفاهمات المتفق عليها في تشرين الأول/ أكتوبر 2019، وفي حال أراد الجيش الإسرائيلي تمرير فصل الصيف في غزة بهدوء، والتفرغ للجبهة الشمالية، عليه أن يقنع المستوى السياسي بضرورة تطبيق تلك التفاهمات في غزة".


وأشار أمير بوخبوط في تقريره بموقع ويللا الإخباري، ترجمته "عربي21" أن "قادة حماس تأملوا أن تنتهي الانتخابات السابقة في إسرائيل، ويتم تشكيل حكومة جديدة، ولهذا عشنا أكثر الأيام الهادئة التي سبقت الذهاب إلى صناديق الاقتراع يوم التاسع من نيسان/ أبريل الماضي".


وأكد أنه "حينها لم يتم الاكتفاء بإدخال عشرات الملايين من الدولارات القطرية إلى غزة، وإنما الاتفاق على تنفيذ مشاريع كبيرة في المناطق الصناعية للمساعدة في إيجاد آلاف من فرص العمل، وتحسين البنى التحتية للمياه والكهرباء والصرف الصحي، والدخول في مباحثات حول ميناء بحري، واستصدار تصاريح للخروج من قطاع غزة لتخفيف الضغط الاقتصادي فيه".


وأوضح أن "الواقع السياسي الإسرائيلي يعيش بين المطرقة والسندان، فالإسرائيليون يريدون أن يتقدموا بتحقيق التفاهمات مع حماس بوساطة مصرية، ومن جانب ثاني ليس هناك أحد في إسرائيل يمكن الحديث معه، لأن الكل مشغول بترتيبات الانتخابات المقبلة في أيلول/ سبتمبر".


وأضاف أنه "في الوقت الذي تبدو فيه الجبهة الشمالية مع لبنان وسوريا مشتعلة، والضفة الغربية ليس أقل توترا، فإن هناك خشية إسرائيلية جدية من استغلال هذه الفترة الزمنية الحرجة، وتوجيه رد غير متوازن ضد غزة، بسبب استمرار إطلاق الصواريخ باتجاهها وتلقي ضربات قاسية".


وأشار إلى أن "قادة حماس معنيون كما يبدو بإيصال الأموال القطرية إلى غزة، ولذلك فهم يتصرفون بمنتهى الحذر، ويلعبون بأدوات صغيرة على الملعب من خلال البالونات الحارقة والمتفجرة، والاحتجاجات على الجدار، وإطلاق بعض القذائف، وكما في كل يوم جمعة مسيرة حدودية، وهي كلها وسائل تحافظ حماس من خلالها على البقاء على أجندة النقاش المحلي والإقليمي، والتأثير عليه".


وأكد أن "حماس تسعى لدفع الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ خطوات إيجابية تجاهها، أما في الجانب الإسرائيلي فيزداد الإحباط، لأن الحكومة الإسرائيلية تريد الهدوء من جهة، ومن جهة أخرى لا تبدي استعدادا كما لو كانت تقدم هدايا وأثمانا للمنظمات الفلسطينية في غزة".


وأضاف أن "هناك رغبة إسرائيلية لاستعادة الردع أمام حماس، لكن إسرائيل تعلم أن توجيه ضربات مؤلمة إلى غزة كفيل بتدهور الوضع الأمني لمواجهات عنيفة قد تقربنا من معركة خطيرة، وربما تصل الأمور إلى حرب شاملة لا أحد يريدها".


وختم بالقول بأن "الشهور القادمة بانتظار تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، ستشهد توترا شديدا على طول حدود قطاع غزة، ولذلك لا يجب الانتظار حتى تشتعل الحقول الزراعية بالبالونات الحارقة، بل يجب الضغط على المستوى السياسي في إسرائيل لتهدئة الساحة الفلسطينية في غزة".