سياسة عربية

هكذا علقت الفصائل الفلسطينية على التطورات الأخيرة بالقدس

منع الاحتلال صلاة الجمعة في المسجد الأقصى - أ ف ب (أرشيفية)
حذرت فصائل فلسطينية، الاحتلال الإسرائيلي من الاستمرار في تغوله على مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك عبر إجراءاته القمعية المختلف، مؤكدين أن مدينة القدس والمسجد الأقصى هي من الحقوق الفلسطينية التي لا يمكن التنازل عنها.

واستشهد صباح الجمعة؛ ثلاثة شبان فلسطينيين من أراضي 48 ومن حملة الهوية الإسرائيلية، وقتل جنديان إسرائيليان، وذلك في اشتباك مسلح وقع قرب باب الأسباط المؤدي للمسجد الأقصى المبارك.

وانتهزت الحكومة الإسرائيلية ما حدث بالقدس، لتقوم بإغلاق المسجد الأقصى ومنع الفلسطينيين من أداء صلاة الجمعة فيه، للمرة الأولى منذ عام 1969، وهو ما تسبب بحالة غليان كبيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

حماس


حركة حماس، وعلى لسان الناطق باسمها حازم قاسم، اعتبرت أن عملية الأقصى "هي أصدق تعبير عن إصرار ومواصلة الشعب الفلسطيني العمل بكل قومة من أجل حماية القدس ومسجدها الأقصى".

وقال لـ"عربي21" إن هذه العملية، تمثل "الرد المناسب على جرائم الاحتلال وإجراءاته العنصرية بحق شبعنا واستمرار احتلال واغتصابه لفلسطين المباركة ومقدساتها"، معتبرا أن "العملية أثبتت فشل الاحتلال في وقف الانتفاضة الفلسطينية التي انطلقت من قلب القدس"، على حد قوله.

ورأى قاسم أن العملية "جاءت لتؤكد للذين يحاولون التنازل عن الحقوق الفلسطينية في المسجد الأقصى المبارك،  أن القدس والأقصى بصفتهما من الثوابت التي لا تنازل عنها، هما في بؤرة الاهتمام السياسي والنضالي الفلسطيني المستمر"، مشددا على أهمية "أن تتخلص القدس من الاحتلال الإسرائيلي لها"، كما قال.

الشعبية

من جانبه، أكد القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، هاني الثوابتة، أن جماهير شعبنا الفلسطيني في كافة مدن فلسطين المحتلة عام 1948، "لديهم مخزون هائل من الحس الثوري والوطني والانتماء للقضية الفلسطينية، رغم كل محاولات التطويع وتغيير أنماط التفكير لديهم بما يحقق دمجهم في المجتمع الإسرائيلي"، على حد تعبيره.

وأوضح لـ"عربي21"؛ أن "ما تعكسه عملية الأقصى، تؤكد وجود حالة من الغليان قد بلغت أشدها في كافة أماكن التواجد الفلسطيني، في ظل ممارسات العدو الصهيوني التي لا تجد لها من يوقفها ويتصدى لها"، واصفا عملية القدس "أحد أشكال المواجهة مع الاحتلال".

وتحدث الثوابتة عما وصفه بـ"الموقف السلبي" لدى المجتمع الدولي الذي اتهمه بأنه "لم يتخذ موقفا حازما إزاء انتهاكات الاحتلال المتواصلة بحق القدس والأقصى وكافة المقدسات الفلسطينية التاريخية"، محذرا من أن هذا الوضع "يدفع بالشباب الفلسطيني أن يتخذ موقف حاسما وينتزع زمام المبادرة، ليقول للعدو الصهيوني؛ لا وألف لا لهذه الإجراءات العنصرية"، على حد وصفه.

وقال: "الاحتلال يمارس كل أشكال العدوان والعنصرية والفاشية في مدينة القدس، ومع ذلك تجد أهل القدس هم الأكثر صلابة وحفاظا على طابع هذه المدينة المقدس، بوصلة كل الأحرار في العالم".

الجهاد

من جانبه، أشاد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، داود شهاب، بـ"عملية الدفاع عن المسجد الأقصى في مواجهة الاقتحامات المتكررة".

وحمّل في تصريح له وصلت "عربي21" نسخة منه؛ الاحتلال "المسؤولية الكاملة عن استمرار الاعتداءات بحق الأقصى والمصلين والمرابطين في ساحاته"، معتبرا أن "إقدام قوات الاحتلال على اقتحام الأقصى اليوم، هو بمثابة تعد خطير كان يجب أن يجابه بقوة وبسالة حتى يفهم الاحتلال أن الأقصى خط أحمر"، كما قال.

وأكد شهاب، أن الشعب الفلسطيني "لن يغفر للاحتلال عدوانه على الأقصى"، وحذر الاحتلال "من مغبة استخدام اقتحاماته ذريعة لتقسيم الأقصى"، مضيفا: "إغلاق الأقصى هو جريمة وعدوان واستهداف واضح للإسلام كدين، وهو ما سنرفضه ونتصدى له بكل السبل"، وفق شهاب.

فتح

واعتبرت حركة فتح، على لسان المتحدث باسمها أسامة القواسمي، أن قرار الاحتلال إغلاق الاقصى، هو "تصعيد خطير مرفوض ومدان"، داعيا أبناء الشعب الفلسطيني إلى "شد الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط فيه".

وأكد في تصريح صحفي اطلعت عليه "عربي21"، أن "ما يجري في الأقصى ومحيطه أمر خطير للغاية ومحاولة لاستغلال ما جرى لتنفيذ مخطط إسرائيلي معد سلفا على غرار ما جرى في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل"، مشددا على أن المخطط الإسرائيلي "مرفوض، لا يمكن أن يمر بأي شكل من الاشكال"، على حد وصفه.

وطالب القواسمي؛ الدول العربية بـ"ضرورة العمل بشكل فوري للتصدي للمخطط الاسرائيلي بحق القدس والمسجد الأقصى"، كمال قال.