سياسة عربية

هيكل: أنا وعبدالناصر.. كل منا كان محظوظا بالآخر

يعد هيكل أحد مهندسي الانقلاب الذي قاده السيسي على أول رئيس مصري منتخب ـ الأهرام
يعد هيكل أحد مهندسي الانقلاب الذي قاده السيسي على أول رئيس مصري منتخب ـ الأهرام
وصف الكاتب الصحفي الموالي لرئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي، محمد حسنين هيكل، العلاقة بينه وبين الرئيس المصري الأسبق، جمال عبدالناصر، بالقول: "كل منا كان محظوظا بالآخر".

جاء ذلك في حوار مع أسرة تحرير صحيفة "الأهرام"، الأحد، احتفالا بمرور 140 عاما على تأسيس الجريدة، الذي خصص معظمه للحديث عن الجريدة، والصحافة.
 
وكشف هيكل عن ما أسماه بـ"ميزة في جمال عبد الناصر"، فاضحا أن هناك أخبارا مكتوب عليها "كتب المحرر السياسي" بخط عبد الناصر نفسه، قائلا: "كان يكتب "علم مندوب الأهرام"، ويرسلها لي، وكانت في حاجة إلى بعض التصليحات، وهي أخبار كان يراها ضرورية، ويرسلها إلي".

ووصف عبدالناصر بأنه كان مهتما بـ"الأهرام"، لأنه في كل بلد في الدنيا توجد جريدة رائدة بشكل ما، وهو كان يشعر بأن بالأهرام هذه الصفة، مثلما كانت "التايمز" رائدة في وقت من الأوقات، ولكن الآن "التليغراف" هي الرائدة، وفق قوله.

قيمة الأهرام الحقيقية

واعتبر هيكل قيمة الأهرام الحقيقية إنما هي في دوام صدورها بانتظام مدة 140 عاما.

ورأى أن المهمة المستمرة للصحيفة هي تقديم الأخبار، وشرحها، وتحليلها، وأنه لا يوجد شيء رابع مهما تطور الزمن، وتداعت علينا التكنولوجيا الحديثة، بحسب ما قال.

وأضاف أنه لا توجد مهنة في الدنيا تعمل بشكل مكشوف مثل الصحف، لأنك تريد أن تصل إلى الجميع دائما، فكيف يمكن أن تصل إلى الجميع حقا إذا لم تكن منفتحا على الجميع.

وعن تجربته في الأهرام قال: شعار صحيفة نيويورك تايمز كان واضحا، وهو: newspaper is a newspaper، يعني ورقة أخبار، وإذا قدمت صحيفة لشيء آخر غير الأخبار، فهذا كلام فارغ، لأن كل الناس في حاجة لمعرفة الأخبار.

وأضاف: "أول شيء يجب الاهتمام به هو الأخبار، وأي جرنال قائم على الأخبار، يعني أولا: الخبر، وثانيا: شرح هذا الخبر بما فيه من تفاصيل وتحليل، وثالثا إمكان التعليق عليه، ولا يوجد شيء رابع".

وتابع: "ميزة الجريدة أنها "سجل" للعصر الذى تعيشه، فلابد أن تتأقلم باستمرار مع ما حولك، وأن تكون موجودا ومتعايشا، وأي جرنال هو ظاهرة مواكبة لعصره لا يبتعد عن العصر، ولا يسبقه أيضا، بل يستطيع أن يتوقع أو يتنبأ بناء على شواهد، ولكن "جرنال مالوش دعوة بمجتمعه ما ينفعش".

النقد.. وبصراحة

وعن تعامله مع النقد قال هيكل: "لم يحدث أن نجح أحد في أن يستدرجني لكي أرد أبدا، ودائما أدعه يقول ما يريده، فلست معنيا به، أو قد أقرؤه، وأراه، لكن أعتبر أنه لا يخصني".

وأردف: "الخطأ الذى يرتكبه البعض هو أنهم ينسون أحيانا أن الجريدة عبارة عن ورقة أخبار، ودون أخبار لا توجد جريدة، ضع ما تشاء من الآراء، لن تكون مقروءا، وأهم شيء في رأي أي صحفي أن يكون معبرا عن تيار أكبر منه، وليس عن نفسه فقط".

 وتابع: القضية قضية أنك يجب أن تأخذ الأخبار بالدرجة الأولى، وتفكك معانيها بالنسبة لقارئك، ثم تعلق كيفما تشاء.

وعن مقاله "بصراحة" في "الأهرام"، قال: "أهم شيء في مقال "بصراحة" هو الطابع الإخباري فيه، فلم أكن أكتب فيه رأيي، ففي المقالات، أنت تقوم أحيانا بالتعليق على شيء غير موجود لديك، أي تعلق على خبر قد لا يكون عندك، ولكن إذا كان عندك الخبر، فالخبر والتعليق موجودان وموصولان بعضهما مع بعض، فهنا تكون لديك ميزة".

 واختتم هيكل حواره قائلا: "ميزة "بصراحة" أنني لم أكن أكتب رأيي فقط، ولا أعلق على أحداث جارية، ولكن ميزته أنك تقرأ فيه جديدا"، وفق قوله.
التعليقات (3)
سعد
الإثنين، 28-12-2015 12:03 م
هيكل هذا لوكان قي بلد حر ويهتم بمصالح الشعب وأهمية الدولة ومصالحها أصدر عليه حكم بالإعدام ولكنه في مصر التي لم تعد مصر كم نحب مصر الكنانة والعروبة والاسلام
ابو عمر
الإثنين، 28-12-2015 08:58 ص
هيكل صار هيكل بالعقل والجسم
Iyad
الإثنين، 28-12-2015 02:03 ص
هذا الرجل هو احد الفراعنة الذين هربوا من احد مقابر الفراعنة . و جاء ليتفرعن علينا ، حشرك الله مع عبد الناصر و فرعون مصر في مكان واحد في الآخرة ، قولوا آمين . الغريب أن فعالية هذا الرجل انتهت منذ زمن طوووووووويل ،و لكن ع ماييدو أنه مدعوم من دول إقليمية ويؤدي خدمات جليلة لهم ، و لا ننسى تحليله عن عدم قيام سعودية ب حربها على الروافض في اليمن ليعزز دور الروافض في اليمن ، و فجأة يخيب تحليله و سعيه و تدبيره و تنكشف عورته النجسة عّم يكن تجاه العرب و المسلمين من نوايا حقد و كره و بغضاء و أنا و الله أشك في عقيدة الرجل أو على الأقل في ولائه بين قوسين نفس المعنى لحاك و لعنك و مسخك الله إن لم يكن هناك أية علامة على رجوعك ألى حضيرة الإسلام و المسلمين .