سياسة عربية

رفض برلماني لتعديل الدستور.. و"النواب": شيخ الأزهر مستقل

البرلمان المصري: المادة الخاصة باستقلال الأزهر وطرق اختيار شيخ الأزهر غير معروضة بالمرة ضمن التعديلات الدستورية المقترحة- جيتي
البرلمان المصري: المادة الخاصة باستقلال الأزهر وطرق اختيار شيخ الأزهر غير معروضة بالمرة ضمن التعديلات الدستورية المقترحة- جيتي

علق مجلس النواب (البرلمان) المصري، الإثنين، على ما يتم تداوله في وسائل الإعلام بشأن رفع حصانة شيخ الأزهر في التعديلات الدستورية المقترحة.

 

وقال وكيل مجلس النواب سليمان وهدان، ردا على ما أسماه "حملات تحاول التشويه على التعديلات الدستورية حول مادة شيخ الأزهر"، إن "المادة الخاصة باستقلال الأزهر وطرق اختيار شيخ الأزهر غير معروضة بالمرة ضمن التعديلات الدستورية المقترحة".

وتناقلت وسائل إعلامية بالخارج ومعارضون أنباء بشكل مكثف عن وجود مادة مقترحة في التعديلات الدستورية تشمل رفع حصانة شيخ الأزهر.

وتنص المادة 7 من الدستور المصري على أن "الأزهر الشريف هيئة إسلامية علمية مستقلة (..) وهو المرجع الأساسي في العلوم الدينية والشؤون الإسلامية (..) وشيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل، وينظم القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء (أكبر هيئة إسلامية بالبلاد)".

وعن مناقشة مقترحات تعديل الدستور، أوضح وهدان "سيكون هناك حوار مجتمعي غير قاصر على البرلمان أو الأحزاب فقط، بينما يضم كافة طوائف المجتمع والمفكرين ومن يرغب في إدلاء رأيه بشأن التعديلات".

 

اقرأ أيضا: جدل بمصر حول جدوى المشاركة في استفتاء لتعديل الدستور

وفي سياق متصل، أعلن تكتل "25/ 30"، (الذي يضم 16 نائبًا داخل البرلمان من أصل 596 نائبًا)، في مؤتمر صحفي عقده اليوم الإثنين، رفضه لمقترحات لتعديل الدستور التي تتضمن تمديد الولاية الرئاسية من 4 إلى 6 سنوات، وحق رئيس النظام الحالي عبد الفتاح السيسي في الترشح لفترة رئاسية جديدة.  


وقال التكتل، في مؤتمر عقده بمقر "الحزب الناصري (يساري)" وسط القاهرة، إنه يرفض بشكل قاطع كافة التعديلات الدستورية، واعتبرها "ردة على مطالب ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وتعيد مصر خطوات للوراء في مسار الديمقراطية، وتمنع تداول السلطة". 

وأشار عضو التكتل، ضياء داوود، بحسب ما نقلته صفحة "25/ 30" بموقع "فيسبوك" إلى صعوبة تأثير التكتل، على قرار البرلمان النهائي بشأن التعديلات الدستورية؛ نظرًا لعدد ممثليه الصغير، لكنه توقع رفض عدد من النواب من غير المنتمين للتكتل هذه التعديلات. 

ومنذ الإعلان عن تقدم ائتلاف "دعم مصر" ائتلاف الأغلبية (317 نائبًا من أصل 596)، بطلب لتعديل الدستور، تسلمه مجلس البرلمان، الأحد، تتواصل الدعوات الرافضة للتعديل من سياسيين وصحفيين ومعارضين بارزين. 

 

فيما يتمسك مؤيدون للسيسي، بمطلب تعديل الدستور، مؤكدين أنه "من حقه الاستمرار في الحكم، لنجاحه في تحقيق إنجازات بمختلف المجالات". 

 

اقرأ أيضا: وزير مصري سابق يدعو لحشد الشارع ضد التمديد للسيسي

وشملت التعديلات الدستورية المقترحة، وفق بيان للمجلس، تمديد فترة الرئاسة إلى 6 سنوات بدلا من 4، واستحداث غرفة ثانية للبرلمان باسم "مجلس الشيوخ"، بعد إلغاء مجلس مماثل في 2013، وتعيين نائب أو أكثر للرئيس.

