صحافة إسرائيلية

كاتب إسرائيلي يشكك بفرص نجاح "صفقة القرن".. لهذا السبب

تطرح إدارة ترامب جزءا من صفقة القرن خلال مؤتمر دولي يعقد بالبحرين نهاية الشهر المقبل- جيتي

شكك كاتب ومحلل إسرائيلي الثلاثاء، في إمكانية نجاح خطة السلام المرتقبة من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، والتي باتت تعرف باسم "صفقة القرن".


وقال المحلل شلومو شمير في مقال نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، إن "مضمون خطة القرن للرئيس الأمريكي ترامب ليس وحده ما سيقرر فرص القبول للخطة"، مضيفا أن "هوية المبادر للخطة ومكانته ومدى صلاحياته في الأسرة الدولية"، تعد من العوامل المؤثرة على نجاح الخطة.


وحول الأسباب التي تجعل إمكانية نجاح خطة ترامب صعبة، أوضح شمير أن "سمعة القائمين عليها مهزوزة"، مضيفا أن "مضمون الصفقة غير معروف بشكل رسمي، وما نشر يستند إلى تسريبات وتلميحات، في حين أن مكانة ترامب وسمعته العالمية معروفتان جيدا، وهما ليستا بشرى مشجعة لنجاح الخطة"، على حد قوله.


وتابع: "الصحفيون والمحللون الأمريكيون والإسرائيليون، ينشغلون منذ زمن بعيد بالتقديرات حول فرص قبول خطة السلام استنادا إلى ما سرب"، مشيرا إلى أن "الخطة المتوقع نشرها في بداية حزيران/ يونيو، تضمن بقاء المستوطنات قائمة في مكانها دون خوف من الإخلاء".

 

اقرأ أيضا: حماس تطالب الدول العربية بعدم المشاركة في مؤتمر البحرين


وطرح دبلوماسي غربي سؤالا في حديث عن فرص قبول "صفقة القرن"، قائلا: "هل ستشتري منتجا من مصنع قضى تقرير رسمي بأنه يوجد خلل في منظومة آلاته؟"، في تلميح إلى أن المصنع العليل هو البيت الأبيض.


وذكر الكاتب الإسرائيلي أن "قواعد الدبلوماسية تمنع رؤساء الوفود والدبلوماسيين من التعبير عن آرائهم في الرئيس ترامب، ولكن السفير الفرنسي بواشنطن والذي ينهي مهام منصبه وصف ترامب في مقابلة صحفية بأنه (متخلف) وتوقع بنسبة 99 بالمئة عدم تحقق صفقة القرن".


ولفت إلى أن "نائب رئيس بعثة عربية –لم يذكر اسمه- صرح بأنه تحت رئاسة ترامب، فقدت الولايات المتحدة صلاحياتها كقوة عظمى مؤثرة"، معتبرا أن "ترامب ليس في مكانة تجعله يبادر ويدفع بخطة هدفها اختراق لتحقيق السلام في النزاع التاريخي بين الفلسطينيين وإسرائيل".


وشدد شمير على أن "البيت الأبيض فقد المكانة القديمة التقليدية للولايات المتحدة كوسيط بين الفلسطينيين والإسرائيليين"، مبينا أن ذلك يجيب عن سبب نشوء تحالف دولي يضم الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية، يرفض الخطة الأمريكية.

 

اقرأ أيضا: واشنطن تكشف جزءا من صفقة القرن بالبحرين بهذا الموعد


وأكد أن الكثيرين يشعرون بأن البيت الأبيض وترامب هما الأخيران في العالم اللذان يمكنهما أن يضمنا أي فرصة لخطة سلام طموحة، منوها إلى أن الاستخفاف في الفريق الذي يقف خلف خطة السلام الأمريكية، واضح على نحو خاص تجاه جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي، الذي يعمل مع مبعوث ترامب للشرق الأوسط جيسون غرينبلات".


وقارن الكاتب الإسرائيلي بين مساعي الوساطة السابقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، معتقدا أن "وزراء الخارجية السابقين في الإدارة الأمريكية درجوا على الوصول إلى نيويورك لإبلاغ سفراء مجلس الأمن بتفاصيل مبادراتهم، ولم يسهم ذلك في نجاحها".


واستدرك قائلا: "لكن فشلها لم يمس كرامتهم، أما في حالة ترامب، فربما ينتهي الأمر بشكل مختلف".