سياسة عربية

اليسار الفلسطيني يشكل تجمعا له في الضفة وغزة

أكد أبو ظريفة أن التجمع الديمقراطي يسعى إلى تصعيد الضغط السياسي والشعبي من أجل إنهاء الانقسام- قدس برس

أعلنت خمسة فصائل يسارية فلسطينية وشخصيات مستقلة ومنظمات أهلية الخميس، بالتزامن بين رام الله وغزة؛ عن انطلاق "التجمع الديمقراطي الفلسطيني".


ويتكون "التجمع الديمقراطي" من الجبهة الشعبية، الجبهة الديمقراطية، المبادرة الوطنية، حزب الشعب، والاتحاد الديمقراطي- فدا، إلى جانب شخصيات ديمقراطية وتقدمية في الضفة والقطاع، وفق مؤتمر صحفي عقد في غزة.


وصرّح عضو المكتب السياسي لـ"فدا" خالد الخطيب، في مؤتمر صحفي الخميس، بأن الإعلان عن التجمع يأتي بعد اتفاق القوى الديمقراطية والشخصيات، وعقب عدة لقاءات توجت بعقد اجتماعين موسعين في غزة ورام الله.


وقال إنه تم الاتفاق على إقامة التجمع الديمقراطي كصيغة ائتلافية تعمل داخل إطار منظمة التحرير وعلى المستوى الشعبي، موضحا أن التجمع سيساهم في تفعيل المقاومة الشعبية ضد الاحتلال، واستنهاض المعارضة الجماهيرية للسياسات التي تغذي عوامل الضعف في الحركة الوطنية، وبناء كتلة شعبية لمنع إدامة وتكريس الانقسام والتنكر للديمقراطية والشراكة الوطنية.


وبين أنّ التجمع الديمقراطي سوف يسعى لتوحيد عمل جميع القوى والمؤسسات والشخصيات الحريصة على المشروع الوطني، لـ"لجم" هذا التدهور وإنقاذ القضية الوطنية من تداعياته وحماية منظمة التحرير.


وأشار إلى أن التجمع "ينطلق من التمسك بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني ورفض وإحباط أية محاولات لاصطناع البدائل أو القيادات الموازية لها"، منوها إلى أن إحدى مهمات التجمع الديمقراطي، العمل على التجديد الديمقراطي لمؤسسات المنظمة عبر انتخابات حرة وفق نظام التمثيل النسبي الكامل، بمشاركة القوى الفلسطينية كافة، وصولا لتشكيل مجلس وطني توحيدي جديد، بالانتخاب حيث أمكن، وبالتوافق حيث يتعذر الانتخاب.

 

اقرأ أيضا: تشكيل تحالف لليسار الفلسطيني.. ما مدى نجاحه؟


ولفت النظر إلى أنه سيسعى إلى تصعيد الضغط السياسي والشعبي لإنهاء الانقسام والتنفيذ الأمين لاتفاقيات وتفاهمات المصالحة وآخرها بيان 22 نوفمبر 2017؛ الذي يؤكد ضرورة التنفيذ الفوري لقرار المجلس الوطني ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال وإلغاء الإجراءات العقابية المتخذة تجاه غزة.


وذكر الخطيب أن "القضية الفلسطينية تتعرض لمخاطر التصفية بفعل اشتداد الهجوم الأمريكي المتمثل بصفقة القرن والتصعيد العدواني الإسرائيلي بتعجيل عملية تهويد القدس، والتوسيع المحموم للمستوطنات وتشديد الحصار على غزة".


وأردف: "وتشتد خطورة هذه الهجمة في ظل واقع عربي ممزق تستفحل فيه نزعات التطبيع مع العدو، التي تشكل طعنة في الظهر لنضالنا التحرري".


واعتبر أن حل المجلس التشريعي "إجراء لا أساس له دستوريا ويطيح بأحد أبرز بنود اتفاقات المصالحة ويقوض مسيرتها بما يعجل الانزلاق نحو الانفصال بين غزة والضفة".


بدوره، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، طلال أبو ظريفة، أن التجمع الديمقراطي يسعى إلى تصعيد الضغط السياسي والشعبي من أجل إنهاء الانقسام والتنفيذ الأمين لاتفاقات وتفاهمات المصالحة.


وصرّح أبو ظريفة لـ "قدس برس"، بأن التجمع يندد بالممارسات والإجراءات التي تعطل مسيرة المصالحة أو تشكل ارتدادا عنها مثل حل التشريعي أو عرقلة تولي الحكومة لمسؤولياتها في قطاع غزة.

 

اقرأ أيضا: إنشاء "مجلس تأسيسي" بديل عن "التشريعي".. أسئلة ومخاطر


ودعا إلى "الالتزام الجاد" بالدعوة لانتخابات عامة تجري خلال ستة شهور وفق نظام التمثيل النسبي الكامل وفي ظل حكومة وحدة وطنية تؤمن شروط إجرائها بحرية ونزاهة في الضفة، بما فيها القدس، وغزة.


وطالب بـ"التئام" لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير وانتظام عملها للإشراف على دفع مسيرة المصالحة بمحاورها كافة.


وأوضح أبو ظريفة أن التجمع سيواصل الضغط سياسيا وشعبيا لتنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي بالتحرر من التزامات أوسلو بما في ذلك سحب الاعتراف بدولة الاحتلال ووقف التنسيق الأمني والتحرر من اتفاق باريس الاقتصادي.