سياسة عربية

وزير خارجية تونسي سابق: هذه شروط نجاح القمة العربية المقبلة

وزير خارجية تونس السابق يدعو إلى إعادة سوريا إلى الحضن العربي (صفحة جامعة الدول العربية)

نوه وزير الخارجية التونسي السابق أحمد ونيس بالاستعدادات التي تجري في تونس لاستضافة القمة العربية الـ 30 المقررة لموفى شهر آذار (مارس) الجاري، والتي ستسبقها اجتماعات تحضيرية على مستوى رفيع يشارك فيها وزراء الاقتصاد والخارجية العرب.

وأوضح أحمد ونيس، في حديث مع "عربي21"، أن "القمة الـ30 لرؤساء الدول العربية يمكن أن تكون ناجحة وهي قادرة على أن توجه رسائل إيجابية إلى العالم وإلى الرأي العام العربي في صورة اتخاذ خطوات عملية تهم 4 أولويات تكرس ثوابت العمل العربي المشترك وهي: استعادة الأولوية لأمهات القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وتجاوز الخلافات العربية ـ العربية في منطقتي الخليج والبلدان المغاربية، واستئناف الحوار بين العرب وإيران وعودة سوريا إلى الصف العربي ضمن مسار التسوية للملفات السياسية والإنسانية والحقوقية ولأزمات تعاني منها كثير من الدول العربية بينها ليبيا واليمن وسوريا". 

وأضاف: "يمكن اعتبار ملف أكثر من 10 ملايين لاجئ سوري على رأس هذه الملفات المستعجلة، وهو ملف سياسي إنساني لا يمكن تسويته دون مسار سياسي، وهو ما يؤكد الحاجة الملحة إلى طي صفحة الماضي والقبول بكون قاعدة المصير المشترك تعني كذلك فتح الباب لعودة سوريا إلى الصف العربي والحوار حول مرحلة إعادة بناء ما هدمته الحرب طوال الاعوام الثمانية الماضية".

 

إقرأ أيضا: إعلاميون ومثقفون يؤكدون أولوية فلسطين بقمة تونس العربية

واعتبر السفير أحمد ونيس، أن "كل هذه الملفات مقدور عليها وتحت السيطرة إذا نجح وزراء الخارجية العرب ثم مجلس الرؤساء والملوك والأمراء في عقد مشاورات تمهيدية وحوارات معمقة تحركها مصالح الأمن القومي العربي وثوابت العمل العربي المشترك منذ القمة العربية الأولى وعلى رأسها الإيمان باستقلالية القرار الوطني عن الأجندات الاستعمارية القديمة والجديدة وعن استراتيجيات سلطات الاحتلال الإسرائيلي والتدخلات الأجنبية".

ونوه أحمد ونيس بالعلاقة بين سياسات إصلاح الأوضاع الداخلية في الدول العربية وبوادر الانفتاح على الشباب وتحركات الديبلوماسية الرسمية ومؤسسات العمل العربي المشترك وجهود مجلس جامعة الدول العربية في مستوى وزراء الخارجية والقمة.

وانتقد ونيس ما وصفه بـ "السياسات الخبيثة" تجاه دول المنطقة وشعوبها الصادرة عن سلطات الاحتلال الإسرائيلية، والقوى التي تحالفت مع بعض الأطراف الأجنبية لتوريط الدول العربية في مزيد من الخلافات الداخلية والنزاعات الهامشية وافتعال أعداء وهميين، في وقت يفترض فيه أن تصرف الطاقات في اتجاه احتواء الخلافات الثنائية والجهوية وأن توظف العلاقات مع دول الجوار العربي، وبنيها إيران وتركيا، في خدمة مصالح شعوب المنطقة وليس الأجندات الإسرائيلية والاستعمارية الجديدة.

واعتبر وزير الخارجية التونسي السابق أن تسوية الخلافات بين الدول الخليجية والعربية وكذلك إحلال السلام الشامل بينها وبين الدول المغاربية وخاصة الجزائر والمغرب، أمر ممكن ومقدور عليه وبات ضروريا لضمان الإصلاح والبناء.

وأقر السفير أحمد ونيس أن أغلب قضايا الدول العربية وملفاتها تناقش وتحسم حاليا خارجها، بما في ذلك ملف فلسطين والصراع العربي الإسرائيلي، لذلك تتأكد الحاجة إلى مصالحات خليجية ـ خليجية وعربية عربية ومغاربية مغاربية، إلى جانب الانفتاح أكثر على دول الجوار العربي بما فيها إيران.

وأضاف: "إذا توفرت هذه الشروط سوف تنجح قمة تونس العربية في استعادة الثقة في مؤسسات العمل العربي المشترك وفي الوعي العربي بقضاياه الوطنية الجديدة بعيدا عن سيناريوهات إغراقه في مزيد من حروب الاستنزاف الداخلية ومؤامرات تهميش قضايا أمنه القومي وعلى رأسها قضية إنهاء احتلال فلسطين وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف"، على حد تعبيره.

وتستضيف تونس نهاية الشهر الجاري الدورة العادية الثلاثين لمجلس الجامعة العربية على مستوى القمة بعد اعتذار مملكة البحرين.

 

إقرأ أيضا: هل يحضر بشار الأسد القمة العربية المقبلة في تونس؟