سياسة عربية

معتصمون: علم "الأونروا" يجب أن يبقى مرفرفا في المخيمات (شاهد)

الاعتصام يأتي احتجاجا على القرار الأمريكي بوقف الالتزامات المالية للأونروا- عربي21

اعتصم عشرات الناشطين واللاجئين الفلسطينيين ظهر الأحد، أمام مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، في العاصمة الأردنية عمان، احتجاجا على محاولات تصفية الوكالة وإنهاء حق العودة.

وندد المشاركون بالقرار الأمريكي القاضي بوقف كامل المساعدات للأونروا، معتبرين أن الولايات المتحدة الأمريكية، "انتقلت من خانة الانحياز الكامل للعدو الصهيوني، الى خانة الشريك في الجريمة".

ورفع المشاركون شعارات "لا للوطن البديل، عاشت فلسطين حرة" هاتفين وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية: "يا حجارنا يا حجارنا فيك نعمر ديارنا"،" ليش القمة والقمة ليش بدل القمة هاتوا جيش"، "القصة هي هي أمريكا راس الحية".

 

 

 

وقال رئيس نادي الكرمل في مخيم الحصن راكان محمود -أحد المنظمين للاعتصام- لـ"عربي21"، إنه "في الوقت الذي شعر فيه اللاجئون بأنهم بلا غطاء ومرجعية سياسية؛ بعدما أدارت دول عربية ظهرها لهم بشكل علني، ظهرت في الوقت نفسه ما تسمى صفقة القرن المرتبطة بتقليص خدمات الأونروا، تمهيدا لإنهاء دورها بشكل نهائي تحت بند امتناع الدول الممولة عن الإيفاء بالتزاماتها المالية ما تسبب بكوارث بيئية وخدماتية حيوية".

وبين أن الاعتصام يأتي احتجاجا على قرار أمريكا بوقف التزاماتها المالية للأونروا، بعدما تحولت من منحازة بالكامل للعدو الصهيوني إلى شريك بالعدوان، وقال: "نطالب بالتمسك بحق العودة وتعويضنا عن سنوات الشتات في اللجوء، ونرفض تصفية القضية الفلسطينية ضمن صفقة القرن، كما أننا نرفض تصفية وكالة الغوث باعتبارها شاهدا دوليا على قضيتنا، فإنهاء الأونروا يكون عقب عودة اللاجئين إلى قراهم ومدنهم وتعويضهم كما جاء في قرارات الأمم المتحدة".

ورفض المعتصمون محاولات الإدارة الأمريكية إلغاء صفة اللجوء عن أبناء وأحفاد اللاجئين الفلسطينيين، مطالبين بـ"طرد الموظفين الذين يحملون الجنسية الأمريكية من الأونروا".


واعتبر محمود أن "تمويل ومساعدة الأونروا يجب أن يكون مسؤولية المجتمع الدولي الذي ساهم في إنشاء دولة الاحتلال على أرض الفلسطينيين، كما أن المحتجين يناشدون الدول الصديقة، ومنها الدولة العربية أن تدعم بقاء علم الوكالة مرفرفا في مخيمات اللجوء كونها الشاهد على أكبر عملية تطهير عرقي وعلى أحقية الشعب الفلسطيني بالعودة لدياره".

بدوره، قال الناشط السياسي في مخيم البقعة للاجئين، جواد دويدار، إن القرار الأمريكي تأكيد على شراكة الإدارات الأمريكية المتعاقبة مع الكيان الصهيوني في حربها المعلنة التي تشنها ضد القضية والحقوق الفلسطينية.

اقرأ ايضا: الأردن يحشد سياسيا وماليا لدعم "الأونروا"

وأضاف لـ"عربي21"، أنه "في السابق هددت الإدارة الأمريكية بإلغاء الدعم المالي الذي تقدمه للأونروا إلا أن الجديد في هذه المرة أن القرار جاء متماشيا مع إجراءات أخرى قد اتخذتها تمهيدا لتمرير صفقة القرن من نقل السفارة للقدس، إلى قانون يهودية الدولة، حتى جاء دور إلغاء صفة اللجوء عن حوالي 5 ملايين لاجئ فلسطيني يتوزعون على 5 مناطق، وبالتالي عدم مشروعية مطالبتهم بحق العودة".

