سياسة عربية

الوفاق: مقاتلون سوريون وصلوا من مناطق موبوءة بكورونا لبنغازي

المقاتلون قدموا على متن رحلات تسيرها شركة أجنحة الشام المقربة من النظام- جيتي
المقاتلون قدموا على متن رحلات تسيرها شركة أجنحة الشام المقربة من النظام- جيتي

كشفت حكومة الوفاق الليبية، الأربعاء، أن عددا من الرحلات الجوية وصلت إلى مدينة بنغازي مؤخرا، قادمة من مناطق موبوءة بفيروس كورونا بسوريا، وعلى متنها عدد من المقاتلين وخبراء لدعم قوات خليفة حفتر.


وأفادت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق، المعترف بها دوليا، في بيان نشرته عبر فيسبوك، أن "الخبراء تربطهم صلات بشركة فاغنر الروسية (تضم مرتزقة)، وبعناصر حزب الله (اللبناني) الإرهابي، وبالحرس الثوري الإيراني".


وأوضح البيان أن "شركة أجنحة الشام (خاصة يملكها أقارب لرئيس النظام السوري بشار الأسد)، قامت بفتح مكتب لها في بنغازي (شرق) لإقامة نشاطات تجارية مشبوهة تحت غطاء هذا الخط الجوي، الذي يمكن أن يسبب كارثة صحية، كون الواصلين عبره قادمين من مناطق موبوءة بفيروس كورونا، واختلطوا بالإيرانيين الذين يتحكمون فعليا بدمشق".


ويتواجد في سوريا عدد كبير من الجماعات الإرهابية التابعة لإيران، ولحرسها الثوري، يقاتلون إلى جانب قوات النظام منذ سنوات.


ونبهت الداخلية، المصارف التجارية بالمنطقة الشرقية من البلاد، إلى عدم التعامل مع الشركة (أجنحة الشام)، ودعت المواطنين لأخذ الحيطة والحذر من التعاطي مع من وصلوا مؤخرا على متن تلك الرحلات.


ودعت الوزارة، البعثة الأممية وفريق العقوبات التابع لمجلس الأمن إلى "توثيق هذه الأفعال المخالفة لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بليبيا، ومعاقبة مرتكبيها وفق القانون الدولي".


وأشارت الداخلية إلى أنه سبق لها توضيح أن ما يعرف بـ"هيئة الاستثمار العسكري" (تابعة لحفتر) تسير رحلات جوية بين دمشق وبنغازي، عبر شركة مدرجة على لوائح عقوبات وزارة الخزانة الأمريكية تسمى "أجنحة الشام".

 

اقرأ أيضا: مطالبة أممية ودولية بوقف القتال بليبيا خوفا من تفشي كورونا

ولفتت إلى أن هيئة الاستثمار العسكري، تمنح أشخاصا سوريين تأشيرات دخول للأراضي الليبية دون موافقة الجهة المختصة، وهي مصلحة الجوازات والجنسية وشؤون الأجانب في طرابلس (مقر حكومة الوفاق).


ولم يعلن رسميا تسجيل أي إصابة بكورونا في ليبيا أو سوريا، حتى ظهر الأربعاء، إلا أن هناك مخاوف كبيرة من تفشي الفيروس في الدولتين اللتين تعانيان منذ سنوات صراعات طاحنة، أثرت على القطاع الصحي والبنية التحتية بشكل عام.


وتوجد صلات بين نظام الأسد، وحفتر، المدعومين من قبل روسيا، ظهرت للعلن في آذار/ مارس الجاري، مع تسليم السفارة الليبية لدى دمشق لجهات تابعة لحفتر، الأمر الذي رفضته طرابلس.


وذكرت تقارير إعلامية غربية، مؤخرا، أن شركة "فاغنر" الروسية للمرتزقة، تقدم دعما بالمقاتلين والخبراء لقوات حفتر، التي تشن منذ أشهر هجوما فاشلا للسيطرة على طرابلس، كما ذكرت تقارير أخرى أن النظام السوري بدأ إرسال مقاتلين ومرتزقة إلى ليبيا، لدعم قوات حفتر كذلك.


وحتى ظهر الأربعاء، أصاب كورونا أكثر من 203 آلاف شخص في 167 بلدا وإقليما، توفي منهم أكثر من 8000، أغلبهم في الصين وإيطاليا وإيران وإسبانيا وكوريا الجنوبية وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة.


وأجبر انتشار كورونا على نطاق عالمي، دولا عديدة على إغلاق حدودها، وتعليق الرحلات الجوية، وإلغاء فعاليات عدة، ومنع التجمعات، بما فيها الصلوات الجماعية.

التعليقات (1)
ناقد لا حاقد
الأربعاء، 18-03-2020 07:19 م
ان شاء الله تكون بداية نهاية عصابات حفتر