سياسة دولية

ماي تطرح خطة بديلة للخروج من الاتحاد الأوروبي

صوت البريطانيون بأكثرية ضئيلة لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي في استفتاء العام 2016- جيتي

تكشف رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي للبرلمان خطتها البديلة، الاثنين، بعدما رفض النواب الاتفاق الذي توصلت إليه مع الاتحاد الأوروبي بشأن بريكست

وستغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي في 29 آذار/ مارس بدون اتفاق، إذا لم يتمكن النواب من تأجيل تاريخ الانسحاب أو التوصل إلى خطة بديلة ترضي المفوضية الأوروبية كذلك. 

وقد تخسر خامس أكبر قوة اقتصادية في العالم قدرتها على الوصول على أساس تفضيلي إلى أكبر سوق لصادراتها بين ليلة وضحاها، ما يؤثر على كل القطاعات ويؤدي إلى ارتفاع التكاليف وتعطيل الموانئ البريطانية. 

وتفاوضت لندن على مدى عامين تقريبا مع بروكسل للتوصل إلى اتفاق بشأن الانسحاب لكن النواب في مجلس العموم رفضوه الثلاثاء. 

ونجت حكومة ماي من تصويت لسحب الثقة الأربعاء وبدأت بعقد محادثات مع شخصيات من حزبها المحافظ وحزب العمال. 

وبعد تحديد ماي لخططها بشأن طريقة المضي قدما، سيطرح النواب سلسلة تعديلات ليتم التصويت عليها في 29 كانون الثاني/ يناير الجاري.

وتنوي مجموعتان على الأقل من النواب المنتمين إلى الحزبين طرح تعديلات تهدف إلى تأخير أو تعطيل اقتراحات ماي.

 

اقرأ أيضا: مكتب ماي يندد بـ"مؤامرة" لسحب ملف بريكست منها

وستعلق إحدى المجموعتين عملية الانسحاب في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد مع بروكسل بحلول نهاية شباط/ فبراير المقبل.

أما الثانية، فستتيح لأعضاء البرلمان اختيار يوم واحد كل أسبوع لمناقشة المسائل المرتبطة ببريكست والتصويت عليها، وهو ما سيتجاوز التقليد الذي يمنح الحكومة الحق في التحكم بجدول أعمال البرلمان. 

ووصف مكتب ماي هذه الخطط بأنها "مقلقة للغاية".

وقال وزير التجارة الدولية ليام فوكس "لدينا شعب يطالب بالخروج (من الاتحاد الأوروبي) وبرلمان مع البقاء فيه".

وأضاف في تصريحات لشبكة "بي بي سي" أنه "لا يحق للبرلمان خطف عملية بريكست، وفي الواقع سرقة النتيجة من الشعب". 

وصوت البريطانيون بأكثرية ضئيلة (52 في المئة من الأصوات مقابل 48 في المئة) لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي في استفتاء العام 2016 الذي كشف عمق الانقسامات في المجتمع البريطاني.

ومن النقاط الأكثر خلافية في الاتفاق الذي رفضه البرلمان بند "شبكة الأمان"، وهو ضمان قانوني باستمرار حرية الحركة على الحدود مع إيرلندا في حال لم تتمكن بريطانيا من الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي على معاهدة طويلة الأمد للتجارة الحرة. 

وذكرت صحيفة "صندي تايمز" أن ماي ستقترح التوصل إلى ترتيبات منفصلة مع دبلن. 

وأفادت الصحيفة بأن رئيسة الوزراء "تريد عرض اتفاق ثنائي على إيرلندا يزيل بند +شبكة الأمان+ المنفر من اتفاق الانسحاب مع الاتحاد الأوروبي ويمنع إقامة حدود فعلية بوسائل أخرى".

 

اقرأ أيضا: ماي تواصل حوارها مع المعارضة بحثا عن تسوية حول بريكست
 

ويعتقد معاونو ماي أن ذلك سيساعدها على كسب النواب المحافظين المناهضين للاتحاد الأوروبي والذين لا يشغلون مناصب في الحكومة وحلفاء حزبها من الحزب الديمقراطي الوحدوي الذين تعتمد عليهم للمحافظة على الغالبية المحدودة في مجلس العموم. ويعد الحزب الديمقراطي الوحدوي أكبر حزب في إيرلندا الشمالية.


وأفاد غراهام برادي، رئيس لجنة تمثل النواب الذين لا يشغلون مناصب بالحكومة، بأنه يعتقد أن ماي قد تتمكن من تمرير اتفاقها في أوساط المتمردين من الحزب المحافظ في حال "تم التوصل إلى حل" لمسألة "شبكة الأمان" الإيرلندية. 


وقال لإذاعة "بي بي سي" إن "معظم الأصوات كانت من أشخاص لا يمكنهم بكل بساطة دعم شبكة أمان ستصبح دائمة. في حال تم حل هذه المسألة فأعتقد أننا قد نتمكن من تمرير اتفاق الانسحاب هذا".


وأضاف أن من مصلحة إيرلندا مساعدة بريطانيا على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي بموجب اتفاق قائلا إن انسحاب لندن من الاتحاد الأوروبي سيضر دبلن أكثر من لندن نظرا إلى أن معظم تجارة إيرلندا تمر عبر بريطانيا. 


وقال وزير الخارجية الإيرلندي سايمون كوفيني الأحد إنه ورئيس الوزراء ليو فارادكار لا يرغبان بدعم إدخال تعديلات على اتفاق الانسحاب أو شبكة الأمان. 


وقال "نحافظ على اتحادنا وتركيزنا على حماية إيرلندا". 


وأضاف "يشمل ذلك مواصلة الدعم لكامل اتفاق الانسحاب الذي اتفقت عليه بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي بما في ذلك شبكة الأمان كما تم التفاوض عليها".