صحافة إسرائيلية

"يديعوت": حوامات غزة تهديد يهدف لخلق معادلة جديدة

الجهاد الإسلامي استخدمتها في محاولة لخلق معادلة جديدة مع إسرائيل- جيتي
الجهاد الإسلامي استخدمتها في محاولة لخلق معادلة جديدة مع إسرائيل- جيتي

يواصل الإعلام العبري التحذير من خطورة "حوامات غزة المسلحة"، وتحدثت صحيفة إسرائيلية عن "الحل الحقيقي" لهذا التحدي الجديد.


وأكدت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، في مقال لمعلقها العسكري يوسي يهوشع، أن "تسلل الحوامة المتفجرة التي ألقت بعبوة على مركبة عسكرية قرب السياج الفاصل مع غزة السبت الماضي، هو أمر مقلق لدرجة كبيرة".


وأضاف: "الجيش الإسرائيلي يعرف بهذه القدرة؛ لأن حركة الجهاد الإسلامي استخدمتها في محاولة لخلق معادلة جديدة مع إسرائيل لا تتضمن فقط ردا بالصواريخ بل وبالحوامات".


وأكد يهوشع، أن "الحوامات هي تحد للجيش الإسرائيلي من قبل الفصائل بغزة"، مضيفا: "الصواريخ وجد لها ردا بمنظومة القبة الحديدية، والأنفاق المتسللة من تحت الجدار وجد حلا لها باهظ الثمن وهو العائق تحت الأرض، الذي وصلت كلفته إلى نحو ثلاثة مليارات شيكل، دون أن يتضمن كلفة إقامة المختبر التكنولوجي في فرقة غزة".

 

اقرأ أيضا: خبير إسرائيلي: حوامات غزة تهديد حقيقي وإمكانية إسقاطها محدودة

وفي هذه المرحلة، "انتقلت حماس إلى عالم الحوامات، التي ستتجاوز الجدار الجديد الذي يبنى، وستشكل تهديدا كبيرا على قوات الجيش في المجال وعلى البلدات في المحيط"، بحسب الخبير العسكري.


ونوه إلى أن "الجيش الإسرائيلي يعمل على إيجاد حل لهذه الحوامات، ولكن تعلمنا أنه ليس حلا مطلقا"، معتبرا أن "الحل الحقيقي لهذا التحدي، مثلما باقي التحديات، هو إعادة الردع الإسرائيلي وتغيير سياسة الاحتواء".


وذكر أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو "يقود هذه السياسة وهو يريد الهدوء حتى الانتخابات، ولكن رئيس الأركان أفيف كوخافي لا يمكنه أن يقبلها، ومن وظيفته أن يحمي الجنود الذين يتحركون في محور السياج".


وأشار إلى أن "كوخافي يتحدث في كل اجتماع تقريبا، عن قدرة الفتك التي يطلبها من الجيش الإسرائيلي، وعن السعي إلى الاشتباك لغرض الانتصار، وعن الحاجة لتسجيل إنجازات عسكرية وليس فقط تأثيرات على الوعي".

 

اقرأ أيضا: نتنياهو يحمل حماس مسؤولية أي هجوم من غزة.. ويهدد

وتابع: "ولكن في كل ما يتعلق بقطاع غزة لم يعرض بعد إنجازات، والعكس هو الصحيح، فهو مستعد لأن يسير نحو خطوة بعيدة المدى للتسوية مع حماس، ولكن كما تبين منذ آذار 2018 (بداية مسيرات العودة)، فإنه يجب عمل ذلك فقط بعد إعادة الردع وليس التعرض لابتزاز حماس".


فقبل أسبوعين فقط، "رأينا كيف تعمل إسرائيل حيال تهديد الحوامات الإيرانية على الحدود مع سوريا، لأنها خطر جسيم، ولكن حيال تلك القائمة في القطاع كان الرد طفيفا للغاية"، بحسب يهوشع الذي حذر من "قبول معادلة الردع حيال حماس مثلما هي قائمة حيال حزب الله، وامتناع إسرائيل عن العمل حيال التهديدات المحيطة".


ورأى أنه "كي لا ينشأ وحش في الجنوب، مثل المتمثل بحزب الله في الشمال، فإنه ينبغي على إسرائيل معالجة التهديد منذ الآن، وعدم انتظار وسيلة قتالية جديدة أخرى تصل إلى هناك وتمنع العملية الإسرائيلية الضرورية".

التعليقات (0)