صحافة دولية

التايمز: أثرياء الخليج يتدفقون إلى تركيا بعد "رأب الصدع"

كان هناك محاولات لتعزيز التواجد العربي في تركيا- جيتي
كان هناك محاولات لتعزيز التواجد العربي في تركيا- جيتي
نشرت صحيفة "التايمز" تقريرا، أشارت فيه إلى تدفق أثرياء الخليج إلى الأماكن السياحية وشراء الفلل الراقية في تركيا، وذلك بعد سنوات من التوتر.

وعلى مدى العقد الماضي، كان هناك محاولات لتعزيز التواجد العربي في تركيا، وخاصة في شمال غرب تركيا.

وفقا لصحيفة "التايمز"، فإن الجبال الخضراء والشلالات في يالوفا، كانت الصخرة التي قامت عليها العلاقات الاقتصادية التركية مع دول الخليح.

وفي الثمانينات من القرن الماضي فتح ثلاثة رجال قرية غوكتشدري الجذابة حيث بني فندق زمزم الطريق أمام موجة من الإستثمارات العربية بالمنطقة.

وفي ذلك الوقت لم يكن مسموحا للأجانب شراء العقارات في تركيا، إلا أن مختار القرية وإمامها ومدرسها بنوا علاقات مع المستثمرين العرب الذين تولوا الأمور الرسمية نيابة عنهم.

وانجذب العرب للمنطقة بسبب قربها من إسطنبول، حيث لا تبعد سوى ساعات بالطريق وبدأوا ببناء الفلل وقضاء العطل فيها، وظهرت نتيجة لذلك صناعة خدمات بالمنطقة. واليوم كتبت أسماء المحلات تقريبا بالعربية والتركية، رغم الملاحقة لهذا في أجزاء أخرى من تركيا والتي استقر فيها اللاجئون السوريون.

اظهار أخبار متعلقة


كما أن معظم الفنادق لا تقدم المشروبات الكحولية والطرق حافلة بالسيارات السوداء التي تحمل العائلات في جولات بالمناطق المحلية الجذابة.

وفي مجموعة على فيسبوك تحفل الصفحة بالإعلانات التجارية التي تخدم مجتمع الوافدين الصغير ونساء بالملابس المحتشمة والطعام العربي ومنازل للبيع. ونصف التجارة في الشارع الرئيسي بغوكتشدري هي للعقارات.

وتدهورت علاقات تركيا مع دول الخليج، بسبب دعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للإخوان المسلمين، ومقتل الصحفي جمال خاشقجي في إسطنبول، مما جعل العلامة التي تركتها الاستثمارات الخليجية في هذه المنطقة الريفية كانت سيئة.

أصبح فندق زمزم بطرازه الكلاسيكي الجديد والجبص المتهالك على واجهته علامة عن العلاقات المتدهورة بين تركيا ودول الخليج.

وكانت اليافطات التي تظهر لوحتها الشمس على باب الفندق دعايات عن أجنحة راقية ورجال بالأثواب العربية يتجولون في ردهة الفندق اللامعة. إلا أن الفندق لم يفتتح أبدا، فقد نفد المال من المتعهد وأعاد البنك الاستحواذ عليه وقبل أن يكتمل.

لكن أردوغان أصلح علاقاته مع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان ويقود حملة لإعادة بناء العلاقات مع الخليج. وخفف من دعمه للإخوان المسلمين وزار السعودية والإمارات وقطر موقعا صفقات تجارية ثنائية واتفاقيات استثمار والتي تعد بحلب عشرات المليارات من الدولارات إلى الاقتصاد التركي.

وربما تغيرت حظوظ فندق زمزم، فقد بيع الموقع لمسثتمر جديد. وقال دينز أوز الذي يدير شركة عقارات "ريس" المقابلة للفندق "سيبدأ العمل من جديد وسيتم افتتاحه" و"كانت مشكلة مالية، هذا كل ما في الأمر".

وحصل بعض من استثمر في العقارات على الجنسية التركية، فقد عرضت تركيا منذ 2017 المواطنة من خلال برامج الاستثمارات، حيث سمحت لأي شخص يستثمر 400.000 جنيه استرليني على الأقل بالحصول على الجواز التركي ولعائلاتهم المباشرة.

ولم تتوقف عمليات شراء العقارات في يالوفا حتى في ذروة الخلاف التركي- السعودي.

