سياسة دولية

إيران: نبني حاملة طائرات أميركية للتدرب على إغراقها

حاملة طائرات أمريكية في عرض البحر - أرشيفية
حاملة طائرات أمريكية في عرض البحر - أرشيفية
كشفت صور نشرتها وسائل إعلام أمريكية الشهر الماضي عن بناء إيران حاملة طائرات شبيهة بحاملة طائرات أمريكية قرب بندر عباس في منطقة الخليج. وتساءلت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن سبب إقدام إيران على مثل هذه الخطوة الغريبة، إذ قال محللون إن السبب هو التدريب على  أهداف حقيقية، أو لغرض دعائي بحت.

غير أن وسائل الإعلام الإيرانية نفت جميع هذه الآراء، مؤكدة أن حاملة الطائرات هذه بنيت من أجل تصوير فيلم سينمائي يتناول حادثة إسقاط طائرة إيرانية عام 1988، من قبل السفينة الأمريكية USS Vincennes.

إيران والترسانة البحرية

 وفي أثناء ذلك، واصل الحرس الثوري الإيراني إرسال التهديدات إلى الولايات المتحدة، فكشف عن بناء نموذج لحاملة طائرات أميركية من أجل التدرب على إغراقها. وأفادت وسائل إعلام إيرانية، بأن قائد القوة البحرية للحرس الإيراني، الأميرال علي فدوي، قال إن بلاده تمتلك أقوى الطوربيدات بالعالم وهي قادرة على تدمير أي فرقاطة أميركية خلال 50 ثانية.

وتطرق فدوي إلى القوة البحرية للأميركيين، قائلا: "القدرة العسكرية الأميركية مبنية تماما على القوة البحرية.. لهذا السبب فإن القوة البحرية الأميركية ليست قوة واحدة فقط، بل هي في الحقيقة ثلاثة جيوش"، مضيفا أن "الأصدقاء والأعداء" لا يعرفون إلا القليل عن قدرات القوة البحرية للحرس الثوري، ولكنه أشار إلى أن هذه القدرات "ستكشف على مر الوقت لردع العدو".

وأضاف فدوي أن حاملات الطائرات الأميركية "تحت السيطرة الكاملة للحرس الثوري"، مضيفا أن أحد الأهداف العملانية للقوة البحرية للحرس الثوري هو "تدمير القوة البحرية الأميركية".
 
ولفت إلى وجود "نقاط ضعف في الحاملات" وأن الإيرانيين يمتلكون "تحليلات دقيقة جدا عن هيكليات وتصاميم هذه السفن وكيفية التصرف معها".

وكشف فدوي، عن أن الحرس الثوري الإيراني صنع نموذجا لحاملة طائلات أميركية للتدرب على تدميرها، وشرح بالقول: "مراكز أبحاثهم تصرفت بسذاجة بالغة بشأن نموذج حاملة الطائرات الذي نصنعه، لكننا ومنذ أعوام طويلة قمنا بمحاكاة وإغراق مدمرات وفرقاطات قتالية أميركية، وحتى أننا تمكنا بمختلف أنواع الإجراءات العملانية من إغراق نموذج لسفنهم الحربية خلال 50 ثانية فقط".

وأضاف أن إيران تقوم بصنع أنموذج لثلثي حاملة طائرات أميركية طولها نحو 200 متر، عازيا السبب إلى: "التمرين على عملية الضرب والسيطرة على حاملة طائرات".

وتطرق إلى وضع مضيق هرمز الذي تمر عبره صادرات النفط من الشرق الأوسط بالقول: "وفقا للقوانين الدولية نمتلك الحق القانوني للتحكم بمضيق هرمز.. لذا فإنه في حال امتناع الوحدات الأميركية عن الرد على تحذيرات الحرس الثوري، فإنهم سيشاهدون على الفور عددا كبيرا من وحداتنا البحرية محيطة بهم أو أن منظوماتنا الصاروخية قد أقفلت عليها".

تحليلات أمريكية

وأظهرت صور التقطت بواسطة الأقمار الصناعية، حصلت وكالة أنباء "سي أن أن" عليها،  النموذج العملاق للسفينة وعلى متنها ما تبدو كطائرات أمريكية مقلدة، يجري بناؤها قرب ميناء "بندر عباس" جنوب إيران.

وتبدو "حاملة الطائرات" الإيرانية نسخة من حاملة الطائرات الأمريكية "نيميتز سي في أن 68"، وتحمل حتى رقمها "68"، إلا أن الغرض من بنائها يظل غامضا. وأوضح أحد المسؤولين الأمريكيين، أن "الحاملة الإيرانية" تبدو على غرار تلك المستخدمة في أفلام هوليوود أكثر من كونها سفينة حربية حقيقية.

وشرح آخر لمراسلة شبكة سي أن أن" بالبنتاغون، باربرا ستار، قائلا إنه رغم الغموض المحيط بغرض بناء الحاملة المقلدة، إلا أن إيران ربما تأمل في تدميرها كـ"بروباغاندا، تحديدا وأنها سبق وأن لجأت إلى بناء سفن لتدريباتها العسكرية، ونشرت لاحقا عبر شاشات التلفزة مشاهد لسفن تغرق على أثر تعرضها لصواريخ.

ويشكك المسؤولون الأمريكيون في أن النموذج هو لحاملة طائرات فعلية، أو أن إيران تمتلك القدرات التقنية لصناعة واحدة.

وتعتبر حاملة الطائرات "نيميتز" التي تعمل بنظام الدفع النووي، العمود الفقري للبحرية الأمريكية، وهي أكبر سفينة حربية في العالم، وهناك دول كبرى قليلة تضم أساطيلها البحرية حاملات طائرات تعمل بالطاقة النووية.

ويأتي الكشف عن نموذج حاملة الطائرات العملاقة في وسط تغييرات في العلاقة مع الولايات المتحدة، ووجه الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، رسالة إلى الإيرانيين بمناسبة عيد "النيروز"، قال فيها: "لأول مرة منذ سنوات عديدة، لدينا الفرصة لبدء مرحلة جديدة".
 
التعليقات (0)