حقوق وحريات

منظمات حقوقية: مصر تعيش في ظلام تام بعد سحق الصحافة المستقلة

مراسلون بلا حدود: بعد مصادرة ممتلكات وأصول جريدة "المصريون" ستصبح هذه الصحيفة تحت سيطرة الحكومة بشكل كامل

انتقدت منظمة "مراسلون بلا حدود" انضمام جريدة "المصريون" إلى "قائمة ضحايا الحملة القمعية الرامية إلى القضاء على الأصوات الناقدة في المشهد الإعلامي المصري"، قائلة:" الصحافة المستقلة تحتضر في البلاد، خاصة مع حجب مئات المواقع على الإنترنت منذ العام الماضي، حيث لا يستطيع القراء بالكاد الوصول إليها".


وأشارت وقالت، في بيان لها، الاثنين، وصل "عربي21" نسخة منهم، إلى أنه بعد مصادرة ممتلكات وأصول جريدة "المصريون"، ستصبح هذه الصحيفة الآن تحت سيطرة الحكومة بشكل كامل، داعية السلطات المصرية إلى إلغاء ما وصفته بهذا الإجراء التعسفي.


وأوضحت أنه "بعد أسبوع من صدور قرار لجنة وزارة العدل المعنية بالتحفظ والحصر والإدارة والتصرف فى أموال الجماعات الإرهابية والإرهابيين، اقتحمت قوات الأمن مقر جريدة المصريون المحلية يوم الاثنين الماضي، وصادرت أجهزتها ومعداتها".


وقالت مديرة مكتب الشرق الأوسط في منظمة "مراسلون بلا حدود"، صوفي أنموث، "إن مصادرة جريدة المصريون إجراء تعسفي يجب إلغاؤه"، مضيفة أن "السلطات المصرية تُثبت مرة أخرى عدم قابليتها للنقد، مهما كان معتدلا، فأي شخص وأي منبر إعلامي لا يُعجب الحكومة بات يُتَّهم تلقائيا بدعم الإخوان المسلمين، وهذا سبب كافٍ لاستهدافه".


وتابعت:" هذا وقد عُينت صحيفة أخبار اليوم الحكومية لتولي إدارة جريدة المصريون، مما سيترتب عنه تغيير في السياسة التحريرية لهذه الأخيرة، كما كان الحال العام الماضي بالنسبة لصحيفة ديلي نيوز إيجيبت (الصادرة باللغة الإنجليزية)، مؤكدة أن "هذه المصادرة تأتي ضمن سياق تواصل فيه السلطات المصرية تشديد سيطرتها على الصحافة والتلفزيون والإنترنت، وهو التوجه الذي تعكسه قوانين الإعلام الجديدة السالبة للحرية".


يُذكر أن مصر تقبع حاليا في المركز 161 (من أصل 180 دولة) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في وقت سابق من هذا العام، علما أن ما لا يقل عن 100 صحفيا ومدونا مازالوا قيد الاعتقال بسبب عملهم الإعلامي، بحسب المرصد العربي لحرية الإعلام.


من جهتها، قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، إن "أجهزة ا?من باقتحامها لمقر جريدة المصريون والتحفظ عليها قد أطفأت مصباحا جديدا من آخر مصابيح الصحافة المستقلة الغير مدجنة ليصبح الظلام مخيم في مصر" .


وأردفت:" جاءت السيطرة على جريدة وموقع المصريون، حتى وإن تمت تحت غطاء قانوني بزعم تنفيذ قرار لجنة التحفظ على الأموال التي تنشط هذه الأيام بشدة، فهو غطاء زائف ومفبرك، الهدف منه إخضاعها كما حدث مع غيرها لرقابة الدولة وبمثابة مصادرة تهدف لإخراس ما تبقى من الصحافة المستقلة وتحويلها لبوق مؤيد مروج لسياسات الدولة، دونما اعتبار لقانون نقابة الصحفيين".


واستطردت الشبكة العربية قائلة:"الصحف والمواقع التي لم يتم إسكاتها بالحجب يتم إسكاتها بالتحفظ والمصادرة والإجبار على تغيير السياسة التحريرية، بحيث باتت مصر دولة معتمة، وخالية تماما من الصحافة المستقلة".


يذكر أن العام الأخير قد شهد توسعا هائلا في حجب المواقع الإخبارية والحقوقية مصرية أو اقليمية أو دولية على حد سواء تجاوز عددها الـ 500 موقع من بينها "عربي21".