سياسة عربية

وزير سابق: الإمارات لديها نفوذ واسع في اليمن.. ما موقف السعودية؟

المجلس الانتقالي الممول إماراتيا اشتبك عدة مرات مع القوات الحكومية- جيتي
المجلس الانتقالي الممول إماراتيا اشتبك عدة مرات مع القوات الحكومية- جيتي
كشف وزير يمني سابق، الخميس، أن الإمارات باتت تتحكم بنحو 70 بالمئة من المحافظات الخارجة عن سيطرة الحوثيين جنوب وشرق اليمن، فيما لم يعد للسعودية "سوى نصف شرعية صُورية ضعيفة ومفككة"، بحسب قوله.

وقال وزير النقل السابق صالح الجبواني، عبر حسابه بموقع "إكس" (تويتر سابقا): "لا نستطيع أن نقول إن الخلاف السعودي الإماراتي وصل لنقطة اللاعودة.. لكنه وصل لمستويات عالية من العداء بين الطرفين.

وأضاف: "العجيب حقا على ماذا اختلفا في اليمن، وهو (جوهر الخلاف)، وقد فعل السعوديون للإمارات ما لم تحلم به أو تقدر أن تحققه ولو اشتغلت ألف سنة".

وأشار وزير النقل اليمني السابق إلى مواقف عديدة سابقة، دللت على وجود تنافس سعودي إماراتي في اليمن منذ سنوات طويلة.

وبحسب الوزير اليمني السابق، فإن الرئيس هادي أصبح بلا أجنحة، وأدرك أن دوره كرئيس فعلي انتهى، ثم بدأ سلسلة التنازلات.

ولفت الجبواني إلى أن "الغرور وصل بمليشيا الانتقالي التابعة للإمارات حدودا لا سابق لها، فشنت المعركة على أبين (جنوبا) ولمدة عام كامل، لكنها لم تستطع تجاوز التحصينات المكينة لقوات الرئيس عبد ربه هادي منصور من شقرة -مدينة ساحلية جنوب شرق زنجبار، عاصمة أبين ـ حتى الشيخ سالم ـ منطقة تماس كانت بين القوات الحكومية وقوات الانتقالي- حتى تحولت تلك المنطقة حدودا بين كانتون الانتقالي ومناطق الشرعية".

وأكمل: "كانت شبوة ( جنوب شرق) ظهيرا وسندا لأبين في تلك المعركة، وأدركت الإمارات أن سقوط أبين لن يتم إلا بإسقاط شبوة، وهذا ما حدث بسيطرة الحوثي على ما تبقى من البيضاء (وسط)، ثم احتلال بيحان - مديرية تقع شمال غرب شبوة - وكان هذا يعني فيما يعنيه أن الإمارات اتفقت مع الحوثي أن تسلم للأخيرة الساحل الغربي (الممتد على طول الشريط الساحلي لمحافظتي الحديدة وتعز على البحر الأحمر) مقابل دخول الحوثيين لبيحان، ليكون مبررا لنقل العمالقة (ألوية سلفية شكلتها الإمارات) إلى شبوة، وكانت مسرحية مكشوفة لم يصدقها إلا قادة الشرعية".

وذكر الجبواني أنه لم يكن احتلال عتق (المركز الإداري لشبوة) والمحافظة بالأمر السهل، وكان لا بد من إسقاط المحافظة سياسيا، حتى يحظى إسقاطها عسكريا بالشرعية.

وأردف قائلا: "قام الأمير خالد بن سلمان بإلزام الرئيس هادي، الذي كان في أدنى درجات ضعفه، بتغيير بن عديو (محافظ شبوة السابق)، وتعيين بن الوزير محافظا للمحافظة، نهاية 2021".

الجبواني أوضح أن هادي أصبح بعد ذلك "عاريا تماما" من كل مصادر قوته، ولم يعد في يده، إلا أنه حليف للسعودية لا يرد لها أمرا، ولا يعصي لها طلبا.

ووفق المسؤول اليمني السابق، فإن "الشمال في معظمه بيد الحوثي التابع لإيران، فيما أكثر من 70 بالمئة من الجنوب بيد مليشيا الانتقالي التابعة للإمارات، بينما لم يعد بيد السعودية غير نصف شرعية صورية ضعيفة ومفككة، وقيادة تحالف لم يعد موجودا عمليا، وهو ما أكدته أبوظبي بعقد اتفاقية أمنية عسكرية مع الداعري وزير الدفاع بمعزل عن المملكة".