 إلا أن البرنامج أثار شكاوى من الأتراك الذين يكافحون لشراء البيوت التي زادت أسعارها في السنوات الماضية. وتعارض المعارضة العلمانية الخطة وتتهم أردوغان بمحاولة تغيير الطابع السكاني للبلد.

وحتى عام 2022 كان أكبر المستثمرين هم من الإيرانيين وبعدهم العرب مع أن الروس تفوقوا عليهم اليوم. وكانت تركيا واحدة من الدول القليلة التي لم تفرض عقوبات أو قيودا على رجال الأعمال الروس والمواطنين العاديين. ووضعت المطاعم والفنادق في يالوفا علامات بالروسية إلى جانب العربية والتركية.

اظهار أخبار متعلقة


وتعيش تركيا عاما سياحيا جيدا، حيث يتوقع أن يزيد عدد السياح إلى 50 مليونا والسبب هو الليرة. لكن التجارة في يالوفا ليست نشطة كثيرا، وتواجه المنطقة منافسة من منطقة البحر الأسود الشهيرة بجبالها وجوها المعتدل والمفضلة لدى السياح والمشترين من الخليج.

وقال أوز إن الطبقة المتوسطة من الخليج تأتي إلى يالوفا أما الأغنياء فيذهبون إلى البحر الأسود. و"قبل سنوات تعودنا على السوريين واللبنانيين الذين كانوا يأتون بحافلات سياحية، لكن لم يعد هذا قائما، والدول تملك الينابيع الساخنة هنا ولكنها ليست بحالة جيدة ويجب تحديثها وخصخصتها".
التعليقات (2)
غزوان
الأحد، 03-09-2023 11:16 ص
هؤلاء حفنه من الاغنياء لو ذهبوا الى اي بلد سيرحب بهم و مع ذلك هي مسأله وقت و يهربوا من تركيا لان عنصريه الشارع ستصلهم مع الوقت المهم هو عامه الخليجيين و العرب فلقد تركوا تركيا الى غير رجعه بسبب عنصريتها العفنه و المريضه . كما يبدو مقال التايمز اعلان مدفوع الثمن لان اعداد السياح العرب انخفض دون النصف اما شراء العقارات فمن هذا الاحمق الذي يشري عقار في مكان الكل يكرهه حتى وصل الامر برئيس بلديه تركه الى رفض بيع مكان في المقابر لدفن العرب !! حتى في اقذر الانظمه العنصريه الغربيه لم تصل العنصريه بها الى منع دفن الموتى كما حصلت في تركيا كل هذا يحصل اثناء حكومه اردوغان الاسلاميه يا ترى بالغد عندما ينتهي حكمه و يصل التيار النازي التركي للحكم ماذا سيحصل هل سيأمن مستثمر او مالك عقار على ماله او عقاره ؟ بل من الممكن ان تسحب الجنسيه بجره قلم ممن منحت لهم .. من لديه عقار او استثمار عليه تصفيته و مغادره تركيا بسرعه لان تركيا لم تعد محل ثقه وأمان للعرب
صلاح الدين الأيوبي
الإثنين، 28-08-2023 08:34 م
لو كنت مكان أردوغان وبنظرة إقتصادية بحتة بعيداً عن الأخلاق والدين، لاخترت السوريين عن الخليجيين مع كامل احترامي لهم. فالسوريين الفقراء مهرة بالعمل والإنتاج، وبذلك يعملون على بناء إقتصاد مستدام على عكس الإزدهار العقاري الهش الذي لا ينتج شيئاً. لكنه الطمع في المال السريع السهل. ولكن ما المانع من إحترام كليهما والترحيب بهما معاً بنفس الوقت؟ أم هي لعنة الدول الإسلامية جمعاء، ألا تنتهز الفرص وتميل للنهج العشوائي الغير مخطط؟ المؤسف أن الأتراك لهم تجربة سابقة بهذا المجال، فلم يعيد إعمار ألمانيا أحد أكثر من العمال الأتراك البسطاء الذين لا يرتقون بأي حال من الأحوال لمهارة السوريين. فهل لجأت ألمانيا بعد الحرب للأثرياء أم للفقراء لتبني المعجزة الألمانية؟ عموماً كل واحد يأخد نصيبه الذي يستحقه، ولا اعترلض. بالتوفيق إن شاء الله ومبروك عودة الأثرياء لتركيا، ورسالة لوزير الداخلية التركي الذي يتغاضى عن اللافتات العربية بالأماكن السياحية لكن لا يحبها على المتاجر السورية، هل فقط الخط المكتوب به اللافتة هو المشكلة!!؟ الله غالب.