ملفات وتقارير

تضارب الأنباء حول تقدم القوات العراقية باتجاه تكريت

تضارب الأنباء حول تقدم قوات الجيش في محافظة صلاح الدين - أرشيفية
تضارب الأنباء حول تقدم قوات الجيش في محافظة صلاح الدين - أرشيفية
تناقضت تصريحات قياديين في الجيش العراقي لوسائل الإعلام الرسمية في بغداد حول مدى تقدم "تنظيم الدولة" وتوسعه؛ ففي حين بين مصدر عسكري عراقي، لبعض وسائل الإعلام، أن ضراوة الاشتباكات أدت إلى تراجع الجيش العراقي، قال المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية الفريق قاسم عطا إن القوات الأمنية في محافظة صلاح الدين تتقدم.

وأكدت حكومة بغداد، في تصريحات صحفية أن قواتها تتقدم حاليا باتجاه تكريت في محاولة، لاستعادة السيطرة عليها من قوات "تنظيم الدولة". 

وقال عطا في حديث لفضائية "العراقية" الرسمية، إن "تقدم القوات الأمنية في محافظة صلاح الدين مستمر، والقوات تتبع أسلوب قضم الأرض لتطهير المدينة من إرهابيي عصابات داعش".

وأوضح أن "القوات الأمنية تقدمت من جهة الجنوب في وادي شيشين، وقامت بعمليات تعرضية في مبنى مجلس المحافظة والدفاع المدني ومستشفى تكريت لمسك المنطقة، وهي تمسك الآن بمنطقة العوجة القديمة، وقد دمرت مواضع للعدو، والتقدم مستمر ويسير بشكل تدريجي على نهج قضم الأرض بصورة تدريجية". 

وعلى النقيض من هذه التصريحات، أكد مصدر عسكري عراقي، لم يكشف عن هويته، لبعض وسائل الإعلام، أن ضراوة الاشتباكات أدت إلى تراجع الجيش، الذي تقدم من المحور الجنوبي والغربي والشمالي. 

وأضاف أن "الجيش خسر مواقع في الجهة الجنوبية من تكريت كان يسيطر عليها منذ أسابيع وتراجع إلى أقصى جنوب العوجة، فيما تراجع من جهة الديوم نحو معسكر شجرة الدر".

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما في وقت سابق، أكد أن "بلاده ستواصل العمليات المحدودة؛ لحماية المصالح الأميركية". 

وقال مسؤول عسكري عراقي، إن "قوات الجيش، مدعومة بمقاتلي الحشد الشعبي وأبناء العشائر تتقدم من ثلاثة محاور: الأول- المحور الجنوبي تجاه مستشفى تكريت، والثاني- المحور الغربي باتجاه حي الديوم، والثالث- المحور الشمالي انطلاقا من قاعدة سبايكر الجوية". 

وبهذا الإطار قال أحد شيوخ العشائر الشمرية العراقية الشيخ، وضاح الصديد، في حديث خاص لـ "عربي21"، إن "داعش لها اليد الطولى اليوم في صلاح الدين"، لكن النائب السابق الدكتور طه اللهيبي، أكد لـ"عربي21"، أن "داعش موجودة بقوة لكن ليس كما في الفلوجة والموصل، ويشاركها بعض الفصائل في صلاح الدين". 

وبخصوص قدرة الحكومة الحالية في بغداد على السيطرة على تكريت، قال الصديد، إن "الحكومة بمفردها لا تستطيع السيطرة على تكريت، وذلك لأنها لو كان لها القدرة والعقيدة لسيطرت على الفلوجة، وهي أقل مساحة وعدداً، ولكن إذا تدخلت أمريكا ممكن، لكن الأمر سيستغرق وقتاً طويلا".

ويرى اللهيبي، أن "الحكومة وحدها لا تستطيع السيطرة إلا إذا وجد إسناد أمريكي ومن أبناء العشائر، وأن الحكومة لا تستطيع أن تحقق أي انتصار بكل المحافظات المنتفضة، إلا بمساعدة الأمريكان وآخرين كالأكراد". 

وبخصوص مستقبل الصراع في تكريت، قال الصديد إن "المعركة الحالية هي معركة كر وفر بنفس المناطق من أكثر من شهرين، هنالك مناطق تحت سيطرة الحكومة، وبعضها تحت سيطرة المسلحين والغلبة للمسلحين".

وبهذا، ستكون المعركة في صلاح الدين ذات طابع كرّ وفرّ، ولا يمكن تحديد الطرف الذي سيفرض سيطرته على تكريت بسهولة، والمنتصر في هذه المعارك ستحدده الأيام القليلة القادمة، التي ستتغير فيها موازين القوى على الأرض، بعد تدخل القوات الجوية الأمريكية في الصراع الدائر حالياً بين المسلحين وقوات الأمن الحكومية.
 
التعليقات (0)