سياسة عربية

حكومة المغرب تعترف بصعوبة محاربة الفساد وتطلق خطة لمكافحته

سعد الدين العثماني رئيس الحكومة المغربية ـ أرشيفية

اعترف رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، بأن "مكافحة الفساد ورش بعيد المدى ويتطلب جهودا لا تعطي نتائجها فورا أو على المدى القريب"، داعيا إلى "الجدية" و"الصرامة" في التعامل مع قضايا مكافحة الفساد.


ودعا رئيس الحكومة، خلال الاجتماع الأول للجنة الوطنية لمكافحة الفساد، الأربعاء 4 نيسان/أبريل 2018، إلى مزيد من الجدية والصرامة في التعامل مع قضايا مكافحة الفساد بما يضمن مصلحة الوطن والمواطن.


وذكر رئيس الحكومة، بكون "ظاهرة مكافحة الفساد معقدة ومتشعبة وتشكل تهديدا حقيقيا للتنمية، وهو ورش مجتمعي يحتاج ديناميكية قوية وتعبئة شاملة، ينخرط فيها الجميع، لأنه متعدد الواجهات وممتد في الزمان، ويستدعي برامج متكاملة تحقق الالتقائية وتوفر آليات ناجعة للحكامة".


وأشار رئيس الحكومة إلى أن "مكافحة الفساد ورش بعيد المدى ويتطلب جهودا لا تعطي نتائجها فورا أو على المدى القريب بل نتائجها تظهر على المدى المتوسط والبعيد وتحتاج عملا تراكميا، علما أن للموطنين انتظارات آنية، وينتظر من مكافحة الفساد أن تؤثر مباشرة على حياة المواطنين وعلى تعامل الإدارة معهم وعلى تحسين خدمات الدولة".

 

اقرأ أيضاترانسبرانسي: الفساد مزمن بالمغرب.. والحكومة: سنحاربه

 
وأوضح أن "الحكومة حرصت خلال تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد ضمان تمثيلية عدد من القطاعات الحكومية والمؤسسات الدستورية وكذا المؤسسات المهتمة بهذا المجال، إضافة إلى تمثيلية المجتمع المدني".


وشدد "على ضرورة الاشتغال بالجدية للتصدي لظاهرة الفساد بشتى أشكاله، معتبرا أن اللجنة ستسهر على تنزيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد".


وجدد التأكيد على اعتبار محاربة الفساد أولوية من أولويات عمل الحكومة، فإذا كانت مكافحة الفساد لا تتطلب معالجة واحدة، سواء كانت قانونية أو قضائية أو رسمية وغيرها، فإن هذا الورش، استراتيجي، ونحن واعون بذلك، وللحكومة استعداد وإرادة للمضي قدما في هذا الورش الذي يرتكز على عمل تراكمي مستمر، ويهم كل المغاربة، لذلك الجميع مدعو إلى التعاون، والحكومة تتسلح بإرادة سياسية وتحذوها إرادة قوية لإنجاحه من خلال إصلاحات متتالية ومتوالية".

 

اقرأ أيضارئيس حكومة المغرب: محاربة الفساد لا تكون بالشعارات

 
وشدد على أن "الحكومة تحاول الاستفادة من الجهود التي تمت خلال الـ 15 سنة الماضية، وتعمل على ترصيدها للمضي قدما في مكافحة هذه الظاهرة. كما تستحضر الحكومة تجارب عدد من المؤسسات الدستورية المتخصصة في المجال والتي لها عضوية في اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد".


وأفاد أن "ما حققه المغرب خلال سنة 2017 من تحسن في مؤشر ملامسة الرشوة الذي تعلن عنه منطقة الشفافية الدولية، أثلج صدورنا والأكيد أنه رغم التحسن الملحوظ في هذا المؤشر، ورغم الجهود المتواصلة لبعض القوى الوطنية التي تشتغل في هذا المجال، إلا أن هذا التحسن يجب أن يستمر وأن تواكبه إنجازات حقيقية يلمسها الجميع وترفع منسوب الثقة".


وسجل أن "اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد تسعى إلى العمل من أجل ضمان انطلاقة قوية لعملها المتمثل أساسا في تنزيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وإلى صياغة برنامج المرحلة المقبلة لتحقيق نجاحات على أرض الواقع".