سياسة عربية

التحالف يسيطر بالكامل على مطار الحديدة وترقب لحرب شوارع

أدى النزاع في اليمن منذ التدخل السعودي على رأس التحالف إلى مقتل نحو عشرة آلاف شخص- جيتي

سيطرت القوات الحكومية اليمنية، اليوم الثلاثاء، بإسناد من التحالف العربي، على مطار الحديدة الدولي (غرب) بالكامل، وفق مصدر عسكري حكومي.


وقال العميد رائد الحبهي، قائد "اللواء الأول عمالقة"، في اتصال مع الأناضول، إن "قوات الجيش سيطرت على مطار الحديدة كاملاً".

وأضاف "الحبهي" أن "قوات ألوية العمالقة تواصل تمشيط محيط المطار لتأمينه".

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية عن قائد جبهة الساحل الغربي العميد أبوزرعة المحرمي، تأكيده "سيطرة قوات الجيش الوطني على مطار الحديدة الدولي كاملاً، بعد معارك عنيفة ضد مليشيا الحوثي الانقلابية".

وقالت الوكالة إن قوات الجيش تتقدم من الجهة الجنوبية الغربية لمطار الحديدة، في عملية التفاف لتحرير مركز مديرية الدريهمي.

وأضافت أن مسلحي الحوثي "فروا باتجاه المدينة، وتمركزوا وسط الأحياء السكنية، متخذين من السكان دروعاً بشرية".

في المقابل قال القيادي الحوثي محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي للجماعة، إن "المعارك لا تزال تدور الآن جنوب المطار تحت غطاء جوي كثيف جداً لم يسبق له مثيل".

وأضاف "البخيتي" في منشور عبر صفحته على "فيسبوك"، إن مسلحي الجماعة تمكنوا من "كسر كل الزحوفات على المطار وكبدوا العدو خسائر فادحة".

وأشار "البخيتي" إلى أنه "تم تدمير ثمان آليات في منطقة الدوار، وفي الدريهمي تم تدمير العديد من المدرعات واغتنام عشر مدرعات، وقطع خطوط امدادهم من منطقتين".

وبدأت القوات الحكومية مسنودة بالتحالف العربي فجر اليوم الثلاثاء، عملية عسكرية لاقتحام مطار الحديدة، وتمكنت في وقت سابق اليوم من السيطرة على أجزاء واسعة منه.

 

ودخلت القوات الموالية للحكومة اليمنية المدعومة من التحالف العسكري مطار الحديدة الثلاثاء، بعد نحو اسبوع من المعارك عند أطرافه، في وقت بدت المدينة الاستراتيجية وكأنها تستعد لحرب شوارع مع تراجع فرص حدوث اختراق سياسي.

 

اقرا أيضا : هذا ما قاله قائد الحرس الثوري عن معركة ميناء الحديدة


وجاء دخول المطار بعد معارك عنيفة دارت في الصباح عند المدخل الجنوبي في موازاة غارات مكثفة لطيران التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، في سابع أيام أكبر عملية عسكرية للقوات الموالية للحكومة ضد المسلحين الحوثيين منذ نحو ثلاث سنوات.

وكانت القوات الموالية للحكومة بدأت الاربعاء الماضي بمساندة التحالف العسكري هجوما واسعا تحت مسمى "النصر الذهبي" بهدف اقتحام مدينة الحديدة على ساحل البحر الأحمر والسيطرة عليها.

وتضم المدينة ميناء رئيسيا تدخل منه غالبية المساعدات والمواد التجارية والغذائية الموجهة الى ملايين السكان في البلد الذي يعاني من أزمة انسانية كبيرة ويهدد شبح المجاعة نحو 8 ملايين من سكانه.

ويدعو التحالف الى تسليم إدارة الميناء للامم المتحدة او للحكومة المعترف بها دوليا لوقف الهجوم. وكانت الامارات، التي تساند القوات المنمية المهاجمة، أكّدت الاثنين ان الهجوم باتجاه ميناء الحديدة لن يتوقف الا اذا انسحب المتمردون من المدينة من دون شرط.

