سياسة عربية

ابنة السادات: أنا كاتمة أسرار أبي.. كشفت مفاجآت (شاهد)

اغتيل السادات عام 1981- جيتي

قالت رقية السادات، ابنة الرئيس المصري السابق محمد أنور السادات، إنها "كاتمة أسرار" أبيها، وأكثر من يعرف معلومات عنه، بحكم أنها أكبر أخوتها سنا، وأكثر من عاشره.

 

وكشفت رقية السادات خلال استضافتها على قناة "أخبار مصر" الحكومية، أن والدها طلب منها تصوير العرض العسكري الذي اغتيل فيه، وهو ما يعرف بـ"أحداث المنصة".

 

وقالت إن طلب والدها جاء برغم وجود فريق مخصص للتصوير، وهو ما دفعها لسؤاله: "هل سيكون هناك مفاجآت"، فأجاب والدها: "نعم، وستعلمين حقيقتها بعد تسجيل العرض"، بحسب ما صرحت به رقية.

 

وتحدثت رقية عن ماضي والدها المأساوي قبل وصوله إلى سدة الحكم، قائلة إنه في أثناء فترة هروبه من المعتقل (1945)، كانت ابنته "راوية" تعاني من الجفاف، وطلب الطبيب منه أن يشتري لها محلول سعره 3 تعريفة، إلا أن الرئيس المصري السابق لم يكن يملك هذا المبلغ البسيط، ليطعم ابنته عسلا أسود، إلا أنه جاء بمضاعفات سيئة أدت إلى وفاتها.

 

وروت رقية السادات تفاصيل اعتقال والدها عام 1942، قائلة: "كان عمري خمس سنوات، كنا في منزل جدي بكوبري القبة، وكنت نائمة، ومع قدوم الفجر فوجئت بالضباط والعساكر في كل مكان، فيأخذون أبي. وكانت والدتي السيدة إقبال ماضي حاملا في شقيقتي راوية، كان منظرا مخيفا ومرعبا، وألقوا القبض عليه وأخذوه، ولا أنسى أيضًا عندما كان معتقلا في الزيتون، وبابا كان معتادا أن أي معتقل يتم اعتقاله فيه، لا بد أن نسكن بجواره، فكنا يوميًا نذهب إليه بالغذاء من البيت. كانت والدتي تقوم بإعداد الأكل، ونذهب له ومعنا الأستاذ موسى صبري، وعندما ذهب لسجن اراميدان كنت أذهب له مع جدي، لدرجة أنني كان لدي كارت زيارة سجون وأنا في هذه السن الصغيرة".

 

وتابعت: "و ما زلت أذكر كلما مررت بجوار محكمة جنوب القاهرة الكائنة في باب الخلق يوم براءة أبي،كنت حاضرة الجلسة، وشاهدته في القفص يومها، كان بنفس الشموخ والعظمة اللذين لم يفارقاه حتى يوم اغتياله".

 

وعن نظرة والدها إلى عهد الملك فاروق، قالت رقية السادات: "الملك فاروق عكس ما يقال عنه تماما، فهو وطني جدا، ويعشق تراب مصر هو وعائلته الملكية. المشكلة كانت في الحاشية والمحيطين بالملك وقتها".

 

وأضافت: "أتذكر عندما قامت حرب 1973، أرسل الملك أحمد فؤاد وعائلته لأبي مبلغ ألف جنيه مساعدة لمصر في حربها. ذلك الموقف أثر في أبي كثيرا، وبعدها قرر أن يعيد لعائلة فاروق الجنسية المصرية التي سحبها منهم الرئيس عبد الناصر، بل ودعا ابنه وزوجته وكانت حاملا لتلد في مصر، وقد أهداه والدي سيفا من سيوف والده الملك فاروق".