صحافة إسرائيلية

خبير إسرائيلي: هكذا ستتعامل حماس مع الجدار الأمني الجديد

في 2012 عقب انتهاء الجيش من إقامة جدار مماثل على الحدود المصرية قدم توصية باستكمال العمل لإقامة جدار حول حدود غزة- جيتي

قال أمير بوخبوط الخبير العسكري الإسرائيلي في موقع ويللا، إن "إعلان وزارة الحرب عن إقامة جدار أمني جديد حول قطاع غزة لمنع المتسللين من اجتياز المناطق الإسرائيلية، يعيد إلى الأذهان توصية سابقة للجيش بإقامة هذا الجدار قبل سبع سنوات، لكن المستوى السياسي الإسرائيلي رفضها في حينه".


وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أن "المعاينة الميدانية لمكان الجدار الجديد تظهر أن بناءه كان يجب أن يتم بصورة ملاصقة للجدار القائم أصلا، مع أن المخطط الحالي يقضي بإقامة هذا الجدار العلوي فوق الجدار التحت أرضي بالضبط، الهادف إلى منع اختراق الأنفاق للحدود الفلسطينية الإسرائيلية مع قطاع غزة بطول 65 كيلومترا وارتفاع ستة أمتار". 


وأكد أنه "في عام 2012 عقب انتهاء الجيش من إقامة جدار مماثل على الحدود المصرية وغلاف إيلات، قدم توصية للحكومة باستكمال العمل لإقامة جدار مماثل حول حدود قطاع غزة التي تشهد عمليات تسلل دائمة إلى إسرائيل، سواء من المسلحين، أو الباحثين عن عمل داخل إسرائيل، لكن هذه التوصية تم رفضها من قبل الحكومة الإسرائيلية". 


وأشار إلى أن "النية كانت بإقامة الجدار على بعد 150- 200 متر من الخط الحدودي الحالي لإحباط الأنفاق، على أن يتخلل ذلك مصادرة العديد من المساحات الزراعية لتوسيع غلاف هذا الجدار الحدودي، وإقامة عائق جديد، فضلا عن الجدار القائم أصلا".


واستدرك بالقول إن "اللافت أن الحكومة الإسرائيلية قررت إقامة جدار مماثل على طول هضبة الجولان مع سوريا، وآخر على طول الحدود اللبنانية، بسبب الحاجة العملياتية الملحة، وبقي الوضع مع غزة مقتصرا على الجدار الإلكتروني القديم".


وأوضح أن "الخطة الجديدة للجدار تقضي بإقامة الجدار العلوي فوق العائق التحت أرضي بالضبط، وليس في المكان المحدد في الخطة المشار إليها قبل سبع سنوات، بحجة إشغال المتسللين بجدار جديد وعائق إضافي، مع أن الجدار الجديد فوق العائق التحت أرضي سيمكن حماس والمنظمات الفلسطينية من اجتياز عائقين في الوقت ذاته: العلوي والأرضي".

 

اقرأ أيضا : هل يشعل الجدار الإسرائيلي الحرب مع لبنان؟


وشرح قائلا إنه "طالما أن الجدارين، العلوي والأرضي، في نفس المكان بالضبط، فيمكن للفلسطينيين تنفيذ عملية تفجير لهذا العائق، وبالتالي الدخول إلى إسرائيل بسهولة، ودون إزعاج".


ووضع الكاتب سيناريو تخيليا افترض فيه موافقة الحكومة على توصية الجيش قبل سبع سنوات بإقامة هذا الجدار، "كم سيكون وفر على الجيش من نفقات واحتياطات، وأحبط عمليات تسلل من غزة طوال تلك السنوات؟".


في الوقت ذاته، يختم التقرير بالقول إن "أوساط قيادة المنطقة الجنوبية تقدر أن بناء الجدار الجديد سيشكل هدفا مفضلا لهجمات حماس وباقي المنظمات الفلسطينية في غزة في المستقبل، مما يتطلب من فرقة غزة توفير المزيد من الاحتياطات والإجراءات الأمنية لحماية العاملين في الجدار من خلال تعزيز القوات العسكرية برا وجوا".