سياسة عربية

هل استبق نداء تونس والمشروع الهزيمة في البلديات؟

مراقبون: هناك أحزاب تريد استباق الهزيمة والتسخين لحملة تشكيك- جيتي

فسّر مراقبون خروج رئيسي حزبي نداء تونس "والمشروع" خلال الساعات الأخيرة من عملية التصويت بالانتخابات البلدية بتونس، من خلال نشر تسجيل فيديو وبيانات على شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك، بـ"الخوف واستباق الهزيمة والتسخين لحملة تشكيك".

 

وكانت الصفحة الرسمية لحزب نداء تونس نشرت الأحد، قبل ثلاث ساعات ونصف قبل غلق مراكز الاقتراع، تسجيل فيديو للمدير التنفيذي للهيئة السياسية لحزب نداء تونس، حافظ قائد السبسي، دعا فيه التونسيين للخروج للمشاركة في الانتخابات.


وبرّر نجل الرئيس التونسي دعوته بأنّ "مشروعهم الوطني أصبح مهددا، وما يحدث اليوم يخدم المشروع المعادي"، مضيفا أنّ "التوازن السياسي في تونس أصبح مهدّدا والبلاد نفسها أصبحت مهدّدة"، وفق تعبيره.


مصداقية وشرعية


وفي سياق متصل، أشار نداء تونس في بيان وقعه قائد السبسي الابن، أنّ تقارير واردة على الحزب "عاينت عددا من التجاوزات الخطيرة الموثقة في مختلف الجهات، التي تؤثر بشكل مباشر على مصداقية وشرعية العملية الانتخابية، خاصة مع الموقف السلبي للهيئة العليا للانتخابات وفروعها الجهوية التي اكتفت بالصمت تجاه هذه التجاوزات".


من جانبه أصدر حزب مشروع تونس بيانا اتهم فيه ما وصفه بـ"صمت الهيئات الفرعية للانتخابات أمام الخروقات الجوهرية، والتجاوزات الخطيرة المتمثّلة في توزيع الأموال واختراق واجب الصمت الانتخابي من الحزبين الحاكمين"، في إشارة إلى النهضة ونداء تونس.


وخلص مشروع تونس، الذي يرأسه محسن مرزوق، إلى "تحميل الهيئة العليا كامل مسؤولية ما حدث وما سيحدث من تداعيات على نتائج الانتخابات ومصداقيتها".

 

تسخين وتشكيك

 

واعتبر أستاذ القانون الدستوري والحلّ السياسي جوهر بن مبارك خروج المدير التنفيذي لنداء تونس حافظ قايد السبسي، "مخالفة شنيعة للقانون والصمت الانتخابي ولاحترام الناخبين".


وقال في تصرح خاص لـ"عربي21" إنّ قايد السبسي الابن "شخصية تتحدّث من موقع متقدّم في حزب مترشّح للانتخابات، وليس منخرطا عاديا أو مناضلا عاديا في الحزب، وهو القيادي الأول في الحزب وهذا يترتب عليه عقوبات لا بد أن تنظر فيها هيئة الانتخابات، وتهم كل قائمات نداء تونس لأنّ الخرق واضح"، وفق تعبيره.


وتابع جوهر بن مبارك أنّ خروج حافظ قايد السبسي في تسجيل فيديو نشرته الصفحة الرسمية لـ"النداء"، هو تسخين لحملة تشكيك في العملية الانتخابية ونزاهتها"، لافتا إلى أن ما وقع غير مفهوم وغير مقبول ولا شيء يبرره إلا الشعور ربما بمخاطر انتخابية".

 

عملية استباقية

 

 وقال ابن مبارك: "أعتقد أنّ الحركات التي قامت بها بعض الأحزاب وأعني التي أصدرت بيانات خلال عملية التصويت، إنّما هي تقوم بعملية استباقية لهزيمتها.. ربما شعرت أنها في وضع انتخابي حرج، والنتائج ربما لن تكون كما تتمنّاه، ونرجو ألا تتجاوز هذا الأمر في قادم الأيّام".


وأكّد ابن مبارك أنّ تدنّي نسبة المشاركة في الانتخابات لا يخدم مصالح الأحزاب الكبرى التي لها قاعدة انتخابية ثابتة، في إشارة إلى حزبي النهضة والنداء، مضيفا: "أعتقد أنّ كليهما سيتضرّر من ضعف نسبة المشاركة".


وانتقد القيادي السابق بنداء تونس المحامي عبد الستار المسعودي تسجيل الفيديو لحافظ قايد السبسي، مشيرا إلى أنّه أحد نقاط "الاستراتيجية العظيمة ..لنداء ابن أبيه".


وتابع بمنشور له في فيسبوك أنّ قيادات النداء استفاقت يوم الانتخابات متخوفة من الخروقات والتجاوزات واتهام هيئة الانتخابات بالانحياز.


وقال: "تسجيل فيديو.. بكلمة ركيكة من ولد بوه.. يستغيث فيه.. ويحكي على الوطن في خطر.. ويطلب من الناس باش (كي) تخرج وتصوت له.. (لكن وكما يقال.. لقد أسمعت لو ناديت حيّا.. ولكن لا حياة لمن تنادي..).