سياسة عربية

الاحتلال يسيطر على الرحلة البحرية الأولى من غزة (شاهد)

أشار منسق هيئة كسر الحصار إلى أن هذا الحراك البحري، يأتي ضمن فعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار- جيتي

سيطرت قوات الاحتلال بالقوة على أول رحلة بحرية انطلقت من قطاع غزة اليوم الثلاثاء لكسر الحصار المتواصل منذ 12 عاما بعد اجتيازها قرابة 12 ميلا بحريا.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن "البحرية الإسرائيلية قامت بالسيطرة على القافلة البحرية التي  أبحرت من ميناء غزة، واقتادتها إلى ميناء أسدود".

وقالت مصادر خاصة لـ"عربي21"، إن "زوارق الاحتلال الإسرائيلي أطلقت نيرانها تجاه القافلة البحرية، واقتربت منها، منوهة إلى أن 4 زوارق حربية حاصرتها بعد تخطيها حدود الميل العاشر".

وكانت المصادر ذاتها أشارت إلى أن الرحلة "استمرت في تحركها تجاه ميناء ليماسول في قبرص اليونانية قبل أن تحاصرها قوات الاحتلال وتسيطر عليها.

وأفادت هيئة كسر الحصار في بيان وصل "عربي21" نسخة منه، أن "الاتصال انقطع مع سفينة الحرية ظهر اليوم بعد محاصرة 4 زوارق حربية إسرائيلية لها على بعد أكثر من 12 ميل بحري".

وعقدت الهيئة مؤتمرا صحفيا كشفت فيه أن الاحتلال أطلق النيران بشكل كثيف ومباشر على سفينة الحرية قبل قرصنتها واقتيادها إلى ميناء أسدود قبل انقطاع الاتصال مع المشاركين.

وأوضح المتحدث باسم الهيئة أدهم أبو سلمية أن إحدى الرصاصات أصابت جسم زورق كسر الحصار.

ولفت إلى 17 مشاركا كانوا على متن السفينة أصبحوا الآن معتقلين لدى الاحتلال وأغلبهم من أصحاب الأمراض الخطيرة محملا إياه المسؤولية عن حياتهم.

وأشار أبو سلمية إلى أنه الهيئة الدولية للصليب الأحمر وضعت في صورة ما آل إليه وضع الرحلة واعتقال المشاركين فيها ووعدوا بدورهم ببدء التحرك لمتابعة قضيتهم.

من جانبه شدد رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، والعضو المؤسس في تحالف أسطول الحرية؛ زاهر بيرواي، على وجوب أن تتوقف "القرصنة" الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.

وأضاف البيراوي لـ"عربي21" أن حق كسر الحصار "يصبح أكثر تأكيدا عندما يتعلق الأمر بعدد الجرحى والمصابين الذي يسعون للعلاج في الخارج، وللطلبة الذين يرغبون بالالتحاق بجامعاتهم أو الموظفين الذي لا يستطيعون الذهاب إلى أعمالهم خارج القطاع".

وقال إن "دولة الاحتلال الإسرائيلي بهذا التصرف تؤكد مرة تلو الأخرى أنها دولة خارجة عن القانون ولا تراعي حقوق الإنسان"، داعيا إلى ممارسة المزيد من الضغوط الشعبية والسياسية والإعلامية لإجبارها على فك الحصار.

ولفت إلى أهمية "التحرك على المستوى الرسمي العربي والإسلامي والدولي"، مضيفا: "لقد آن الاوان لحكام العالم العربي والعالم، أن يتقوا الله في دماء واطفال ونساء وجرحى غزة المحاصرين منذ 12 عاما بشكل متواصل من قبل الاحتلال الإسرائيلي".

وقال: "لقد آن الاوان لإنهاء هذا الحصار الظالم عن أهلنا في قطاع غزة، ومنح شعبنا في غزة حرية التنقل مثلهم مثل باقي شعوب الأرض".

وكان منسق هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار، علاء البطة قال لـ"عربي21" إن محاولات الاحتلال لم تكن جادة للسيطرة على قارب كسر الحصار بعد الميل العاشر.

ولفت البطة، إلى أن "هذه السفينة التي تخوض أول رحلة بحرية من غزة لكسر الحصار الإسرائيلي الظالم، حملت عددا من الجرحى والمرضى تقطعت بهم سبل العلاج، إضافة لعدد من الطلاب والخريجين العاطلين عن العمل، إضافة لزوجات عالقات وعدد من الحالات الإنسانية، والذين يبلغ إجمالي عددهم نحو 22 راكبا".

وشدد البطة أنه وعلى "رغم قصف الاحتلال سفينتي حرية وعودة مرتين خلال ثلاثة أسابيع، وما تسبب به القصف الأخير الأربعاء الماضي من تدمير كامل للسفينتين؛ إلا أنه تم توفير سفينة جديدة انطلقت اليوم وأطلق عليها اسم حرية".

ونوه منسق هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار إلى أن "صراعنا مع الاحتلال الإسرائيلي؛ صراع طويل وصراع نقاط، ونحن في إطار تسجيل نقاطنا ضد الاحتلال"، وقال: "نحن سنراكم تلك النقاط حتى ننتصر".

وأشار إلى أن هذا الحراك البحري، يأتي ضمن فعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار للتأكيد على حقنا في منفذ وممر بحري لقطاع غزة.

وانطلقت مسيرات العودة وكسر الحصار الشعبية، في قطاع غزة يوم 30 آذار/ مارس الماضي، تزامنا مع ذكرى "يوم الأرض"، حيث تم تدشين العديد من المخيمات على مقربة من المنطقة العازلة الذي يفصل القطاع عن باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.


ويجري التحضير لإطلاق سفينة "حرية" وسط حالة من التوتر الشديد تسود قطاع غزة، نتيجة إطلاق عدد من قذائف الهاون على المستوطنات المحاذية لقطاع غزة، والتي تأتي وفق مراقبين للرد على جرائم الاحتلال المتكررة بحق أبناء الشعب الفلسطيني، واستهدافه المتكرر للعديد من مواقع المقاومة الفلسطينية في القطاع، والذي أدى خلال اليومين الماضيين إلى استشهاد ثلاثة من عناصر سرايا القدس ورابع من كتائب القسام.