سياسة عربية

إدانة أممية لاستهداف الكاظمي.. واتهام لجماعة مدعومة إيرانيا

قال مسؤولان إقليميان لوكالة رويترز إن طهران كان لديها معرفة بالهجوم قبل وقوعه- جيتي
قال مسؤولان إقليميان لوكالة رويترز إن طهران كان لديها معرفة بالهجوم قبل وقوعه- جيتي

أدان مجلس الأمن الدولي، محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، وسط اتهامات أمريكية وعراقية لإيران بالوقوف خلفها.

 

وقال مجلس الأمن، إن أعضاءه يدينون بأشد العبارات محاولة اغتيال الكاظمي، ويعربون عن ارتياحهم لعدم إصابته في الهجوم.

 

وأعرب أعضاء مجلس الأمن دعمهم لاستقلال العراق وسيادته ووحدته وسلامة أراضيه، وعمليته الديمقراطية وازدهاره..


وأكد مجلس الأمن "ضرورة محاسبة مرتكبي هذه الأعمال الإرهابية المشينة ومنظميها ومموليها ورعاتها وتقديمهم إلى العدالة".

وحث مجلس الأمن جميع الدول على "التعاون بنشاط مع حكومة العراق وجميع السلطات الأخرى ذات الصلة في هذا الصدد، وفقا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".

 

اتهام أمريكي للمليشيات الإيرانية

في السياق، اتهم قائد القيادة العسكرية المركزية الأمريكية كينيث ماكينزي، المليشيات الإيرانية بالوقوف وراء محاولة الاغتيال، واصفا ما جرى بـ"العمل الإجرامي".

وأكد ماكينزي، في تصريحات لقناة الحرة الأمريكية، أن القوات الأمريكية التي ما زالت في العراق ستستمر في تقديم المساعدة للقوات العراقية.

وقال إن الهجوم على (مقر إقامة) رئيس الوزراء العراقي كان إجراميا وتقف وراءه مليشيات إيرانية، بحسب القناة الأمريكية.

 

اقرأ أيضا: تحرك إيراني لاحتواء أزمة محاولة اغتيال الكاظمي.. ماذا وراءه؟

وحذر ماكينزي من عودة تنظيمي "القاعدة" وتنظيم الدولة إلى العراق، قائلا إن التنظيمين يسعيان للعودة إليه وأعتقد أن القوات العراقية ستمنعهما من ذلك.

 

مسؤولون عراقيون: جماعة مقربة من إيران تقف خلف الهجوم

  

ونقلت وكالة رويترز، عن مسؤولين عراقيين ومصادر مقربة من الجماعات المسلحة، أن الهجوم نفذته جماعة مسلحة واحدة على الأقل من التي تدعمها إيران.

 

لكن المصادر ومحللين مستقلين قالوا إن من غير المرجح أن تكون إيران قد وافقت على الهجوم مع حرص طهران على تجنب تصاعد العنف على حدودها الغربية.

 

وقال مسؤولون عراقيون ومحللون إن الهجوم كان رسالة من الفصائل بأنها على استعداد للجوء إلى العنف إذا استُبعدت من تشكيل الحكومة أو إذا تم تحدي هيمنتها على أجزاء واسعة من أجهزة الدولة.

 

ونقلت رويترز، عن حمدي مالك، المتخصص في شؤون الفصائل الشيعية العراقية في معهد واشنطن قوله، إن الهجوم كان رسالة واضحة مفادها أنه "يمكننا إثارة الفوضى بالعراق، لدينا الأسلحة ولدينا الوسائل".

 

وقال مسؤولان إقليميان اشترطا عدم كشف هويتهما إن طهران كان لديها معرفة بالهجوم قبل وقوعه لكن السلطات الإيرانية لم تأمر بشنه.

 

وقال مصدران أمنيان عراقيان لرويترز أمس الاثنين، شريطة عدم كشف هويتيهما، إن جماعتي كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق نفذتا الهجوم معا.

 

اقرأ أيضا: NYT: مخاوف من تدهور الوضع بالعراق بعد حادثة الكاظمي

وقال مصدر بجماعة مسلحة إن كتائب حزب الله ضالعة وإنه لا يستطيع تأكيد دور العصائب. ولم تعلق أي من الجماعتين بعد.

