حقوق وحريات

والد معتقل في الأردن يتهم ضباطا بتعذيبه وحقنه بمادة مجهولة

الناشط راني الزواهرة اعتقل عدة مرات لمشاركته في الحراك الشبابي الأردني - ناشطون
تتفاعل في الأردن قضية الناشط في الحراك الشبابي راني الزواهرة المعتقل لدى الأجهزة الأمنية بعد بيان لوالده الضابط المتقاعد إبراهيم حسن الزواهرة، قال فيه إن نجله يتعرض للتعذيب والحقن بـ"مواد مجهولة".

البيان الذي اطلعت عليه "عربي21" ونشره ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي الثلاثاء، يقول فيه الزواهرة إن نجله اعتقل من مكان عمله بناء على "شكوى كيدية" من قبل قوة مكافحة الإرهاب بتاريخ 17/2/2017.

ويضيف الزواهرة في بيانه الذي وجهه إلى "أبناء قبيلة بني حسن وأبناء العشائر الأردنية ممثلة بأحرارها"، أن نجله راني أخبر شقيقه الذي توجه لزيارته في سجن الموقر 2 بأنه تعرض للضرب "وكسر يده" بعد محاولته منع ضباط حضروا لحقه عنوة بـ"مادة مجهولة".

وينقل الزاهرة عن محامي نجله عمر العلوان قوله إن نجله أجبر على شرب "مشروبات غازية مشبعة بفيتامين (أ)"، مضيفا أنه حاليا يعاني من "تساقط أسنانه وتظهر عليه علامات غريبة"، محملا "مسؤولية المساس بحياة ابني راني لكل من يشرف على سجنه بدون تخصيص".


وراني الزاهرة ناشط في الحراك الشبابي، اعتقل لدى الأجهزة لأمنية أكثر من مرة على خلفية نشاطه السياسي، حسب والده الذي يقول إن نجله "أحد أبناء الأردن الوطنيين ومدافع شرس عن ثرى الوطن ومطالبا بقوة بمكافحة الفساد والفاسدين وقد سجن لمرات عديدة على مواقفه الوطنية".

شكوى كيدية

وعن حادثة اعتقاله الأخيرة يقول أقرباؤه إنه وخلال عمله في أحد المطاعم في شارع الجامعة الأردنية بالعاصمة عمان، فوجئ بقوة كبيرة من مكافحة الإرهاب تقتحم المكان وتعتدي عليه وجرى توقفيه لدى جهاز المخابرات العامة لمدة 70 يوما، قبل أن يتبين للعائلة لاحقا أن السبب هو شكوى كيدية من أحد العاملين في المطعم بدعوى انتمائه لـ"تنظيم الدولة". 

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي دعوات من ناشطين شباب للتضامن مع المعتقل الزواهرة، لدوره في الحراك الشبابي خلال العامين 2015 و2014، فيما قال والده على صفحته في "فيسبوك" إن "اجتماعا بحضور شخصيات وطنية" سيعقد السبت المقبل للبحث فيما يتعرض له نجله.



والحراك الشبابي في الأردن عبارة عن تيار سياسي شبابي غير منتم لأي من القوى السياسية، وانطلق مع بدايات الربيع العربي ضد الفساد وللمطالبة بإصلاحات سياسية ودستورية، ونظم سلسة من الاعتصامات والمظاهرات فيما تعرض عدد من كوادره وقياداته للملاحقة والاعتقال.

حالات تعذيب

وكانت مفوض الحماية بالوكالة في المركز الوطني لحقوق الإنسان (حكومي) نسرين زريقات، قالت إن فريقا من المركز قام بزيارة المعتقل الزواهرة، نافية أن يكون والده قد تقدم بشكوى ضد إدارة المركز الأمني.

ونقل موقع "عمان نت" عن زريقات قولها إن الوضع الصحي للمعتقل الزواهرة "جيد، ولم تظهر عليه أي علامات للضرب والكسر كما ادعى ذووه".

ووثق المركز ذاته 63 شكوى العام 2016 "تدّعي ارتكاب جرائم تعذيب وسوء معاملة بحق مواطنين داخل مراكز الاحتجاز"، وذلك في تقرير له أعلن نهاية الشهر الماضي، في حين أعلنت مصادر أمنية أردنية بداية الشهر الجاري وفاة موقوف يبلغ من العمر 18 عاما داخل "مركز أمن بادية الجيزة"، جنوب عمان، مشيرة إلى تعرّضه لإغماء مفاجئ.