سياسة عربية

"الوحدات الكردية" تضع أمام سكان الحسكة خيارين.. ما هما؟

يذكر أن الوحدات الكردية في الحسكة شمال شرقي سوريا تفرض التجنيد الإجباري منذ أواخر العام 2014- أ ف ب

قال ناشطون في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، إن وحدات الحماية الكردية الجناح العسكري لـ"حزب الاتحاد الديمقراطي" خيرت سكان المحافظة بين التجنيد الإجباري ضمن صفوفها أو دفع بدل مالي.


وأشار مدير "شبكة الخابور" المحلية إبراهيم الحبش، إلى أن "مليشيات حزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د) تواصل سياسة التضييق على السكان بمناطق سيطرتها، حيث فرضت على السكان في قرى تل حرمل، وخضراوي، وداد عبدال التابعة لبلدة أبو راسين جنوب مدينة رأس العين، دفع مبلغ مقداره 100 ألف ليرة سورية كضريبة بدل، أو تطويع أي فرد من العائلة في عناصر الحزب مهما كان عمره".


وأكد الحبش لـ"عربي 21"، أن القيادية في قوات "ب ي د" المعروفة بـ"روي"، وهي مقاتلة من جبال قنديل قامت برفقة "محمد حسن العبود أبو حرب"، وهو مسؤول لدى "الإدارة الذاتية الكردية" بالتجول في القرى العربية، وخيرتهم بين التجنيد الإجباري، أو دفع هذا المبلغ وذلك بعد منحهم مهلة لمدة 3 أيام فقط.


ولفت إلى أنهم قاموا بتهديد الأهالي بمداهمة منازلهم ومصادرة سياراتهم في حال عدم الدفع، مؤكدا أن بعض الأهالي من قرى الحمزاوي قاموا بدفع المبلغ خشية سوق أبنائهم القصّر إلى التجنيد الإجباري.

 

اقرأ أيضا: أكراد سوريا يعلقون الانتخابات في مناطق سيطرتهم


من جهته، وصف المحامي والناشط الحقوقي السوري ممتاز نزار، أن تخيير سكان الحسكة بين هذين الأمرين لا سيما في الظروف الراهنة التي يعاني منها أهالي المحافظة، بأنه "ممارسات استعمارية".


وأشار نزار في حديث لـ"عربي21" إلى أن الخدمة العسكرية حاليا في سورية تخضع لجهتين اثنتين، النظام من جهة وقسد من جهة ثانية، وهما وثيقا التعاون والتنسيق إلى الدرجة التي صارت فيها الأخيرة تمثّل النظام في المناطق التي تسيطر عليها وتنفذ الأعمال بالوكالة عنه.


واعتبر نزار أن "تخيير الوحدات الكردية لسكان الحسكة يعد عملا باطلا وفقا للقانون الدولي والوطني والقواعد الأخلاقية الانسانية"، مؤكدا أنها "ممارسات محتل" بالمعنى القانوني للكلمة، وهي مخالفة لقواعد القانون الدولي والاتفاقيات الدولية لجهة عدم جواز إجبار الأهالي على الخدمة العسكرية في صفوف القوات الاستعمارية.


وفي الشأن ذاته، أكدت مصادر محلية لـ"عربي21" من محافظة الحسكة أن أكثر من 200 شاب تم سوقهم إلى التجنيد الإجباري في ريف رأس العين خلال اليومين الماضيين، من بينهم طلاب في الجامعات.

 

اقرأ أيضا: التحالف الدولي يرتكب مجزرتين في ريف الحسكة بسوريا


يذكر أن وحدات حماية الشعب الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي تفرض في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا التجنيد الإجباري منذ أواخر العام 2014، حيث لا يعفى منه أحد إلا بشروط معينة، ما أدى إلى تهجير عدد كبير من الشباب.


ومن الجدير بالذكر أنه باستثناء الجيش الحر، مارس بقية أطراف الصراع في سوريا "النظام والوحدات الكردية" سياسة التجنيد الإجباري منذ اليوم الأول للثورة السورية، الأمر الذي دفع بالشباب سكان تلك المناطق إلى الهجرة سواء لخارج البلاد أو باتجاه المناطق التي يسيطر عليها الجيش الحر.