سياسة دولية

خيبة أمل تصيب أنصار مجلس سياسي تدعمه الإمارات جنوبي اليمن

مكتب المبعوث الأممي ذكر أن زيارته إلى محافظتي عدن والمكلا تأجلت لـ"أسباب أمنية ولوجستية"- جيتي

سبّب إعلان المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، الخميس، تأجيل زيارة كانت مقررة له إلى مدينتي عدن والمكلا، جنوبي وشرقي البلاد، لدواع أمنية، خيبة أمل لدى قيادات ومؤيدي المجلس الانتقالي الجنوبي، الذين كانوا يتهيأون لاستقباله.


تزامن ذلك مع اتهامات لحكومة الرئيس، عبدربه منصور هادي، بالوقوف وراء قرار "غريفيث" تأجيل زيارته التي كانت مقررة الأسبوع القادم، لأسابيع مقبلة.


وكان مكتب المبعوث الأممي ذكر، في بيان مقتضب، أن زيارته إلى محافظتي عدن والمكلا تأجلت لـ"أسباب أمنية ولوجستية".

 

وأضاف أنه لا يزال يخطّط لعقد مناقشات في هاتين المدينتين، ويتم حاليا العمل على إعادة جدولة الزيارة للأسابيع المقبلة؛ سعيا لاستئناف العملية السياسية في اليمن.


وغادر غريفيث العاصمة اليمنية صنعاء، الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، أواخر الشهر الماضي، إلى جنيف، بعد سلسلة من اللقاءات التي عقدها مع مسؤولين في الجماعة، بينهم زعيمها عبدالملك الحوثي.

 

وجاء قرار تأجيل زيارته إلى مدينة عدن بعد يومين من وصول رئيس ما يسمى "المجلس الانتقالي"، المدعوم إماراتيا، عيدروس الزبيدي، قادما من العاصمة "أبوظبي"، في سياق الترتيبات لاستقبال المبعوث الأممي، الذي أعلن عن تأجيل زيارته لأسباب أمنية.

 

ووفقا لمراقبين، فإن هذا القرار وضع قيادة المجلس الجنوبي الذي تشكل بدعم إمارتي في أيار/ مايو 2017، في موقف محرج؛ نظرا لعدم قدرته على صعيد "التواصل الخارجي"، وهو ما يجسد عدم اعتراف المجتمع الدولي بكيانهم، الذي تتهمه الحكومة بمحاولة تقويضها، والتورط بمحاولة انقلابية فاشلة أواخر كانون الثاني/ يناير الماضي.

 

اتهامات  

 

وفي سياق ردود الفعل، تظاهر العشرات من مؤيدي المجلس الانتقالي في حي خور مكسر بعدن؛ احتجاجا على ما وصفوه "التدخلات الحكومية" التي أرجأت زيارة مبعوث الأمم المتحدة إلى عدن.


وحمل المتظاهرون، وفقا لموقع "الأمناء نت" (موقع جنوبي محسوب على المجلس الانتقالي)، رسالة تؤكد على حقهم في تقرير المصير، وأن المجلس الجنوبي هو الممثل للقضية الجنوبية في المحافل الدولية.

 

تبعية للإمارات

 

من جانبه، قال الكاتب والسياسي الجنوبي، عبدالكريم السعدي، إن رد المبعوث الدولي الجديد بعدم زيارة عدن واعترافه بأطراف ثلاثة، هي الشرعية والتحالف والحوثيين، جاء ليؤكد ضرورة الاستقلالية لقضيتنا (القضية الجنوبية) والانفكاك من ربق التبعية.

 

ويتهم المجلس الجنوبي بالتبعية لدولة الإمارات، وسط رفض كيانات جنوبية أخرى ذلك.

 

وأضاف السعدي، في منشور له عبر حسابه بموقع "فيسبوك"، أنه بالأمس، حين أصر البعض منهم على القبول بالوظيفة مع الشرعية دون ضمانات ولا اتفاقات ولا استقلالية، يصر اليوم هؤلاء على المضي قدما في التبعية لأبوظبي، ومعاداة من يدعو للاستقلالية وإيجاد الضمانات. وفق تعبيره.