حقوق وحريات

فرحة ببراءة رامي جان ومطالب بإطلاق صحفيين معتقلين

الناشط رامي جان مؤسس "مسيحيون ضد الانقلاب" ـ يوتيوب
الناشط رامي جان مؤسس "مسيحيون ضد الانقلاب" ـ يوتيوب
سادت مشاعر من الفرحة بين الصحفيين المصريين، وناشطي مواقع التواصل الاجتماعي، بإطلاق سراح مؤسس حركة "مسيحيون ضد الانقلاب" رامي جان، وسط دعوات للتجمع غدا أمام نقابة الصحفيين بوسط القاهرة من أجل المطالبة بإطلاق سراح بقية الصحفيين والإعلاميين المصريين المعتقلين.
 
وكانت محكمة جنايات بنها، قضت السبت، ببراءة رامي جان، في قضية تعاطي مخدرات، بعد توقيفه بمطار القاهرة في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي، أثناء سفره على الخطوط الجوية القطرية، حيث إنه تفاجأ بصدور حكم غيابي في حزيران/ يونيو 2014، بالحبس عشر  سنوات، في قضية مقيدة ضده منذ تموز/ يوليو 2013، واتهم فيها بتعاطي المخدرات.
 
وأعلن دفاع رامي جان، المحامي عمر علي، أن موكله لا يعلم أي شيء عن تلك القضية، ولم تضبطه أي من عناصر وزارة الداخلية، وهو يتعاطى مخدرات، ولم يُعرض على النيابة العامة، وأنهم تفاجأوا جميعا بالقضية، والحكم فيها بمعاقبته 10 سنوات غيابيا، بعد إلقاء القبض عليه يوم 23 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بمطار القاهرة، حينما كان مغادرا إلى دولة قطر.
 
وقال عضو هيئة الدفاع عن جان، المحامي منتصر الزيات، خلال مداخلة هاتفية السبت، إن القضية التي اتهم بها رامي كانت ملفقة بشكل بين، وإنها سياسية بالأساس، لكنها أُلبست شكلا جنائيا، وفق وصفه.
 
وتعليقا على إطلاق سراحه؛ قالت صفحة "كلنـا د/ عـلاء صـادق" على "فيسبوك": "فرحة المصريين ببراءة رامي جان تعكس المعدن الذهبي للمصريين، وتوصل رسالة لكل من خدعتهم آلة الدعاية من الإعلام المُضلل والكنيسة، لينحازوا للعسكر وجرائمهم ممن كُنا نحسبهم شركاء الوطن".
 
وأضافت الصفحة: "نسي هؤلاء أنهم في ظل الإسلام أمنوا وعاشوا حياة كل مصري بحلوها ومُرها من غير كراهية أو تحريض.. فهل يُدرك كل مسيحي حقائق التاريخ، وينحاز للحق وأهله، ويُدرك أن حماقات العسكر لن تُفرق، وأن الوطن كله في حالة احتلال؟".
 
وكتب الدكتور باسم خفاجي، عبر "تويتر" قائلا: "لم يكن رامي جان مُدانا أو متهما ليعلنوا اليوم براءته.. المتهم والمدان هم هؤلاء المجرمون الذين اعتقلوه ظلما.. أهنئه بالحرية، وليس ببراءة من مجرمين".
 
وقال خفاجي في تغريدة لاحقة: "لا تهنئوا معتقلا بالبراءة فهو لم يكن متهما.. وإنما كان مظلوما من قبل مجرمين.. نهنئهم بالحرية فلا قيمة لحكم براءة من ظالم.. أهنئ رامي جان بالحرية".
 
من جهته، قال الأمين العام المساعد السابق للمجلس الأعلى للصحافة، الكاتب الصحفي قطب العربي: "إن براءة رامي جان من القضية الملفقة له بتعاطي المخدرات هي براءة مستحقة، وإن الهدف من اعتقاله طوال الشهور الماضية هو الانتقام منه لموقفه المناهض للانقلاب".
 
وأضاف العربي، في تدوينه له على موقع "فيسبوك": "كنت واثقا من تلفيق التهمة لرامي جان، وقلت ذلك على أكثر من قناة، وأشرت إلى أن الهدف من الاعتقال هو الانتقام من رامي بسبب موقفه الداعم للشرعية".
 
واستنكر العربي، تعرض رامي للتعذيب المادي والمعنوي في محبسه بقسم شرطة العبور، قائلا: "كنت على تواصل دائم معه، ولم ألمس منه إلا صمودا وثباتا يواكب صمود الشارع الثوري.. مبروك البراءة يا رامي، وعود أحمد إلى صفوف الثوار".
 
ترحيب.. ومطالب
 
وفي سياق متصل، رحبت حركة "صحفيون ضد الانقلاب" بإطلاق سراح عضو الحركة رامي جان، مطالبة بإطلاق عشرات الصحفيين والإعلاميين المصريين المعتقلين منذ انقلاب 3 تموز/ يوليو 2013.

 ودعت "جبهة الدفاع عن الصحفيين والحريات"، الصحفيين المصريين إلى الانضمام معها لتنظيم مؤتمر صحفي لأسر الصحفيين المحتجزين، على أن يسبقه وقفة احتجاجية على سلالم النقابة غدا الاثنين، لرفض احتجاز هؤلاء الصحفيين.
 
وطالبت الجبهة بالإفراج الفوري عن الصحفيين المصريين دون تمييز بين من هو نقابي أو غير منتم إلى نقابة الصحفيين، واستكمال التحقيقات في مقتل شهداء الصحافة المصرية منذ الشهيد الأول للصحفيين محمد محمود شهيد شرطة مبارك، وحتى شريف الفقي مرورا بميادة أشرف والحسيني أبو ضيف، مطالبة نقابة الصحفيين بالإعلان الدوري عن جهودها في الإفراج عن الصحفيين المعتقلين.
 
وأكدت الجبهة، في بيان لها، أنها ماضية في طريقها للضغط بجميع الطرق السلمية على الدولة المصرية، لاقتناص الحريات الصحفية دون انتقاص.
 
وكانت أسرة الناشط القبطي، أكدت في تصريحات صحفية سابقة تعرضه لوعكة صحية، داخل حجزه بقسم العبور، التابع لمحافظة القليوبية، واتهمت مأمور القسم بالتورط بتعذيب رامي داخل محبسه، والتقاعس في نقله للعلاج بالمستشفيات، إذ إنه مصاب بطلق ناري من قبل في ساقه، وما زالت الإصابة تؤثر عليه، حتى إنه لا يستطيع الوقوف على قدميه.
 
وتقدمت هيئة الدفاع عن "جان"، باستغاثة للنائب العام المستشار هشام بركات، طالبت من خلالها بإخلاء سبيله على ذمة القضية، لإيداعه إحدى المستشفيات الخاصة، نظرا لسوء حالته الصحية، إلا أن السلطات المصرية لم تستجب لهذا المطلب، وظل رامي يعاني من أوضاع المعتقل السيئة، حتى تم إطلاق سراحه. 
التعليقات (0)