حرب شوارع

وبحسب أحد سكان مدينة الحديدة، فان الحوثيين عمدوا منذ الاثنين الى "قطع شوارع رئيسية في المدينة بالسواتر الترابية وحاويات النفايات الفارغة".

وأضاف مفضّلا عدم الكشف عن اسمه خشية تعرضه للاعتقال "حفروا خنادق في الشوارع بعمق لنحو مترين". وتابع "الحركة في المدينة اليوم تبدو شبه مشلولة".

وذكر شخص آخر من سكان المدينة ان "الوضع متوتر جدا جدا"، مشيرا الى ان الحوثيين "يمنعون أي شخص من استخدام هاتفه للتصوير في الشارع، ويسألون المارة عن أماكن توجههم".

وقال رب أسرة انه شاهد دبابتين متمركزتين عند أحد المداخل الشرقية للمدينة.

ومع استمرار الحرب، تتزايد حركة النزوح نحو مناطق اخرى مجاورة وبينها العاصمة صنعاء على بعد 230 كلم.

وكانت الامم المتحدة أعلنت الاثنين ان نحو 5200 عائلة نزحت عن منازلها في محافظة الحديدة التي تعتبر مدينة الحديدة عاصمتها، بسبب المعارك الدائرة على طول الساحل الغربي في اليمن.

وتوقعت اللجنة الدولية للصليب الاحمر نزوح آلاف من سكان مدينة الحديدة خلال الايام المقبلة.

مفاوضات في تموز/يوليو

 
ويسير الهجوم في الحديدة في موازاة محاولات من قبل مبعوث الامم المتحدة لليمن مارتن غريفيث التوصل الى تسوية سياسية تجنّب المدينة الحرب خلال زيارة الى صنعاء الخاضعة أيضا لسيطرة الحوثيين بدأها السبت.

وأبلغ غريفيث مجلس الأمن الدولي خلال جلسة مغلقة عبر الفيديو الاثنين عن أمله في أن تستأنف في تموز/يوليو المقبل مفاوضات السلام بين اطراف النزاع في هذا البلد، كما افاد دبلوماسيون.

وبحسب المصادر، فإن غريفيث يعتبر ان هناك حاليا "فرصا" لانتزاع تنازلات من أطراف النزاع، مع اقراره في الوقت نفسه بأن المعارك الدائرة في مدينة الحديدة تصعّب هذه المهمة.


ويدور النزاع بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا والحوثيين في اليمن منذ نحو أربع سنوات. وتدخلت السعودية على رأس التحالف العسكري في 2015 لوقف تقدم الحوثيين الذين سيطروا على العاصمة صنعاء في ايلول/سبتمبر 2014 وبعدها على الحديدة.

وتخشى الامم المتحدة ومنظمات دولية ان تؤدي الحرب في مدينة الحديدة الى وقف تدفق المساعدات، لكن السعودية والامارات سعتا الى طمأنة المجتمع الدولي عبر الاعلان عن خطة لنقل المساعدات في حال توقف العمل في الميناء.

وستمثل السيطرة على مدينة الحديدة التي يسكنها نحو 600 ألف شخص، في حال تحققت، أكبر انتصار عسكري لقوات السلطة المعترف بها دوليا في مواجهة الحوثيين، منذ استعادة هذه القوات خمس محافظات من أيدي الحوثيين في 2015. وتبعد مدينة الحديدة نحو 230 كلم عن صنعاء.

وأدى النزاع في اليمن منذ التدخل السعودي على رأس التحالف الى مقتل نحو عشرة آلاف شخص واصابة عشرات آلاف ونزوح أعداد كبيرة من اليمنيين عن منازلهم في ظل ازمة انسانية تصفها الامم المتحدة بالأكبر في العالم.

 

 

اقرأ أيضا: المبعوث الأممي يغادر صنعاء بعد فشل مهمته واستمرار المعارك

 

 

اقرأ أيضا: التحالف يشن ضربات جوية جديدة على مطار الحديدة باليمن