صحافة إسرائيلية

زيادة التحذيرات الأمنية حول تعاظم النفوذ الصيني في إسرائيل

شركات صينية تشرف على إعادة بناء وترميم ميناء حيفا، وخط القطار السريع في تل أبيب- جيتي

قالت القناة الإسرائيلية العاشرة، إن "رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" أصدر تحذيرا مؤخرا حول الاستثمارات الاقتصادية لإحدى دول شرق آسيا، قاصدا بذلك الصين، التي قد تترك آثارا سلبية على التدخل في المجال الأمني الإسرائيلي، وفي ظل أن دوافع الشركات التجارية الإسرائيلية اقتصادية بحتة، فإن نظيرتها الصينية لها حسابات أخرى تتجاوز المال والأعمال".


وأضافت في تقرير ترجمته "عربي21" أن "تحذير نداف أرغمان يسلط الضوء على ما اعتبره كثيرون في السنوات الأخيرة تلميحات غير واضحة عن تعاظم النفوذ الصيني في إسرائيل، وفي ظل تزايد التحذيرات القادمة من الأوساط والجهات الأمنية بصورة حصرية، فإن ذلك قد يضطر إسرائيل الدولة لأن تعيد حساباتها في كيفية إبرام صفقاتها التجارية مع هذه الدولة الشرق آسيوية".


وأوضح أن "خارطة المصالح الصينية في إسرائيل تبدأ بالهواتف المحمولة من شركة هاواوي، وصولا إلى الجبنة البيضاء لشركة تنوفا، وانتهاء ببناء أنفاق المواصلات خاصة في الكرمل".


إيريز كراينر الرئيس السابق لسلطة حماية المعلومات في الشاباك قال إنه "يجب الأخذ بعين الاعتبار أن التكنولوجيا وأي معلومات حساسة عن إسرائيل، قد تجد طريقها خارج الحدود من خلال هذه الشركات التجارية، لأن التدخل الحكومي الرسمي في الصين لدى الشركات التجارية عال ومرتفع جدا، قياسا بالشركات لدى الدول الغربية، وفي حين أن حسابات الشركات الإسرائيلية تجارية ومالية، فإن نظيرتها الصينية لديها اعتبارات إضافية".


بن كاسبيت المحلل السياسي الإسرائيلي كتب في موقع "يسرائيل بلاس" أن "الاستثمارات الاقتصادية والتجارية للشركات الصينية، لا تسبب قلقا لجهاز الشاباك فحسب، وإنما للأمريكان، الذين يرون في التقارب الصيني الإسرائيلي مؤشر خيانة من الأخيرة".


وأضاف في المقال الذي ترجمته "عربي21" أن "التأثير الصيني يأخذ بالتعاظم في الاقتصاد الإسرائيلي، وهو أمر خطير ومقلق، في ظل الانخراط الحاصل في مشاريع البنى التحتية الاستراتيجية والاستثمارات في الشركات الكبرى داخل منظومة الاقتصاد الإسرائيلي، خاصة بعد إشراف الشركات الصينية على إعادة بناء وترميم ميناء حيفا، وخط القطار السريع في تل أبيب، وامتلاك شركة الأغذية الكبرى في إسرائيل تنوفا، ومحاولة شراء شركات تأمين كبرى".


وأكد أن "هذا الوضع يتطلب سن قوانين وتشريعات من شأنها الحد من الاستثمارات الصينية داخل إسرائيل، بحيث يأخذ القانون بعين الاعتبار الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية بالإشراف على الاستثمارات الأجنبية، وإلا فإن الوضع قد يصبح خطرا، في ظل تحذيرات مشابهة أطلقها مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مائير بن شبات".


وختم بالقول بأن "رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الجنرال تامير هايمان، أعلن خلال اجتماع مغلق للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، أن الصينيين تحولوا إلى واحدة من القوى الاقتصادية الضخمة في العالم، في ظل أن المال الصيني سيقوم بإعادة بناء سوريا الجديدة، كما عقد المجلس الوزاري المصغر أواخر نوفمبر اجتماعا لبحث زيادة التدخل والنفوذ الصيني في إسرائيل".


اقرأ أيضا: أمريكا تخشى من استخدام إسرائيل تكنولوجيا صينية.. والأمن يحذر