 

والأحد، سخر "أبو علي العسكري" المسؤول الأمني في "كتائب حزب الله"، من محاولة اغتيال الكاظمي، فيما وصفه بـ"برئيس الوزراء السابق".

 

وقال العسكري في تدوينة نشرتها منصات تابعة للكتائب، إن "ممارسة دور الضحية أصبح من الأساليب البالية التي أكل عليها الدهر وشرب، وبحسب معلوماتنا المؤكدة، فإنه لا أحد في العراق لديه حتى الرغبة لخسارة طائرة مسيرة على منزل رئيس وزراء سابق".

 

قائد فيلق القدس يتحرك لاحتواء الأزمة

 

وذكرت وسائل إعلام عراقية أمس الاثنين، أن قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني وصل إلى بغداد للاجتماع مع زعماء الفصائل المسلحة وحثهم على تجنب أي تصعيد آخر للعنف.

 

وسائل إعلام عراقية كشفت أن قاآني التقى الرئيس العراقي برهم صالح، ورئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، إضافة إلى اجتماعه بقادة المليشيات المسلحة، مؤكدا دعمه لـ"تهدئة الأوضاع وضبط النفس".

وتعليقا على ذلك، رأى أستاذ العلوم السياسية الدكتور معتز النجم لـ"عربي21"، أن "زيارة قاآني تؤشر إلى أن إيران لا تزال لاعبا أساسيا في المعادلة السياسية العراقية، وأن حادثة محاولة اغتيال الكاظمي أصبحت نقطة جوهرية في جذب الفاعل الدولي إلى العراق".

وأوضح النجم أن "إيران معادلتها اليوم صفرية في العلاقات الدولية، فهي إما أن تخسر كل شيء أو تربح كل شيء، وبالتالي فإن زيارة قاآني ضرورية، على اعتبار أن إيران ترعى فصائل وجهات سياسية عراقية، لذلك فهي تحاول ضبط إيقاع الفصائل من أجل المصالح الإيرانية بالعراق".

ولفت إلى أن "من يمثل إيران في العراق حاليا هو قاآني، فهو يحاول وضع سلسلة حوارات يمكن أن تنفع إيران، وهناك سيناريو تريد الأخيرة أن تطرحه، هو فصل الاستحقاقات الانتخابية عن المناصب الحكومية، وهذا يعني تشكيل حكومة توافقية".

وأكد المحلل السياسي العراقي أن "المخابرات الأمريكية وقوات التحالف الدولي وحتى المخابرات العراقية تعرف مصدر الطائرة التي حاولت اغتيال الكاظمي، إضافة إلى أن المستفيد من هذه العملية بالتأكيد الفصائل القريبة من إيران".

ونوه النجم إلى أن "الطائرات المستهدفة تمتلكها الفصائل المسلحة الموالية لإيران، ولا توجد سابقة تقول إنها تعود إلى تركيا أو السعودية، أو أن الولايات المتحدة هي التي نفذت محاولة الاغتيال، وكذلك فإن زيارة قاآني والتحرك الإيراني السريع عقب الحادثة هو محاولة لاحتواء الأزمة".

"محاولة للتبرئة"

وفي السياق ذاته، رأى المحلل السياسي العراقي، فلاح المشعل، في حديث لـ"عربي21"، أن "المؤشرات الأولية التي ظهرت تؤكد أن الصواريخ والطائرات التي استخدمت في هذا الاعتداء إيرانية الصنع، وهذا يؤكد أن الأذرع الإيرانية في الداخل العراقي ضالعة في هذه الحادثة".

 

اقرأ أيضا: الكشف عن موقع انطلاق "المسيّرة" التي استهدفت منزل الكاظمي

ولفت المشعل إلى أن "التفاعل الإقليمي والعالمي مع حادثة محاولة الاغتيال هو ما دفع قائد فيلق القدس الإيراني إلى القدوم للعراق، في محاولة تبرئة ساحة إيران من هذا الفعل، وكأنه يريد القول: نحن بريئون مما جرى، بل نحن معكم للمساعدة والدعم".

ونوه إلى أن "زيارة قاآني هدفها أيضا تخفيف حدة التوتر وتنامي الأزمة؛ لأنها أثارت العديد من التداعيات، خصوصا بعد تشخيص أن من يقف وراء ذلك أسلحة ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بإيران".

