سياسة عربية

تأييد تظاهرات 11/11 يتزايد.. وإجراءات أمنية غير مسبوقة

تكررت المظاهرات على خلفية تردي الأوضاع المعيشية في مصر - أرشيفية
تكررت المظاهرات على خلفية تردي الأوضاع المعيشية في مصر - أرشيفية
تصاعدت في مصر النداءات الداعية للاحتشاد في الشوارع والميادين، يوم 11 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، للاحتجاج على تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، تحت اسم "ثورة الغلابة".

وفي المقابل، أكدت سلطات الانقلاب؛ استعدادها مبكرا للتصدي لهذه التظاهرات المتوقعة، عبر تشديد قبضتها الأمنية واتخاذ إجراءات استثنائية لمواجهة أي تحركات في الشارع.

وكانت حركة غير معروفة تطلق على نفسها اسم "حركة غلابة"؛ قد أطلقت دعوة للتظاهر يوم 11 تشرين الثاني/ نوفمبر للتنديد بارتفاع الأسعار تحت شعار "ثورة الغلابة". وأكدت الحركة في بيان أن الأسعار في مصر اشتعلت بطريقة جنونية، تفوق قدرة الفقراء على العيش.

القمع مبكرا قبل الخروج عن السيطرة

وقالت مصادر أمنية، في تصريحات خاصة لـ"عربي21"، إن وزارة الداخلية وضعت خطة شاملة لمواجهة دعوات التظاهر، وإجهاضها مبكرا وعدم إعطاء فرصة لتجمع المتظاهرين فى الشوارع أو الميادين، عبر مواجهة أية تحركات بسرعة وحزم خوفا من خروج الأمور عن السيطرة.

وأوضحت المصادر أن الداخلية بدأت في اتخاذ إجراءات استثنائية وغير مسبوقة لمواجهة هذا اليوم، حيث تم نقل ضباط وقيادات بارزين إلى الأماكن التي يتوقع أن تشهد تجمعات كبيرة للمتظاهرين، كما تم تغيير أماكن كثير من الضباط خوفا من استهدافهم.

وأصدرت الداخلية قبل أيام؛ تعميما على جميع العاملين بالوزارة، بما في ذلك الموظفون المدنيون والإداريون، ينص على تكليفهم بأدوار أمنية في ذلك اليوم للتصدي للمتظاهرين، وتم التأكيد على هؤلاء الموظفين بأنهم سيتم توزيعهم في الشوارع مرتدين ملابس مدنية، وأنه سيتم تسليحهم للدفاع عن أنفسهم أو المنشآت الحيوية، أو حتى تفريق المتظاهرين إذا استلزم الأمر.

وأكدت المصادر أن حالة استنفار قصوى تم إعلانها في وزارة الداخلية مطلع الشهر الجاري، كما تم إلغاء إجازات جميع العاملين بالوزارة بلا اسثتناء، مع الاستعانة بقوات إضافية، مشيرة إلى أن تعليمات من الوزارة صدرت بتوسيع دائرة الاشتباه السياسي والجنائي وإلقاء القبض على أي شخص يثير شكوك رجال الأمن لحين التأكد من عدم تهديده للأمن.

الاعتقال من المواصلات العامة

وتضمنت خطة الداخلية اعتقال أكبر عدد ممكن من الداعين لتلك المظاهرات عن طريق القبض عليهم داخل وسائل النقل العام أو الشوارع والميادين.

ورصدت "عربي21" خلال الأيام الأخيرة انتشار الأكمنة الثابتة والمتحركة بكثافة عالية في الشوارع والميادين، كما انتشر في مناطق وسط القاهرة وفي محطات مترو الأنفاق؛ رجال شرطة يرتدون ملابس مدنية، يستوقفون المارة ويفحصون هواتفهم المحمولة لمعرفة ميولهم السياسية.

وفي هذا السياق، تم نقل عدد من ضباط وأفراد جهاز الأمن الوطني (أمن الدولة سابقا) للعمل داخل مترو الأنفاق ومحطات السكك الحديدية ومواقف الحافلات، لتطبيق الخطة الأمنية والتوسع في تطبيق الاشتباه السياسي.

وكانت الوزارة قد أعلنت في بيان لها الأسبوع الماضي؛ أنه خلال يوم واحد فقط تم توقيف أكثر من ألف مشتبه فيهم بالمواصلات العامة، عن طريق أفراد الشرطة السريين، ثم جرى تحويلهم إلى المقرات الأمنية لفحصهم واتخاذ قرارات بشأنهم.

