صحافة إسرائيلية

هآرتس: التعليم الديني مميز ولا عزاء للعلمانيين

هآرتس: جهاز الميزانية مشوه في الوزارة لصالح التدريس الديني
هآرتس: جهاز الميزانية مشوه في الوزارة لصالح التدريس الديني
هاجمت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها، الثلاثاء، "طريقة التمييز" التي تمول فيها وزارة التعليم الإسرائيلية، ميزانية تلاميذ المدارس، مثيرة تساؤلا جديا حول الأمر؛ هل الوزارة تتخذ لنفسها هدفا بتوفير التعليم النوعي والمتساوي لكل تلاميذ إسرائيل. 
 
وفي التفاصيل قالت الصحيفة إنّ معطيات الوزارة تبين أن المدارس الابتدائية والثانوية في التيار الرسمي – الديني، تحظى بأولوية واضحة على التلاميذ اليهود والعرب في التعليم الرسمي. 

وأكدت أنّ أغلب المدارس الابتدائية التي حظي فيها التلاميذ بميزانيات عالية هي مدارس دينية. فالتلميذ الديني يتلقى ميزانية أعلى بنحو 15 في المئة بالنسبة للتلميذ العلماني (15.3 ألف شيكل مقابل 13.1 الف شيكل للتلميذ) وفي بعض الحالات تكون الميزانية ثلاثة أضعاف فأكثر. كما أن التلاميذ في المدارس العربية (13.8 ألف) يميز ضدهم بالنسبة للتيار الرسمي الديني. 
 
وأشارت الصحيفة إلى أنّ  تلاميذ المدارس الابتدائية لحزبي شاس ويهدوت هتوراة (معيان للتعليم التوراتي والتعليم المستقل) يحظون بميزانية أكبر من التلاميذ في الجهاز الرسمي، رغم أن هذه مدارس خاصة لا تدرس المواضيع الأساسية بشكل كامل. 

ونوهت إلى أنّ "المعطيات معروفة في وزارة التعليم منذ سنين، ولكنه لم تتخذ أي خطوة ذات مغزى لحل المشكلة. عمليا، حتى دخول بيرون لمنصب وزير التعليم، لم توافق الوزارة على أن تكشف المعطيات بشكل رسمي". 
 
وقالت هآرتس إن أحد الأسباب المركزية للفجوات الواسعة هو أن الوزارة تمول الميزانية حسب الصف وليس حسب التلميذ. وينتج  أن التلاميذ في الصفوف الصغيرة بالذات، والتي تكثر في المدارس الدينية، تتلقى ميزانيات أعلى.

وبالرغم من تغيير الطريقة واتباع ميزانية متفاوتة، بتوجيه مزيد من الميزانيات للتلاميذ الضعفاء (العرب والعلمانيين في المحيط) على حساب الأقوياء. ومع إقرار خطة جزئية لتعزيز ساعات التعليم للتلاميذ الضعفاء، إلا أنه لم يتم معالجة جهاز الميزانية المشوه في الوزارة، وفقا للصحيفة. 
 
وانتقدت هآرتس الطريقة التي توزع فيها أموال التعليم في إسرائيل، والتي تؤكد أنّ طريقة التيارات التي ألغاها دافيد بن غوريون في الخمسينيات لا تزال قائمة. ولكن بدلا من أن تطور الدولة التيار الرسمي، الذي يفترض أن يمثل أغلبية المواطنين، بقي حتى الآن متخلفا. 
 
وختمت الصحيفة بالقول  إن إحدى المهام الحرجة للحكومة الإسرائيلية الجديدة التي ستنتخب ستكون إجراء ترتيب في وزارة التعليم وإعادة النظر في المعايير لتوزيع الميزانية. فالدولة التي تحب الحياة ملزمة بأن تضع في رأس سلم أولوياتها إعادة بناء التعليم الرسمي وجعله نوعيا ورياديا.
التعليقات (0)