صحافة إسرائيلية

خيارات إسرائيل الثلاثة تجاه غزة...ما هي؟

احتمالات المواجهة مع غزة قائمة- جيتي

قال باحث إسرائيلي مرموق إن الوضع في قطاع غزة يعني أنه ذاهب في منحدر آخذ بالانزلاق مع مرور الوقت، في ظل الاتهامات الموجهة لإسرائيل بالمسؤولية عن الأزمة الإنسانية الحاصلة هناك، وإمكانية التسبب بزعزعة الاستقرار الأمني في المنطقة.


وأضاف كوبي ميخائيل، الباحث الإسرائيلي في معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، في مقال نشرته صحيفة مكور ريشون، أن الوضع في غزة يجعل إمام إسرائيل ثلاثة بدائل لما هو قائم،

وهي كفيلة بإرجاء موعد اندلاع المواجهة القادمة، التي ستكون أكثر قسوة من سابقاتها.

 

وأشار ميخائيل، رئيس الشعبة الفلسطينية بوزارة الشؤون الإستراتيجية، في مقاله الذي ترجمته "عربي21"، إلى إن السلوك الإسرائيلي تجاه غزة يساعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في استمرار فرضه للعقوبات على القطاع، في محاولة منه لإخضاع حماس لمطالبه، حتى لو كان ثمن ذلك الإضرار بأحوال الناس المعيشية. 

 

وفي الوقت نفسه، ما زالت إسرائيل ترفض الحديث مع حماس لتحسين الظروف المعيشية للسكان، رغم أنها ترى فيها السلطة صاحبة السيادة في القطاع، ولذلك تهاجم مواقعها العسكرية فور سقوط أي صاروخ قادم من غزة، حتى لو تبين لها أن حماس ليست هي من أطلقته.

 

وقال ميخائيل، الذي عمل محاضرا في عدد من الجامعات الإسرائيلية، ونشر 16 كتابا حول الصراع مع الفلسطينيين، إن خيارات إسرائيل لمواجهة تدهور الحالة الإنسانية الصعبة في غزة ثلاثة، أولها: أن تعمل بصورة أحادية لإنقاذ الأزمة المعيشية المتفاقمة في غزة، لا سيما في قطاعات المياه والأدوية، وتسهيل نقل المنظمات الدولية لمساعداتها الإنسانية.

 

الخيار الثاني يكمن في مساعدة عباس بتحقيق مطالبه لإنجاح المصالحة مع حماس، بما يسرع إعادة سيطرة السلطة الفلسطينية على قطاع غزة، عبر مبادرة دولية وإقليمية لتحسين الوضع القائم في القطاع، ونقل صلاحيات إدارته للسلطة الفلسطينية.

 

أما الخيار الثالث، من وجهة نظر ميخائيل، فهو النظر لقطاع غزة على أنه كيان سياسي معاد محكوم من قبل حماس، بحيث تسمح إسرائيل بتزويد القطاع بما يحتاجه من معدات حيوية واحتياجات إنسانية، مقابل التوصل لاتفاق مع حماس يتم بموجبه تحقيق تهدئة أمنية طويلة الأمد، رغم أن ذلك قد يعني دعما شرعيا لسلطة الحركة في القطاع.

 

وختم بالقول: هذه الخيارات الثلاثة لا تمنح إسرائيل ضمانات بعدم تدهور الوضع الأمني في القطاع مستقبلا، لكنها تضمن أن يتم تأجيل وإرجاء المواجهة العسكرية القادمة، وتمنح إسرائيل الوقت الكافي لاستكمال بناء الجدار التحت أرضي لمواجهة أنفاق حماس.

 

لكن من الواضح أن إسرائيل ليست بصدد أن تأخذ بأي من هذه الخيارات، وتفضل بقاء الوضع كما هو، دون أن تسعى إلى امتلاك زمام المبادرة تجاه غزة.