سياسة عربية

الرئاسي الليبي يشترط أطرا قانونية لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

جدد المجلس الرئاسي تمسكه بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية - فيسبوك

أكد المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبي على ضرورة توفر الأطر القانونية لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتفق بشأنها مع مصرف ليبيا المركزي، تفاديا لأي إشكالات أو طعون قانونية تعيق تنفيذها.

وجدد المجلس الرئاسي، في بيان له الأحد، تمسكه بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والتي تستهدف تصحيح ومعالجة التشوهات النقدية والاقتصادية، مشددا على أهمية هذه الإصلاحات التي تم التشاور بشأنها مع مصرف ليبيا المركزي.

وأضاف البيان، أنه قد جرت مراجعة دقيقة لبرنامج الإصلاح بينه ومصرف ليبيا المركزي، وشملت مدى جاهزية القطاع المصرفي لتنفيذه، وآليات التنفيذ والآثار المترتبة عليه، إضافة إلى الجوانب القانونية التي يتوجب أخذها في الاعتبار.

وأشار المجلس، إلى أهمية الاستجابة لدعوته المتكررة بتوحيد المؤسسات السيادية وعلى رأسها المصرف المركزي، وذلك لضمان تنفيذ برنامج الإصلاحات على أرضية صلبة، وصولا إلى الاستقرار المالي والانتعاش الاقتصادي الذي ينشده، مؤكدا أن التشاور مع المصرف مازال جاريا لإيجاد أفضل السبل لحل هذه الأزمة وتفادي تداعياتها السلبية. 

وشدد البيان، على أن الإصلاح الاقتصادي كان وما يزال مطلب ملح للمجلس الرئاسي منذ عامين أو أكثر ولن يتراجع عن هذا المسار الذي لا يرى بديلا عنه، داعيا جميع مؤسسات الدولة السيادية إلى تحمل مسؤولياتها في هذه المرحلة الاستثنائية.

وجدد المجلس الرئاسي، حرصه الكامل على عدم تحميل المواطن أعباء إضافية نتيجة هذه الإجراءات، مع ضمان حاجات المواطن الأساسية وفي مقدمتها الأمن الغذائي والدوائي، داعيا الجميع إلى توخي المصداقية في التصريحات وتجنب أي تصريحات من شأنها إثارة الفتنة والتشويش على المواطن.

وصدر هذا البيان بعد تصريحات أمين سر مجلس الإدارة بمصرف ليبيا المركزي فتحي عقوب، التي أكد فيها أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني قد تراجع عن تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية في اللحظة الأخيرة دون أن يوضح سبب التراجع.

وقال عقوب، وفق لوسائل إعلام محلية، أمس السبت، إن المصرف المركزي جهز كل المسودات المطلوبة وأعطى رأيه الفني لإجراء الإصلاحات الاقتصادية، مؤكدا أن قرار تنفيذ الإصلاحات الآن بيد المجلس الرئاسي.

 

اقرأ أيضااحتجاجات شعبية في ليبيا ضد الحكومة وارتفاع الأسعار (شاهد)

وأوضح عقوب، أن فرض رسوم على العملة الأجنبية هي من اختصاص المجلس الرئاسي، ولا يستطيع المصرف المركزي أن يصدر فيها قرارا، مشيرا أن كل المنظومات جاهزة والمصارف مستعدة لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.

وقد احتضنت تونس في الخامس من حزيران/ يونيو الماضي، الاجتماع الاقتصادي حول ليبيا، بحضور نائبي رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق، وفتحي المجبري، ومحافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، وممثلين عن دول أوروبية ومؤسسات مالية وبرعاية السفارة الأمريكية لدى ليبيا.

وتتضمن حزمة الإصلاحات الاقتصادية المزمع تنفيذها وتخفيض سعر صرف النقد الأجنبي في السوق الموازي، ورفع الدعم تدريجيا عن المحروقات، إضافة إلى زيادة مخصصات الأسر السنوية من الصرف الأجنبي، وإعادة تفعيل قرار دفع علاوة الأسرة والأبناء.