سياسة عربية

برلمانيو المغرب بدون معاشات بعد إفلاس صندوق التقاعد (صور)

يستفيد البرلماني الذي أكمل الولاية التشريعية مدتها 5 سنوات من المعاش ـ أرشيفية
أبلغ مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان المغربي) توقف الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين (صندوق معاشات البرلمانيين) أداء معاشات النواب البرلمانيين خلال كل الولايات التشريعية السابقة، انطلاقا من فاتح الشهر الجاري.

الخبر "السيء" بالنسبة للبرلمانيين، يتوقع أن يكون له وقع إيجابي لدى المواطنين، لأن معاشات البرلمانيين تثير الجدل في المغرب في كل مرة.

صندوق بصفر درهم 

وكشف الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين، أن أداء معاشات النواب البرلمانيين خلال كل الولايات السابقة، توقف ابتداء من 1 أكتوبر الجاري. في تطور مثير بخصوص تقاعد البرلمانيين المغاربة.
 
وأشار الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين المكلف بصرف معاشات البرلمانيين، في مراسلة لمجلس النواب، حصلت "عربي21" على نسخة منه، إلى أن رصيد حساب نظام معاشات النواب تم حصره بتاريخ 15 أيلول/سبتمبر 2017 في 297.238،31 درهما فقط.

وأوضح الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين في مذكرة لمكتب مجلس النواب، أن هذا المبلغ المذكور لا يوفر للصندوق السيولة الضرورية والكافية لمواصلة صرف المعاشات القديمة والجديدة التي سيتم تصفيتها.

      

لقاء طارئ

وكشفت مصادر "عربي21" أن "مكتب مجلس النواب المغرب يعقد مساء الأربعاء 4 تشرين الأول/أكتوبر لقاء عاجلا لمدارسة هذا المستجد الذي يمس عشرات من النواب البرلمانيين السابقين، والمقبلين على التقاعد كذلك".

وأضافت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن "مكتب مجلس النواب وضع ضمن جدول أعماله في لقائه، نقطة توقف صرف معاشات البرلمانيين من أجل مناقشة الحلول الممكنة".

وتابعت المصادر أن "برلمانيي الولاية السابقة (2011-2016) الذين يحق لهم الاستفادة من تقاعدهم، لم يتلقوا أي درهم من معاشاتهم إلى حدود الآن".

الانخراط الملزم

ويستفيد البرلماني الذي أكمل الولاية التشريعية (مدة الولاية 5 سنوات)، بحسب القانون رقم 04-35 بتغيير القانون رقم 92-24 المتعلق بإحداث نظام المعاشات لفائدة أعضاء مجلس النواب والذي تم تطبيق أحكامه على أعضاء مجلس المستشارين بموجب القانون رقم 99-53، من معاش يقدر بـ 5000 درهم (500 دولار) صافية معفاة من الضريبة على الدخل وغير خاضعة لأي تصريح.

هذا القانون ملزم وليس اختياريا، ويمكن لأعضاء الغرفتين الذين كانوا منخرطين في إحدى صناديق التقاعد قبل انتخابهم (الصندوق المغربي للتقاعد بالنسبة للموظفين مثلا) أن يستمروا في أداء واجباتهم للاستفادة منه مع بلوغهم سن التقاعد.

ويتقاضى البرلماني السابق هذا المبلغ  مدى الحياة  بغض النظر عن سنه ابتداء من نهاية الولاية.

وحدد مبلغ المعاشات العمرية للبرلمانيين في ألف درهم عن كل سنة تشريعية على ألا يتجاوز مبلغ المعاش 30 ألف درهم.

وحدد القانون واجبات الاشتراك في 2900 درهم شهريا بالنسبة للبرلماني أو المستشار تقتطع من تعويضاته آخر الشهر، ونفس المبلغ يؤدى من طرف مجلس النواب أو المستشارين ليحول المجموع إلى الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين وهو تابع لصندوق الإيداع و التدبير.

ويمكن للبرلماني الذي لم يكمل ولايته لسبب من الأسباب أن يستفيد من معاش يحتسب على أساس المدة التي قضاها والتي يجب أن تكون على الأقل سنتين، أما إذا كانت أقل، فيمكنه استرجاع مجموع المساهمات التي اقتطعت له. 

وحدد هذا القانون معاش البرلماني الذي أعيد انتخابه مرتين في 7000 و9000 درهم إذا انتخب للمرة الثالثة.

هذا وكان تقاعد البرلمانيين والوزراء مثار جدل واسع في المغرب، حيث يعتبر كثيرون أن استفادة البرلمان من التقاعد نوع من الريع الذي يجب محاربته، وأطلقت عدة حملات في مواقع التواصل الاجتماعي من أجل الضغط على الدولة لإزالته.