علوم وتكنولوجيا

المملكة المتحدة تخطط لإنشاء هيئة تنظيمية للإنترنت

تستعد حكومة المملكة المتحدة لإنشاء منظم جديد للإنترنت - أرشيفية

نشر موقع "بازفيد" تقريرا أشار فيه لخطط وضعتها حكومة المملكة المتحدة، وتشمل قائمة بقواعد السلوك الإلزامية والتحقق من العمر لـمستخدمي "فيسبوك" و"تويتر" و"انستغرام".

وبحسب التقرير الذي ترجمته "عربي21"، تستعد حكومة المملكة المتحدة لإنشاء منظم جديد للإنترنت من شأنه أن يجعل شركات التكنولوجيا مسؤولة عن المحتوى المنشور على منصاتها.

وأوضح الموقع، أن هذه الهيئة سيكون لديها القدرة على فرض عقوبات على الشركات التي تفشل في حذف وإبعاد المواد غير القانونية، أو التي تنشر الكراهية خلال ساعات.

وبموجب التشريع الجاري إعداده من قبل وزارة الداخلية وإدارة الشؤون الرقمية والثقافة والإعلام والرياضة (DCMS) المقرر الإعلان عنه هذا الشتاء، سيتم إنشاء إطار تنظيمي جديد للأضرار الاجتماعية عبر الإنترنت.

وحصل موقع "بازفيد" على تفاصيل المقترحات والتي من شأنها أن ترى إنشاء منظم للإنترنت مشابه لشركة "أوفكوم"، والذي ينظم المذيعين والاتصالات والاتصالات البريدية.

 

اقرأ أيضا: التايمز: شبكات التواصل سبب تعاسة الفتيات .. كيف؟

ويفكر وزير الداخلية "ساجد جاويد"، ووزير الثقافة "جيريمي رايت"، في إدخال مدونة ممارسات إلزامية لمنصات وسائل الإعلام الاجتماعية وقواعد جديدة صارمة مثل "التفكيك" التي تجبر المواقع على إزالة كلام الكراهية غير القانوني في إطار زمني محدد أو مواجهة العقوبات.

وفي هذا الصدد، ما زال هناك جدل واسع في تعريف الإرهاب، ولا ُيعرف على أي أساس ستقرر هذه الهيئة المنشورات التي تروج للإرهاب، فهل سيؤثر عملها على حرية الرأي وتقييد حرية التعبير؟

يجيب خبير أمن المعلومات، رائد سمور، على هذا التساؤل بالقول: "سيتم صياغة مفهوم الحرية والإرهاب بمنظورهم هم، وهم سيحددون من هو الارهابي وستكون معاداة السامية في قمة هرم الملاحقة، وسيكون هناك إعدام رقمي لكثير من الحسابات والمنصات على مواقع التواصل الاجتماعي".

وتابع سمور في حديث لـ "عربي21": "بالتالي سنصل لما أسميه التأطير الإعلامي، بمعنى أننا لن نرى إلا ما يريدون أن نراه، ولا نتكلم إلا بما يريدوننا أن نتكلم به، ولهذا ستكون حرية التعبير في ما يخص قضايانا العادلة، ومنها المقاومة، بمنظورهم هم، ستصبح مقيدة".

ونصح سمور العرب المدافعين عن قضايا المقاومة والأمة العربية بإنشاء منصات خاصة بهم.

وأشار سمور إلى أن الاتحاد الأوربي سبق المملكة المتحدة بهذا الشأن، وفرض عقوبات وغرامات تصل لـ 10 في المئة من دخل هذه المواقع، إذا لم تحذف أي محتوى "إرهابي" خلال ساعة من التبليغ عنه.

كما ذكر الموقع بأن الوزراء يبحثون تطبيق التحقق من السن لمستخدمي "فيسبوك"، و"التويتر"،  "الانستغرام".

وتم التأكيد على وعد بتنظيم الإنترنت على خلفية بيان المحافظين للانتخابات العامة في العام الماضي، والذي جاء فيه "بعض الناس يقولون إنه ليس للحكومة أن تنظم عندما يتعلق الأمر بالتكنولوجيا والإنترنت، نحن لا نتفق مع هذا الكلام".

 

اقرأ أيضاما علاقة مواقع التواصل بارتفاع جرائم الكراهية بأمريكا؟

ولفت الموقع إلى أنه لا تزال المقترحات الجديدة في مرحلة التطوير، ومن المقرر طرحها للتشاور في وقت لاحق من هذا العام، وأكد متحدث باسم الحكومة أنه "يدرس جميع الخيارات"، بما في ذلك الهيئة التنظيمية.

وقال الموقع بأن الهيئة التنظيمية سيكون لديها صلاحيات لفرض عقوبات جزائية على منصات وسائل الإعلام الاجتماعية التي تفشل في إزالة المحتوى الإرهابي، أو صور إساءة معاملة الأطفال، أو الكلام الذي يحض على الكراهية، فضلاً عن فرض لوائح جديدة على المحتوى والسلوك غير القانوني عبر الإنترنت.

وأضاف الموقع بأن هناك تقارير تشير لنية الوزراء البحث في إنشاء منظم جديد ثان للإعلانات عبر الإنترنت، وتشمل صلاحيته بتنفيذ حملة صارمة على الإعلانات عبر الإنترنت لمنتجات الأطعمة والمشروبات الغازية التي تحتوي على نسبة عالية من الملح أو الدهون أو السكر.

ويتم حاليا تنظيم الإعلانات عبر الإنترنت من قبل هيئة معايير الإعلان.

وأشارت مصادر حكومية إلى أن إحباطهم من فشل صناع التكنولوجيا في اتخاذ إجراءات تطوعية لتعزيز الأمان على الإنترنت دفعهم إلى اتباع نهج إلزامي.

وكانت أربع شركات فقط ظهرت، في وقت سابق من هذا العام، عندما دعا وزير الثقافة السابق، مات هانكوك، 14 شركة تكنولوجية لإجراء مشاورات حول السلامة على الإنترنت.

واستنتج الوزراء أن النهج الطوعي لم يحقق سوى تقدم مع عدد قليل من عمالقة التكنولوجيا حول قضايا محددة مثل محتوى "الإرهابيين"، وإن القوانين الجديدة مطلوبة لإجبار منصات وسائل الإعلام الاجتماعية الصغيرة والمتوسطة الحجم على اتخاذ إجراءات ضد مجموعة أوسع من المحتوى.

وسيتضمن ذلك إنتاج إطار قانوني واحد لسلامة الإنترنت وزيادة المسؤولية القانونية للمواقع التي توفر منبرا للمحتوى غير القانوني. حيث سوف تضطر شركات الإعلام الاجتماعي إلى التوقيع على مدونة الممارسات والمتطلبات الجديدة لمساعدة الشرطة في التحقيق في النشاط الإجرامي عبر الإنترنت.

 

اقرأ أيضاقبل نهاية 2018.. ضريبة أوروبية على أرباح عمالقة الإنترنت