فيما كشف هيثم الحريري عضو تكتل 25/ 30، الأحد، عن نسخة كاملة للمقترحات تشمل منح السيسي، الحق في الترشح لولاية ثالثة مدتها 6 سنوات، رغم أن الدستور بنصه الحالي لا يسمح له بالترشح سوى لولايتين فقط. ‎ 

وبحسب الدستور، تلزم موافقة خُمس أعضاء مجلس النواب (120 عضوا من 596) على مقترحات تعديله، قبل مناقشتها والتصويت عليها، ويجب موافقة ثلثي الأعضاء لإقرارها، ثم موافقة الأغلبية في استفتاء شعبي لكي تصبح هذه التعديلات نافذة. 

وتولى السيسي، حكم البلاد في يونيو/ حزيران 2014، في ولاية أولى، وفاز بولاية ثانية وأخيرة في يونيو /حزيران 2018، تمتد لعام 2022، ولا يسمح نص الدستور الحالي بالتجديد أو التمديد. 

ولم تعلق الرئاسة على ما تضمنته تلك الخطوة، إلا أن السيسي تحدث، في مقابلة متلفزة سابقة، أنه لا ينوي تعديل الدستور، وسيرفض مدة رئاسية ثالثة.

التعليقات (2)
محمد سالم
الثلاثاء، 05-02-2019 02:17 ص
الاخ ابوزيد بارك الله فيك على تنويرنا بتجربة بلدنا الثاني موريتانيا ، و أقول لك من ليبيا أن موريتانيا ليست شقيقة صغري ، بل شقيقة كبري بشعبها المسلم و اخلاقه العالية ، اكثر ما يسمي بالشقيقات الكبار من الدول العربية اغلبها تقودها أنظمة دكتاتورية لا صلة لها بشعوبنا و أخوتنا فى الإسلام ، و هي كبيرة في الفساد و الخروج عن صفوف أهل الإسلام ، و خذل أهل الإسلام لا غير سواء فى بلد هذه الأخت أو غيره من بلاد الاسلام و المسلمين . و الله المستعان علي ما يصفون ، حسبنا الله و نعم الوكيل ، عليهم من الله ما يستحقون . تحية إكبار لشعب موريتانيا المسلم ، و أهله الكرام ، و في النهاية تبقي حكومة موريتانيا مجرد نظام سياسي لا غير ، نسأل الله تعالي ان تصرف جهودها لخدمة الشعب الموريتاني و قضاياه و قضايا اهل الاسلام ، و لا تصبح نسخة مطابقة لكل الحكومة العربية الفاسدة .
Abou Zeid
الثلاثاء، 05-02-2019 12:45 ص
تظل غالبية الأنظمة العربية تترنح من فشل إلى فشل وتظل التجربة الموريتانية من بين أفضل التجارب رغم هشاشة الدولة وضعف الاقتصاد وبداوة الشعب ... لكن غطرسة الأنظمة في الشرق الأوسط والتكبر والأنا لدى مثقفي شعوبها يمنعونهم من التوجه غربا والاستفادة من التجربة الموريتانية . فلو اقتدى البرلمان المصري مثلا بمجلس الشيوخ الموريتاني . ورفضت الاغلبية الحاكمة رغبة الرئيس في تعديل الدستور لكان..... ولو أن الكتل المعارضة في البرلمان المصري اقتدت بمثيلتها في المعارضة الموريتانية ومارست ضغوطاً قوية لأجبرت الرئيس على التنازل عن ولاية ثالثة وما حصل 2005 من حراك شعبي وامتعاض مجتمعي في موريتانيا ضد حكم معاوية. الذي أدى في النهاية إلى تدخل الجيش وإجراء انتخابات حرة أفرزت أول رئيس مدني لو سلط عليه من الأضواء ما سلط على البوعزيزي لكان الربيع العربي بدأ 2005 وكان منطلقه نواكشوط لكن المشكلة أن الأشقاء العرب لا يرون موريتانيا أصلاً ولا يعطونها أي اهتمام أحرى أن يستفيدوا من تجاربها ..... فمتى يتواضع الإخوة ويصغوا إلى خبرة شقيقتهم الصغرى؟؟؟ لا أدرى ولكن أرى أن قطار إصلاح النظام في موريتانيا يسير وإن ببطء في الاتجاه الصحيح ، وقطار أنظمة الشرق الأوسط . من كعله إلى نعله