سياسة عربية

تصاعد الاشتباكات بين الحوثي وصالح.. والتحالف يقصف صنعاء

أبدى طرفا التحالف المنفرط رغبة بالحوار مع السعودية- جيتي

استهدفت سلسلة من الغارات الجوية صنعاء الاثنين، كما ذكر شهود عيان، بينما امتدت المواجهات بين القوات الموالية للرئيس اليمني المخلوع، علي عبد الله صالح، وجماعة أنصار الله "الحوثيين" إلى خارج صنعاء.

واستهدفت الغارات مواقع بالقرب من مطار صنعاء الدولي ووزارة الداخلية اللذين يسيطر عليهما عناصر حركة أنصار الله، كما ذكر سكان ومصدر داخل المطار.

وذكر مصدر في المطار لوكالة الأنباء الفرنسية، أن الغارات استهدفت قواعد للحوثيين بالقرب من المطار لكن المطار بحد ذاته لم يقصف.

في وقت سابق، كشف مسؤول رفيع في جماعة "أنصار الله" في اليمن، مساء الأحد، عن إلقاء المسلحين التابعين للجماعة في صنعاء القبض على قياديين رفيعين مقربين من الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح.

وقال المصدر لـ"عربي21"، مشترطا عدم ذكر اسمه، إن اللواء مهدي مقولة، الذي يتهمه الحوثيون بإدارة المعارك ضدهم في مديرية سنحان، جنوب صنعاء، سلم نفسه للمسلحين الحوثيين.

وأضاف أن اللواء مقولة الذي كان قائدا للمنطقة العسكرية الجنوبية سابقا، سلم نفسه، بعد محاصرته من الحوثيين في سنحان.

وبعد العرض الذي قدمه الرئيس المخلوع، علي عبدالله صالح، بفتح صفحة جديدة مع السعودية، قال عضو المكتب السياسي في جماعة "أنصار الله"، محمد البخيتي، إن الحوثيين مستعدون للحوار مع السعودية أيضا.

 

اقرأ أيضا: حرب شوارع بين أنصار صالح والحوثيين جعلت صنعاء مدينة أشباح

وفي تصريحات لصحيفة "الراي" الكويتية، أضاف البخيتي أنه يجب إتاحة المجال للعودة إلى طاولة الحوار، لكون ما يحدث في اليمن "هو نتيجة غياب الحل السياسي".

ودعا صالح، السبت الماضي، التحالف العربي بقيادة السعودية إلى أن "يوقفوا عدوانهم، وأن يرفعوا الحصار" عن اليمن، متعهدا بفتح "صفحة جديدة" معهم، بعد سنتين من المواجهات ومن تحالفه مع المتمردين الحوثيين.

وقال صالح، في خطاب نقله التلفزيون: "أدعو الأشقاء في دول الجوار والمتحالفين أن يوقفوا عدوانهم، وأن يرفعوا الحصار، وأن يفتحوا المطارات... وسنفتح معهم صفحة جديدة... سنتعامل بشكل إيجابي. ويكفي ما حصل في اليمن، وما حصل لليمن".

وأجبرت مواجهات تجددت في العاصمة اليمنية صنعاء، المدارس والمحال التجارية على إغلاق أبوابها، بينما يشير سكان إلى أن التحالف الذي استمر ثلاثة أعوام بين قوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح والحوثيين ينهار ليتحول إلى "حرب شوارع".

وبحسب الباحث في المعهد الوطني للأبحاث العلمية ومركز الأبحاث الدولية في باريس، لوران بونفوا، يتهم الحوثيون صالح منذ عدة أشهر بالغدر وبالتفاوض سرا مع السعوديين، لكن صالح الذي يفكر في استخدام ابنه كبديل، يرى في التقارب مع السعودية مخرجاً منطقياً بالنسبة له.