سياسة دولية

VOX: سياسات ترامب غذت وحشية الشرطة الأمريكية

الشرطة الأمريكية خلال تصديها لتظاهرات ردا على مقتل فلويد- CC0
الشرطة الأمريكية خلال تصديها لتظاهرات ردا على مقتل فلويد- CC0
استعرض موقع "VOX" تأثيرات السياسات الأمريكية للرئيس دونالد ترامب، على الممارسات العنيفة للشرطة، والتي تسببت في اندلاع تظاهرات عنيفة على امتداد الولايات.

وأشار الموقع إلى أن عنف الشرطة، والاحتجاج عليه، ليس جديد العهد بل إنه "يسبق المشاعر التي يغذيها الرئيس دونالد ترامب على الأقل بـ 401 سنة، منذ بداية العبودية الأمريكية. لكن منذ تنصيب ترامب، عمل هو وإدارته على ترسيخ مكان لعنف الشرطة في الحياة الأمريكية من خلال خطاباتهم وسياستهم".

ولفت إلى أن النائب العام جيف سيشنز، متهم بإدامة الأنظمة العنصرية قبل وأثناء فترة رئاسته، وكان أعلن عام 2017 أن الإدارة لم تعد تنظر في الدعاوى المتعلقة باتهامات سوء تصرف الشرطة.

وكانت من قبل إدراة أوباما تتابع مثل هذا الأمر وبقوة، وأسفر عنه 15 مرسوم موافقة على الأقل، أوعزت فيها بترتيبات توافق بموجبها الحكومات المحلية على الإشراف الفيدرالي من أجل مواءمة عمل الشرطة مع قوانين الحقوق المدنية الفيدرالية.

وأشار الموقع إلى أنه في آب/ أغسطس 2017 وقع ترامب أمراً تنفيذياً، يسمح لأقسام الشرطة بالحصول على فائض المعدات العسكرية، واستخدامها مثل قاذفات القنابل اليدوية، والمركبات التكتيكية والحربات إما مجاناً أو باستخدام الدولار الفيدرالي.

 

اقرأ أيضا: الشهيد الحلاق ليس الأول.. "فلويد الفلسطيني" تاريخ من الإعدامات


وأدى استخدام الشرطة للمعدات العسكرية في شوارع فيرغسون، إلى تفاقم الوضع المتوتر أصلاً. وحيث إن الضباط معظمهم لم يتلقوا تدريبات مناسبة على استخدام المعدات العسكرية، فقد بدا الأمر وكأنه " قامت جيوش غازية باستخدام القمع والقوة بدلاً من تقنيات بناء المجتمع. مثل هذه التكتيكات تعد قاسية ومحبطة" بحسب الموقع.

ولفت إلى أن ترامب شجع الشرطة على استخدام تكتيكات القوة، حتى على الطراز العسكري في سياق عملهم. وفي حديثه إلى مسؤولي إنفاذ القانون في نيويورك عام 2017، قال ترامب:" من فضلك، لا تكن لطيفاً" عند اعتقال الأشخاص.

وأضاف الرئيس: "عندما تضع شخصاً في السيارة وتحمي رأسه بيدك، كما تفعلون، هي بمثابة...، وأنا أقول لك لا تفعل ذلك". واستمر بإلقاء مثل هذه الخطابات.

وأشار الموقع إلى إشادة ترامب بما وصفها بـ"التكتيكات القاسية" من قبل مسؤولي الخدمة السرية، الذين يعملون لحماية البيت الأبيض وسط الاحتاجاجات على عنف الشرطة، وكتب على تويتر: "كلما كان الشخص متعباً وخارجاً عن القانون، ستنهال عليهم مجموعة الخدمات السرية بسرعة، لا أعلم ما الذي سيصيبهم".

وكتب " لم يتمكن أحد من اختراق السياج، ولو فعلوا فسيتم استقبالهم بكلاب متوحشة، وبأسلحة متأهبة لم أر لها مثيلا. هنا سيتعرض الناس للأذى وبشدة".

وأوضح أن أعضاء الخدمة السرية ينتظرون بفارغ الصبر فرصة لارتكاب العنف على المحتجين السلميين وغرد قائلاً:" العديد من عملاء الخدمة السرية ينتظرون القيام بعملهم لقد وضعنا الشبان على الخطوط الأمامية سيدي، هم أحبوا ذلك، وممارسة الأمر شيء جيد".

وقال الموقع إنه من الواضح أن الرئيس وأعضاء إدارته "لا يرون أن تكتيكات الشرطة العنيفة مشكلة أصلا".

وتساءل المدعي العام الحالي ويليام بار، عن سبب عدم احترام المجتمعات لا سيما الملونة والتي غالباً ما تعاني من عواقب مميتة جراء وحشية الشرطة لضباطها.

وأشار إلى أن مسؤولي ترامب ذهبوا بعيدا في منح الشرطة صلاحيات كبيرة للقمع، وقال إن الرئيس الأمريكي "منح الشرطة تفويضا مطلقا للعمل بشكل قانوني أو غير قانوني وفق ما يرونه مناسبا".

وقال الموقع إن إجراءات ترامب وممارساته، "تزيد الإحباط الذي يشعر به الكثيرون، وتقول إن الشرطة ليست موجودة لأجلهم، وليس هناك جدوى من تحقيق العدالة فالرئيس لا يحترم القانون أو يستخدمه بل يرى أن الدوافع العنصرية هي الأكثر فعالية".

ورأى الموقع أن إدارة "خلقت مناخا نشطا، يمكن أن تزدهر فيه أعمال الشرطة الوحشية والأقل عدالة وبشكل غير دستوري، وما أعقب موت جورج فلويد ليس ردة فعل، إن سياسات ترامب هي التي خلقت هذه الحالة وكذلك ممارسات الشرطة خلال السنوات الماضية".
التعليقات (1)
"VOX" (صوت أمريكا)؟
الثلاثاء، 02-06-2020 10:06 ص
"VOX" ليست "صوت أمريكا)". فصوت أمريكا هي (VOA). أما هذا الموقع "فوكس" فهو موقع إخباري ليبرالي يساري يحاول أن يكون موضوعياً ويتصدى لليمين المتطرف الذي يمثله ترامب.

خبر عاجل