صحافة دولية

بلومبيرغ: لهذا على ابن سلمان لوم نفسه على قراري الكونغرس

إلى أين يذهب ابن سلمان بالسعودية؟ (أرشيفية)

توقف المعلق في وكالة "بلومبيرغ" للأخبار إيلي ليك عند قرار مجلس الشيوخ بوقف الدعم لحرب اليمن، وقرار تحميل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مسؤولية قتل الصحفي جمال خاشقجي.

واعتبر في مقاله الذي ترجمته "عربي21"، أن على السعوديين لوم أنفسهم، إذ كان باستطاعتهم دفع مجلس الشيوخ إلى سحب مشروع القانون لوقف الدعم الأمريكي للحرب في اليمن من خلال عمل شيء ما لوقف تمريره.

وجاء في مقالته أن الرئيس دونالد ترامب وأعضاء حكومته ظلوا وعلى مدى الشهر الماضي يحذرون أعضاء الكونغرس من ألا يبالغوا في مهاجمة السعودية بعد اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، إلا أن مجلس الشيوخ تجاهل أمس الخميس هذه التحذيرات ومرر قانونين مهمين، وكان الأول ودون معارضة، حمّل مسؤولية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مسؤولية مقتل جمال خاشقجي. أما الثاني فقد تم تمريره بـ 54 صوتا ضد 41 صوتا، ويدعو لقطع كل الدعم الامريكي عن السعودية في حرب اليمن.

ويعلق الكاتب على ذلك بالقول إن السعوديين لم يتوقعوا قطع الدعم الأمريكي لحربهم في اليمن. خاصة أن لا شهية في الكونغرس للدفع في قانون كهذا، ولا توجد هناك أصوات كافية لتجاوز الفيتو الرئاسي.

ورغم كل هذا فقد لُسع السعوديون. ووجهت اتهام لولي العهد الحاكم الفعلي المعروف باسم "م ب س" بقتل خاشقجي، وهو بالضرورة اتهام للعائلة المالكة في السعودية.

 

اقرأ أيضا: "الشيوخ" يوقف دعم التحالف ويحمّل ابن سلمان مقتل خاشقجي


وقال الكاتب إن مصادر في الكونغرس أخبرته أن السعوديين عملوا هذا الأسبوع وبشكل محموم لوقف القرار وإقناع المشرعين بمعارضته. ويضيف: "ربما تحوّل فشلهم لدرس". فمنذ أن بدأ العالم يحرف نظره عن السعودية بعد مقتل خاشقجي، حث أعضاء الكونغرس والمسؤولون في البيت الأبيض ولي العهد على اتخاذ خطوات قوية تستجيب لمطالب الكونغرس. وكانت الخطوة الأسهل هي الإفراج عن السجناء السياسيين. ومن بين هؤلاء رائف بدوي الذي حكم عليه عام 2012 بالسجن لمدة عشرة أعوام، أي قبل صعود "م ب س" إلى السلطة، حيث اتهم بالإساءة للإسلام مع أن جريمته الحقيقية كانت المطالبة بليبرالية في السعودية.

وكان بإمكان "م ب س" التحرك والإفراج عن الناشطات اللاتي طالبن بحق المرأة بقيادة السيارة. فرغم السماح للمرأة بقيادة السيارة، صعّد "م ب س" من ملاحقة وقمع المواطنين الذين طالبوا بالإصلاح.

 

اقرأ أيضا: محمد بن سلمان يخطط لمصافحة نتنياهو قريبا


وعلق ليك بالقول، إن أيا من هذه الخطوات ليست صعبة بالنسبة لولي العهد. فعندما زار الولايات المتحدة قبل عام تقريبا قدم نفسه على أنه مصلح ليبرالي. وبسبب ذلك فشل الكونغرس في الربيع في تمرير قرار يقطع الدعم الأمريكي عن الحرب في اليمن. ولكن السعوديين تجاهلوا نصيحة إدارة ترامب وأعضاء الكونغرس. فلا يزال الناشط بدوي في السجن. وقال إن أعضاء الكونغرس الذين عادة ما يدافعون عن العلاقات الأمريكية- السعودية، يقومون الآن بشجب ولي العهد الذي عبروا عن أملهم في أن يحول بلده إلى مجتمع مفتوح. فزعيم الغالبية ميتش ماكونل الذي عادة ما لا يخرج عن الإجماع في السياسة الخارجية، هو من دعم القرار الذي يحمّل "م ب س" مسؤولية قتل خاشقجي. وقال إن ردة الفعل كانت محتومة ومضمونة، فقد كان لدى السعوديون فرصة لكسب حسن نية واشنطن، لكنهم ضيعوها، وهي فرصة ضائعة قد يندمون عليها عندما يبدأ الكونغرس ومجلس النواب بقيادة ديمقراطية عمله الشهر المقبل.