وقال الجبواني إن المملكة أدركت  أنها في ورطة، وأن الشريك الإماراتي قد استخدمها مطية لتحقيق أهدافه في جنوب اليمن، ثم سيلتفت لها لتفكيكها، بحسب قوله.

اظهار أخبار متعلقة


معاناة على الجميع

في سياق آخر، كشف المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الخميس، عن تفاصيل لقاءات موسعة أجراها ومسؤولون في مكتبه خلال زيارته إلى البلد الغارق في حرب مدمرة منذ 8 سنوات.

وقال "غروندبرغ" في بيان له، إنه أجرى ومكتبه مناقشات واسعة النطاق مع مختلف أصحاب المصلحة اليمنيين خلال الأسابيع الماضية، ركزت على التحديات الاقتصادية والفجوات في توفير الخدمات الأساسية، وسُبل رفع مستوى الاستعداد لعملية سلام سياسية جامعة، والتخطيط لوقف إطلاق النار.

وأضاف أنه خلال هذا الأسبوع، التقى في عدن برئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي،  ونائبيه، عيدروس الزبيدي وعبدالله العليمي، ورئيس الوزراء معين عبدالملك، وغيرهم من كبار المسؤولين.

كما زار غروندبرغ، وفقا للبيان، مأرب ( شمال شرق)، والتقى نائب الرئيس، سلطان العرادة، وممثلين سياسيين وعسكريين محليين.

وحسب المبعوث الأممي إلى اليمن، فإنه بحث الأولويات الاقتصادية العاجلة، لا سيما الحاجة إلى سداد الرواتب، وإلى استئناف تصدير النفط، إضافة إلى  الخطوات التحضيرية للانخراط في عملية سياسية جامعة، والحفاظ على بيئة مواتية للحوار البنّاء.

وعسكريا، أكد غروندبرغ على أن مكتبه واصل التشاور مع المسؤولين العسكريين والجهات الأمنية المحلية ومنظمات المجتمع المدني، كجزء من التحضير لآلية يقودها الطرفان، وتيسرها الأمم المتحدة للإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار بمجرد التوصل إلى اتفاق.

وأشار إلى أن اللقاءات التي عقدت في الرياض وعدن وحضرموت ومأرب "أتاحت الفرصة لالتماس الرؤى، وتبادل وجهات النظر حول الأدوار والمسؤوليات المحتملة لمختلف المعنيين، لضمان وقف الأعمال العدائية بشكل مستدام".

وعلى الجانب الاقتصادي، أوضح البيان أن مكتب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن شارك في عدة نقاشات مع مسؤولين وخبراء وممثلين عن القطاع الخاص اليمني والمجتمع المدني؛ لإثراء المقترحات، وبحث سبل معالجة بعض مسببات التدهور الاقتصادي، وتعزيز التعاون لزيادة الإيرادات وبدء التعافي، والخطوات الممكنة لبدء حوار حول التنسيق النقدي والإدارة المسؤولة للموارد والإيرادات، والهدف طويل الأمد المُتمثّل في إعادة توحيد المؤسسات الاقتصادية اليمنية.

وقال المبعوث الأممي: "لا تستثني معاناة الحرب أحدًا، لذا يقتضي الإنصاف ألّا تقصي جهود حل النزاع أحدًا".

وكان عضو المجلس الرئاسي وعمدة محافظة مأرب، سلطان العرادة، قد لوح خلال لقائه بالمبعوث الأممي الأربعاء في المحافظة بالتصعيد لتهيئة جماعة الحوثي إلى السلام، مؤكدا على أنها "تقوم بإلهاء المجتمع الدولي وامتصاص جهوده وتمييعها.. لكي يتسنى لهم مواصلة الحرب".


التعليقات (1)
سباقٌ بين نخَّاسٍ و أنخَس
الجمعة، 01-09-2023 09:13 ص
و كِباشٌ بين تَيِسَيِن أجلَحَين على من منهُما الأنجَس .. لا فرق بين مغتصب وغاصب ؛ فكلاهما في السوء سَوَاء وعملاء لأعدىَ و ألَد الأعداء .. خلفاء السوء لزعماء الخيبات لا قيمة عندهم الا للافساد في الارض بزعم انهم اهل ذكاء و دهاء ، و ما هم الا سفهاء ابناء عملاء