كما أعلنت وزارة الداخلية تكثيف الرقابة على الإنترنت خاصة مواقع التواصل الاجتماعي، لرصد ومتابعة الدعوات للاحتجاج ضد النظام و"استغلال الأزمات الاقتصادية" لتأجيج غضب المواطنين، وقالت إن أكثر من 700 ألف حساب على مواقع التواصل الاجتماعي تدارمن خارج مصر تحرض المصريين على الثورة ضد النظام، وفق قولها.

تأييد متزايد

ورصدت "عربي21" خلال الأيام الماضية تزايد التأييد لهذه الاحتجاجات بين المواطنين في الأماكن العامة وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتأكيد العديد من الشباب على المشاركة في تلك الفعاليات.

ويقول الداعون لتظاهرات 11 تشرين الثاني/ نوفمبر إن مصر أصبحت تعاني من أزمة طاحنة بسبب الفساد وارتفاع الأسعار، وفشل النظام في إدارة البلاد، مع اعتماده فقط على القروض الخارجية ورفع الدعم عن الفقراء.

وتشهد مصر أزمة اقتصادية حادة، ونقصا في سلع أساسية كالسكر والأرز، مع انخفاض أعداد السياح الأجانب وارتفاع سعر الدولار الأمريكي إلى أكثر من 15 جنيها في السوق السوداء، ما تسبب في ارتفاع كبير في أسعار السلع والخدمات.

وكان قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي قد أكد في حوار صحفي، السبت، أن الدعوة للتظاهر ضد حكمه يقف وراءها أهل الشر والمخربون، متوقعا أن تفشل بسبب "وعي الشعب المصري"، كما قال.

لكن المراقبين للشأن المصري رصدوا، تفاعلا للمواطنين مع حديث سائق "التوك توك" الذي انتشر بسرعة، وحادث إشعال شاب في الإسكندرية النار في نفسه، احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية، وانسداد الأفق السياسي والاجتماعي.

ولم تعلن أي جهة سياسية معروفة وقوفها وراء الدعوة للتظاهر يوم 11 تشرين الثاني/ نوفمبر، إلا أن جماعة الإخوان المسلمين وعدة حركات سياسية أعلنت تأييدها لها. وقال "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب"، في بيان له الجمعة، إنه "مع توالي الاستعدادات لهبة شعبية جديدة في 11 نوفمبر المقبل، فإنه يدعو كل المصريين للمشاركة فيها بشكل فعال ومؤثر استعداداً لغضبة ثورة يناير الكبرى".
التعليقات (3)
محمد يوسف عاشور
الخميس، 03-11-2016 07:07 م
عدا لناظره فريب وانشاء الله سيجعل الله كيدكم في نحركم ومصر محروسه بفضل الله وشعبها الرافي معلم البشرية
مصري
الإثنين، 17-10-2016 12:44 ص
كن أو لا تكون ، هذة البلد إما أن تكون لأهلها أحرار شرفاء أو تكون للملك المنتظر وعائلتة وهو الملك عبد الفتاح السيسي ونحن سوف نكون عبيد إحسانه ولا حظوا إنتشار أقارب وأنساب السيسي في كل مواقع مصر العليا والقيادية وعما قريب سوف يضع السيسي يدة شلها الله شلل مزمن علي الصناديق الخاصة و سوف يصل الحال بأصحاب المعاشات إلي التسول لأنهم لن يجدوا أموالهم التي تم خصمها من رواتبهم أبان خدمتهم ، ولتنتظروا بعد خيانة السيسي وتأمره علي الشعب المتغافل فسوف يشربون من مياه الصرف الصحي بعد معالجتها ليصاب من يشربها بالفشل الكلوي ولن يجدوا وقتها أي علاج لأن المستشفيات الحكومية لن تعمل لندرة العلاج و توقف الأجهزة الطبية لعدم وجود صيانة لها ، وكل هذا الفساد سوف يتم في حماية جيش السيسي وشرطته التي لا تأكل إلا من السحت والإتاوات وهم في الأصل عصابات لا تعمل إلا لحماية عملاء الموساد ، هذا جيش وشرطة أعداء الأمة والسبب الرئيسي و الوحيد لهزيمة وتخلف البلاد والعباد هم هؤلاء العسكر الذين يسخرون كل المؤسسات العسكرية والأمنية لتنفيذ خطط وأهداف الموساد بدون أي مبالغة وبالطبع فكل ثروات ومقدرات البلاد والعباد يتم نهبها من قبل هؤلاء المرتزقة الشبيحة لعنة الله عليهم وعلي كل من يدلس عليهم .
د حمود الفاخري
الأحد، 16-10-2016 10:29 م
كل من يخرج كمن يطلب تدمير وتقسيم مصر الله يحمي مصر وجيش مصر الموضوع لا يحتاج تنظير ليبيا مقسمة ولا احد يعلم مخطط صهيوماسوني الله هم اشهد الله هم بلغت