 

التعليقات (2)
كاظم صابر
الثلاثاء، 09-11-2021 02:13 م
من أكبر الأضاليل في السياسة تسميتها "الجمهورية الإسلامية الإيرانية" و الصواب أن تدعى " الجمهورية الفارسية الإيرانية" . إنها جمهورية لا تمتَ لجوهر الإسلام بأية صلة بل بالعكس هي تعمل ضد أمة الإسلام من خلال دور وظيفي يخدم الاستعمار الفرعوني المعادي لهذه الأمة . يتستر الكهنوت الموجود في إيران بالتشيع لتسويق سياسة استعمارية تحتاج إلى مليشيات تتحرك على الأرض في منطقتنا فأوجدت مليشيا "فاطميون" من الأفغان و مليشيا "زينبيون" من باكستان مستغلة الجهل و الفقر لدى هؤلاء القوم و ساقتهم مع غيرهم من مليشيات لقتل المسلمين و تدمير بيوتهم و تهجيرهم كما رأينا في سوريا و بالطبع هلك من هذه الميلشيات الكثيرون . من قال بأن إيران تحب الشيعة و تحرص على مصلحتهم ؟ منطلقات الدولة الفارسية العميقة قومية عنصرية استعلائية. لو كان لدى الفرس محبة للشيعة لرأينا ذلك في الأحواز العربية التي غالبيتها شيعة و لرأينا موقفاً غير معادي لأذربيجان التي غالبيتها شيعة . مطلوب من شيعة العراق الخروج من الإسلام بإتباع الدين الفارسي "الشيعي" الذي أرسى قواعده الخميني الهندي بأمر من الاستعمار الفرعوني و من لا يفعل ذلك و لا يجعل مرجعيته "قم القمامة" فهو سيكون مستهدفاً من ما تسمى "المليشيات الولائية" التي هي في حقيقتها موالية للفرس لا للعراق و لا للعرب و إن كانت عناصرها من أهل العراق الذين باعوا أنفسهم لإيران . قبل 2003 ، كانت مرجعية الشيعة المتواجدين على أرض العراق مرجعية عربية عراقية باستثناء "السيستاني" الذي جرى تضخيمه من جانب الاحتلال الأمريكي لينضوي شيعة العراق تحت جناحه. من خلال إثارة غريزة حب البقاء "أي التهديد بالقتل" ، يريدون من العراقي أن يتبع "الولي السفيه" في "قم القمامة" . لذلك رأينا أذناب إيران يتحركون ضد أبطال ثورة تشرين الشيعة (الذين هتفوا عراق حرة حرة ، إيران تطلع برَا) و رأيناهم يطعنون في الانتخابات لأن خيار الشعب أنه لا يريد أذناب إيران و ها نحن نراهم يرسلون رسالة تهديد للكاظمي و كأن المطلوب منه أن يعمل يوتيوب – كما فعل حسن نص ليره في لبنان – ليعلن تبعيته و مبايعته لخامنئي بالعلن .
أحمد
الثلاثاء، 09-11-2021 11:44 ص
ايران تكذب لانه لا يمكن لاي فصيل من فصائلها في العراق ان يطلق مسيره دون اذن مسبق منها .. ولا حل للعراق الا بتغيير النظام السياسي و أبعاد الشيعه عن السلطه لانهم اثبتوا انهم ما بين خائن و فاسد وليس بمثل هؤلاء تبنى الدول في العراق اليوم 7 مليون امي في حين في عهد صدام كان صفر !! نعتوا صدام بالديكتاتور و الدموي حاكموه و اعدموة على 15 ارادوا قتله في حين هم قتلوا مليون ليس لهم ذنب الا انهم من السنه و هجروا 8 مليون و دمروا مدنا بكاملها عشرين سنه لم يبنوا مدرسه ولا مستشفى اليوم اصبح العراقي يرى صدام من الملائكه بالمقارنه بشياطين ولي السفيه و الذين سرقوا مع ايران ترليون دولار من اموال العراق في حين في عهد صدام كان العراقي ياكل و يدرس و يعالج بـ 20 مليار دولار هو دخله السنوي من البترول بذهب ثلثه للتعويضات في حين الشهر الماضي فقط كانت عائدات النفط 7 مليار و 680 مليون دولار .... العراقي يتمنى لو كان في الصومال لان الصومالي يعيش أفضل منه !! هذه بركات ايران و التشيع