سياسة دولية

ساينس مونيتور: هكذا منح قرار ترامب "شريان حياة" للإخوان

ساينس مونيتور: عاد الإخوان لقيادة المظاهرات في الأردن بعد نحو 3 سنوات من الغياب عن الشارع- أرشيفية

نشرت صحيفة "كريستيان ساينس مونتيور" الأمريكية تقريرا لمراسلها من العاصمة الأردنية عمّان تيلور لاك، اعتبرت فيه أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القدس أعاد الحياة لجماعة الإخوان المسلمين.

ويرى التقرير أن اللغة الشديدة والتحركات الحاسمة التي اتخذتها الجماعة التي اضطهدت في مصر، وصُنفت إرهابية في بعض دول الخليج، أدت لملء الفراغ الذي تركته الأنظمة العربية التي شجبت القرار، لكنها كانت حذرة في المبالغة حتى لا تتأثر علاقتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وذهب التقرير إلى أن الجماعة التي صعدت حظوظها سريعا، ثم سقطت سقوطا مدهشا أثناء الربيع العربي، مُنحت شريان حياة جديدا لإعادة بناء مصداقيتها في الشارع العربي، وتركز انتباهها الآن للعودة إلى المشهد السياسي، بقيادة الإحتجاجات في عدد من الدول العربية.

 

ويرصد التقرير أن الجماعة التي غابت عن الشوارع في الأردن منذ ثلاث سنوات، قادت التظاهرات ضد أمريكا وإسرائيل، ونظمت أكبر تظاهرة تشهدها البلاد منذ أكثر من عقد.

ويشير إلى الكويت، حيث قادت الحركة الدستورية الإسلامية، فرع الإخوان هناك، الاحتجاجات ضد ترامب فيما دعا نواب الحركة في البرلمان الكويتي الحكومة لإعادة النظر في علاقاتها واستثماراتها في الولايات المتحدة إن رفضت التراجع عن قرارها.

كما هاجم العلماء المرتبطون بالإخوان في قطر وليبيا القرار. ويرى التقرير أن الإخوان الذين حملوا مهمة الدعوة للحرية والإصلاح الديمقراطي في أثناء الربيع العربي كافحوا في السنوات الأخيرة للعثور على رسالة تجذب الجماهير التي تعبت من الثورات وعدم الاستقرار والحروب والتطرف، مضيفا أنه بعد سنوات من الهجمات على الجماعة شنها العلمانيون واليساريون والأقليات والموالون للنظام يحصل الإخوان على الدعم من كافة قطاعات المجتمع.

وينقل التقرير عن سعود أبو محفوظ، النائب عن جبهة العمل الإسلامي في الأردن القول: "كشف الربيع العربي عن خلافاتنا، فعندما طالبنا بالإصلاح والحرية، عارض الكثيرون هذه الأولويات". وأضاف "موضوع القدس لا يوجد أردنيان يختلفان عليه ولا عربيان ولا مسلمان يختلفان عليه."

أما زكي بن إرشيد، أحد قيادات الجماعة في الأردن، والذي قاد حملة جماعة الإخوان في انتخابات عام 2016، فيقول "نقوم فقط بتقوية الرد الأردني والعربي والإسلامي، ولا نحل محل الدولة أو نملي  عليها."

ويقول التقرير إنه في حال رفضت الولايات المتحدة التراجع عن قرارها، فإن الإخوان مستعدون لدفع الاحتجاجات أكثر فأكثر. وقام نواب الحركة الـ14 بقيادة الحملة داخل البرلمان من أجل إعادة النقاش حول اتفاقية وادي عربة عام 1994، وإغلاق السفارة الإسرائيلية في عمان. وتطالب الكتلة الإسلامية في البرلمان بدعم "حركات المقاومة."