سياسة عربية

صوفان يقدم مبادرة لوقف الحرب مع "الهيئة".. والأخيرة ترد

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 223 شخصا قضوا من طرفي القتال- أرشيفية

قدم حسن صوفان، قائد حركة أحرار الشام الإسلامية، وجبهة تحرير سوريا (تضم الزنكي)، مبادرة لوقف الاقتتال العنيف مع هيئة تحرير الشام، الذي اندلع منذ نحو أسبوعين في ريفي إدلب وحلب.

 

صوفان، في كلمة مصورة، هاجم تحرير الشام بشدة، مشبها إياها بتنظيم الدولة من حيث البغي على الفصائل.

 

وقال صوفان إن الجولاني (لم يسمه)، اعتاد سفك دماء "إخوانه"، في إشارة إلى فصائل المعارضة.

 

وبرغم هجومه العنيف، إلا أن حسن صوفان أعلن استعداده وقف إطلاق النار، وإفساح المجال لجهود الداعين إلى الإصلاح.

 

وأوضح صوفان أنه وبرغم "بغي" الهيئة، إلا أن توجيه البنادق نحو النظام، الذي يفتك بالغوطة الشرقية، هو الأهم في الوقت الحالي.

 

بدورها، ردت هيئة تحرير الشام على كلمة صوفان بشكل غير رسمي، عبر شرعيها البارز، المصري "أبو الفتح الفرغلي".

 

الفرغلي، الذي عمل لسنوات في صفوف أحرار الشام، قال إن صوفان "ومن معه من البغاة هم من يعوقون ببغيهم نصرة الغوطة".

 

وفي تأكيد منه على رفض هيئة تحرير الشام مبادرة صوفان، استشهد الفرغلي بحديث نبوي، ومقولة لعمر بن الخطاب، مدونا عبر قناته في "تليجرام": "الحمد لله الذي علمنا على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم: (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين)، وكما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه" (لست بالخب ولا الخب يخدعني)".

 

إلا أن الفرغلي عاد وأوضح أن هيئة تحرير الشام "تقبل بأي مبادرة لحقن الدماء ونصرة الغوطة، لكن يجب أن تتضمن ما يضمن أن يكف صوفان ومن يقودهم عن بغيهم على الجهاد والمجاهدين".

 

وعاد الفرغلي لسرد شروط هيئة تحرير الشام لوقف الاقتتال مع جبهة تحرير سوريا، وهي "ترك الاستعانة بجيش الثوار، والتخلي عن الدعم الأمريكي الموجه المشروط، وتسليم قتلة "المجاهدين" وقادة هؤلاء القتلة، وهي الشروط التي تنفي حركة نور الدين زنكي، المعنية بالقضية، ارتكاب أي منها، وتقول إن قضية مقتل "أبو أيمن المصري"، التي فجرت الصراع بين الطرفين، لا علاقة لتحرير الشام بها.

 

الداعية السعودي عبد الله المحيسني، قال بدوره إنه فرح لإعلان جبهة تحرير سوريا استعدادها وقف إطلاق النار.

 

وقال المحيسني، الذي ترك العمل في صفوف "تحرير الشام" منذ شهور، إنه يتمنى على الأخيرة الرد بإعلان ممثل بقبول وقف إطلاق النار.

 

هذه التطورات تأتي بعد فشل مبادرة قادها "فيلق الشام"، و"جيش الأحرار"، بعد لقاءات مكوكية بين وسطاء الصلح، ومندوبين من أطراف القتال.

 

وقال عمر حذيفة، الشرعي العام لفيلق الشام، إن هيئة تحرير الشام تأخرت في إرسال أسماء مندوبيها، فيما التزمت جبهة تحرير سوريا، وحليفها في المعركة، ألوية صقور الشام، في إرسال أسماء من ينوب عنهم في التفاهم من أجل وقف المعركة.

 

وعلى الصعيد الميداني، اندلعت معارك عنيفة، الثلاثاء، بين الطرفين، في منطقتي معر شورين والجرادة ومحيط مدينة معرة النعمان، وسط قصف مكثف على محاور القتال بين الجانبين، ما تسبب بوقوع خسائر بشرية من الطرفين.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن 223 شخصا قضوا من طرفي القتال، بينهم 132 عنصرا من هيئة تحرير الشام.

 

فيما قضى 91 من حركة أحرار الشام وحركة نور الدين الزنكي وصقور الشام، ممن قتلوا خلال القصف والاشتباكات في المنطقة، ولا يزال عدد القتلى مرشحا للارتفاع؛ لوجود عدد كبير من الجرحى، بعضهم في حالات خطرة، وفقا للمرصد.

 

وقال المرصد، إنه ومنذ اندلاع المعركة بين تحرير الشام وتحرير سوريا، قتل 18 مدنيا بينهم 7 أطفال و5 نساء؛ بسبب القصف والرصاص العشوائي في ريفي حلب وإدلب.