ملفات وتقارير

قيادي في تيار عون يكشف لـ"عربي21" عن خلافات انتخابية داخلية

بسام هاشم: قيادة التيار لم تحترم قواعد العمل المتفق عليها مع حزب الله

تطفو أزمة داخل البيت السياسي للتيار الوطني الحر، على خلفية التحالفات التي تنسج للمعركة الانتخابية البرلمانية المقبلة، المقررة في 6 أيار/ مايو المقبل.

وأكد قيادي بارز في التيار الوطني الحر، لـ"عربي21"، أنه على خلاف مع قيادة التيار؛ لمخالفتها القواعد المتفق عليها، مشيرا إلى أنه "على تواصل مستمر وعلاقة متينة مع حزب الله بشكل منفصل عن قيادة التيار، رغم أنه ما زال منتسبا له، ولن يستقيل منه".

وبرزت الخلافات حول طبيعة التحالفات التي نسجها التيار الوطني، خصوصا مع تيار المستقبل الذي يرفض التلاقي انتخابيا في أي لائحة يشارك بها حزب الله؛ على خلفية تدخل الأخير في المعارك بسوريا.

أزمة تيار عون

وتحدّث القيادي في التيار الوطني الحر، بسام هاشم، عن أزمة يواجهها مع قيادة التيار الوطني الحر الحالية، وقال في تصريحات خاصة لـ"عربي21": "أخوض اتصالات مباشرة مع قيادة حزب الله على صعيد خاص"، مشددا أن الخلافات مع قيادة التيار التابع لرئيس الجمهورية ميشال عون "نابعة من عدم احترام القيادة برئاسة جبران باسيل لقواعد العمل المتفق عليها، والمصادق عليها بتعميم صادر من رئيس التيار، حيث لم يتم الالتزام بها".

ولفت إلى أنّه يقود خطا خاصا في التيار الوطني؛ نتيجة عدم احترام ما تم الاتفاق عليه، وقال: "ما زلت جزءا من التيار الوطني الحر، لكنني لست معنيا بالتحالفات القائمة، وأنا (فتحت على حسابي) خط اتصالات ومشاورات بعد النكث بما توافقنا عليه".

وبالنسبة لشكل التحالفات، قال: "القانون الهجين دفع بالقوى السياسية إلى مقاربة الأمور وفق المصالح الانتخابية لها، ولذلك يبدو المشهد متناقضا بين تحالف في دائرة، وافتراق في أخرى، في ظل تداخلات غير منطقية بالمفهوم السياسي"، منتقدا القانون الحالي، قائلا: "ليست النسبية الحالية هي ما نطمح إليه، فما نريده هو نسبية مبنية على تحالفات سياسية واسعة وضمن دائرة واحدة للبنان، ما يجعل التنافس خارقا للطوائف ومرتكزا بين كتلتين أو فريقين سياسيين وفق برامج محددة".

وحذر الهاشم من أن "المجلس النيابي الجديد سيأتي بتركيبة سياسية مهزوزة؛ لأنها جاءت وفق مصالح الأقطاب السياسية، وليس بناء على ما هو مجد للصالح العام"، لكنّ هاشم أقرّ بأن "المجلس الجديد سيشهد دخول وجوه جديدة لدى مختلف القوى، في مقدمها: التيار الوطني الحر، وحزب الله، وحركة أمل، والتيار الوطني الحر".

ورجح الهاشم أن يستفيد "الثنائي الشيعي، حزب الله وأمل، من الانتخابات، حيث لن يتأثر حضورهما على مستوى حجم التمثيل، في الوقت الذي سيبرز حضور حلفائهما في البرلمان ومن الطوائف الأخرى، لا سيما لدى الطائفتين الدرزية والسنية".

وأردف: "يعوّل حزب الله على فوز مرشحين من حلفائه كجمعية المشاريع (الأحباش)، والقوى الناصرية واليسارية المؤيدة لخطه المقاوم في المناطق اللبنانية كافة، الذين لم يتمكنوا سابقا من الحصول على تمثيل بفعل القانون السابق".

وتوقع الهاشم أن "يفوز حلفاء الثنائي الشيعي بثلث مقاعد الطائفة السنية، ما يعني تضاؤل الكتلة المؤيدة لتيار المستقبل".

تحالف انتخابي فقط

بدوره، رأى الكاتب والمحلل السياسي، قاسم قصير، "أن التحالفات الانتخابية ليس لها علاقة بالتفاهمات السياسية؛ لأنها مرتبطة بطبيعة المعركة الانتخابية في الدوائر المحددة"، مستدركا في تصريحات لـ"عربي21": "هناك استثناءات محدودة، كالتفاهم السياسي والانتخابي بين تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي، وكذلك بين الثنائي حركة أمل وحزب الله.

 

أما باقي التحالفات، فهي قائمة على مصالح انتخابية صرفة، وليس لها أي علاقة بتقاربات أو تفاهمات سياسية، وإنّما بالحسابات الانتخابية المباشرة؛ لذلك نجد أن التحالفات الحاصلة في دائرة انتخابية بين قوى سياسية معينة غير قائمة في دوائر أخرى".

 

وأضاف: "هذا ينطبق على اللوائح المشتركة بين التيار الوطني الحر والمستقبل، أو بين التيار وحزب الله، أو اللوائح بين القوات اللبنانية وتيار المستقبل، ما يؤكد أن القانون الانتخابي الجديد فرض معادلة جديدة على الأطراف السياسية كافة تعمل على مقاربتها للاستفادة الانتخابية البحتة منها".

 

اقرأ أيضا: أحباش لبنان يتحالفون مع حزب الله وأمل وآخرين بالانتخابات

وتحدّث قصير عن معلومات تشير إلى التوافق على "التحالف بين حزب الله والتيار الوطني الحر في دائرة بعبدا- عالية والشوف، ودائرة بيروت الثانية.

 

أما في جبيل، فعلى ما يبدو أن حزب الله متجه نحو تشكيل لائحة بمفرده، وكذلك من المرجح ألّا يضمّ حزب الله مرشحين للتيار الوطني إلى لائحته في منطقة بعلبك- الهرمل".

وحول إذا ما حدث تبدّل في ورقة التفاهم السياسية بين حزب الله والتيار الوطني، قال قصير: "ورقة التفاهم مستمرة بين الطرفين، لكنّي أرجح دخول التيار الوطني في وضعية جديدة، وهذا ما يفسر المواقف الأخيرة التي تختلف في بعض منها عن تلك التي يتبناها حزب الله"، لافتا إلى عدم انسجام حزب الله مع "تصريحات وزير الخارجية جبران باسيل المتعلقة بـ(إسرائيل)"، إضافة إلى أن علاقة التيارين الوطني الحر والمستقبل تعدّ جزءا من خياراته الجديدة، إلى جانب خريطة عمله، التي تحمل اختلافا في وجوه منها مع حزب الله"، لكنه أكد استمرار ما وصفه "العلاقة الاستراتيجية بينهما رغم التباينات المتعدّدة".