سياسة عربية

مقري: الاعتذار للسعودية غير لائق وغلق الحدود مع المغرب خطأ

حقيقة هناك شعب تكلم في الملعب وعبر عن رأيه ـ أرشيفية

قال رئيس حركة مجتمع السلم بالجزائر (حمس) عبد الرزاق مقري، إن قرار إغلاق الحدود بين الجزائر والمغرب خطأ سياسي واقتصادي وثقافي واجتماعي، وقال إن اعتذار خارجية بلاده للسعودية والعراق "تعب مجاني". 


جاء ذلك في الجزء الثاني من حوار أجراه موقع "TSA عربي" أو "كل شيء عن الجزائر"، نشر الأربعاء 16 سبتمبر/أيلول الجاري.


وقال مقري في إجابة على سؤال حول العلاقات المغربية الجزائرية: "للأسف هي علاقات متوترة، ويجب أن تجد الجزائر والمغرب صيغة لكي لا يكون ملف الصحراء الغربية سببا لتوتير العلاقات الثنائية بين البلدين".


وتابع: "نحن مصيرنا مشترك لأننا شعب واحد وتجمعنا ثقافة ولغة ومذهب واحد وجغرافية واحدة، يعني من الصعب التفريق بين مواطن مغربي يسكن في وجدة ومواطن جزائري يسكن في مغنية، وهناك من هم متزوجون مع بعض من البلدين".

 

اقر أ أيضا: المغرب يتوعد برد قوي على "استفزازات" البوليساريو والجزائر

 
وأضاف: "الشعب المغاربي له خصائص مشتركة، شعب يجمعه الكسكسي والبربوشة، والبرنوس. لا يوجد شعب له أكلة واحدة مثلنا. العناصر التي تجمعنا أكثر من تلك التي تفرقنا، ولذا نقول إن علينا إيجاد صيغة لحل ملف الصحراء الغربية بعيدا عن التشنج بين المغرب والجزائر".


وشدد على أن "قضية فتح الحدود فهي مسألة لا علاقة لها بالصحراء الغربية، وهذا خطأ لا يجب أن يستمر، وأمر غير مقبول ولا معقول، لا سياسيا ولا اقتصاديا ولا ثقافيا ولا حتى اجتماعيا. ونحن لا نوافق على غلق الحدود. لأنه لا يوجد سبب مقنع".


وكان المغرب فرض التأشيرة على الجزائريين، في أعقاب الهجمات الإرهابية بمراكش، عام 1994، التي تورطت فيها عناصر جزائرية، وردت الجزائر بإغلاق حدودها البرية، بحجة أن قرار فرض التأشيرة كان "أحادي الجانب".


وبخصوص الاعتذارات المتكررة لوزارة الشؤون الخارجية، لبلدان عربية مثل السعودية والعراق، أضاف مقري: "في الحقيقة أتعبوا أنفسهم في الاعتذارين، سواء في قضية السعودية أو العراق".

 

اقرأ أيضا: العراق يستدعي سفير الجزائر بسبب هتافات لـ"صدام حسين"

 
وأوضح: "حقيقة هناك شعب تكلم في الملعب وعبر عن رأيه، فما علاقة وزارة الشؤون الخارجية في الموضوع. لا يمكن كتم أنفاس الجميع وفي كل مكان".


وأفاد: "أعتقد أن الاعتذار ليس في محله لأن تلك الهتافات لم تصدر عن جهة رسمية وبالتالي ليس هناك ضرورة لتوجيه اعتذارات، قد يكون الاعتذار مقبولا في حالة ما إذا كان خارج الإطار الرسمي، كاتصال هاتفي أو لقاء". 


ومضى يقول: "أما أن يتم الاعتذار بصفة رسمية وعن طريق هيئة من هيئات الدولة ويتم إصدار بيانات فهذا الأمر غير لائق. لم نفعل شيئا ضد تلك الدول حتى نعتذر منها".