وحذر من انعكاسات هذه القرارات على الأوضاع المعيشية للمخيمات بسبب تقليص الخدمات المقدمة من نظافة وصحة وتعليم، حيث تحولت المخيمات إلى ما يشبه المكاره الصحية والبيئية.

وسلم المعتصمون إدارة الأونروا بيانا، هذا نصه:

صادر عن اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات اللجوء وخارجها في الأردن
عمان، الأردن، 2 أيلول 2018


تمر قضية اللاجئين الفلسطينيين في الوقت الراهن بمرحلة مفصلية بعد مرور أكثر من سبعين عاما على التشرد في مختلف أصقاع الأرض (الشتات)، هذا التشرد الذي جاء نتيجة لأكبر عملية تطهير عرقي عرفها التاريخ البشري بالإضافة للجرائم المتتالية ما قبل الاحتلال إلى يومنا هذا والتي ارتكبت بحق ملايين الفلسطينيين وطردهم من بلداتهم وقراهم، وتدمير أكثر من 500 بلدة وقرية تدميرا كاملا، وارتكبت عشرات المجازر بحق الفلسطينيين العزل، إننا كلاجئين فلسطينيين نعيش في مخيمات اللاجئين في الأردن وخارجها نعلن في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ قضيتنا ما يلي:


تمسكنا الكامل بحقنا في العودة إلى وطننا فلسطين وتعويضنا عن ذلك، وهذا حق أكدت عليه العديد من القرارات الدولية.


رفضنا الكامل لأي محاولة لتصفية القضية الفلسطينية في إطار ما يسمى "صفقة القرن"، ونؤكد على أن مصيرها سيكون كمصير غيرها من المبادرات غير العادلة التي أهملت حقوقنا الشرعية في وطننا فلسطين.

لم تعد مواقف الإدارة الأمريكية المعادية لحقوق شعبنا الفلسطيني الثابتة تشكل انحيازا للكيان الصهيوني وإنما أصبحت بذلك شريكا حقيقيا في العدوان المتواصل على شعبنا وحقوقه الوطنية.

نؤكد على رفضنا لتصفية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا باعتبارها شاهدا دوليا على قضيتنا، وأن إنهاء الأونروا يكون فقط عند عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى بلداتهم وقراهم وتعويضهم عن اللجوء كما جاء في قرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة.

رفضنا الكامل لمحاولة الإدارة الأمريكية إلغاء صفة اللجوء عن أبناء وأحفاد اللاجئين الفلسطينيين، وأننا سنبقى لاجئين إلى حين عودتنا إلى وطننا فلسطين.

رفضنا الكامل لقرارات الإدارة الأمريكية بوقف تمويلها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين-الأونروا، ونطالبها بتحمل جانب من مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين الذين ما زالوا يعانون نتيجة رعايتها لدولة الاحتلال الصهيوني منذ ما قارب سبعة عقود.

نؤكد على أن تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين هو من مسؤولية المجتمع الدولي والأمم المتحدة الذي ساهم في إنشاء دولة الاحتلال الصهيوني على أرض الفلسطينيين الذين تم تهجيرهم من أرضهم، وأن أي محاولات لتحميل عبء تمويل الأونروا للدول العربية يشكل تخليا عن مسؤوليات المجتمع الدولي والأمم المتحدة تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين، وسيعد خطوة أخرى في طريق تصفيتها.

نؤكد على أن استمرار الأونروا في تقديم خدماتها (التي تتناقص سنويا) إلى اللاجئين الفلسطينيين، ووضع حد لاستخدام تمويلها أداة للضغط على الشعب الفلسطيني، يتم من خلال تغيير منهجية تمويلها لتصبح موازنتها جزءا من موازنة الأمم المتحدة الثابتة والمستقرة، وإلغاء فكرة اعتمادها على التبرعات السنوية.

نطالب الدول الكبرى بتقديم الدعم المالي لموازنة الأونروا تعويضا عن وقف تبرعات الإدارة الأمريكية لها، لضمان توفير المخصصات المالية الكفيلة باستمرار تقديم خدماتها المختلة إلى اللاجئين الفلسطينيين.