سياسة عربية

وزير أردني سابق يُعلق على جريمة قتل خاشقجي وحصار قطر

جواد العناني: تركيا تريد من السعودية الاعتراف بالحقائق- (الأناضول)
جواد العناني: تركيا تريد من السعودية الاعتراف بالحقائق- (الأناضول)

قال نائب رئيس الوزراء الأردني الأسبق، جواد العناني، إن "تركيا دولة تحترم نفسها، وتمنح السعودية وقتا، في ما يخص قضية مقتل الكاتب جمال خاشقجي".

 

وأوضح العناني أن تركيا تمنح وقتا للسعودية من أجل أن تُظهر الأخيرة بنفسها حقائق جريمة مقتل خاشقجي.

وقتل مسؤولون سعوديون الصحفي السعودي، جمال خاشقجي (59 عامًا)، داخل قنصلية المملكة بمدينة إسطنبول التركية، في الثاني من أكتوبر/ تشرين أول الماضي. 

وأضاف العناني، في مقابلة مع وكالة "الأناضول" إن "تصريحات السعودية تطورت من حيث حجم الاعتراف بما جرى.. ومن مصلحة الجميع الآن أن تظهر الحقيقة وننتهي من هذه الموضوع".

وبعد إنكار، ثم تصريحات متضاربة، أعلنت الرياض أنه تم تقطيع جثة خاشقجي، داخل القنصلية السعودية، إثر فشل ما اعتبرتها مفاوضات لإقناعه بالعودة إلى المملكة.

واعتبر العناني أن موقف أنقرة وتحقيقاتها في قضية مقتل خاشقي "يمكن أن يُفسر بشكل آخر، وهو أن البلدين (تركيا والسعودية) حريصان على ألا يظهر أمام العالم أنهما متخاصمان".

وتابع: "هناك جريمة وقعت باعتراف الدولتين... وواضح أن للطرفين مصلحة في أن يبقيا الأمور تحت السيطرة ما أمكن".

وتطالب تركيا بأن تُجرى على أرضها محاكمة المعتقلين السعوديين في القضية، او يتم إجراء تحقيق دولي في الجريمة، وهو ما ترفضه االرياض، التي تنفي أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، هو من أمر بالقتل.

وأعلن وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، الثلاثاء، أن تركيا ودول عديدة أخرى ترغب في تقديم طلب مشترك، لفتح تحقيق دولي حول هذه الجريمة.

رد الفعل الدولي


يرى منتقدون أن رد الفعل الدولي دون المستوى المطلوب، لاسيما في ظل عدم تحميل المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، الأربعاء، المسؤولية لحكومة السعودية وولي عهدها.

ورجح العناني، وهو خبير اقتصادي، أن "بعض الدول ستفرض عقوبات فردية على السعودية وعلى بعض الأشخاص، كوقف بيع السلاح مثلًا، لكن تستطيع الرياض شراءه من حيث تريد".

واستدرك: "نأمل ألا يتم شراؤه (السلاح) لتمويل حرب عربية عربية، ونأمل أن تصل الأمور لحل توافقي".

ومضى قائلًا: "لا نريد حروبًا إقليمية بين الدول العربية والإسلامية في المنطقة، فهي في النهاية كارثة كبرى على الجميع ومكلفة بلا حدود".

واستبعد احتمال أن يقاطع ويحاصر الأوروبيون السعودية؛ للتأثير على قراراتها السياسية الداخلية.

وقال إن "الدول الأوروبية تعرف أن لها في السعودية مصالح كبيرة ولن تقدم على التفريط بها".

وبشأن احتمال تأثر الأردن بأي إجراءات اقتصادية ضد السعودية، أجاب العناني أن "أي شيء يمس الاقتصاد السعودي والكرامة السعودية يمسنا نحن في الأردن، فعلاقتنا كبيرة جدًا".

وتابع: "هي بلد حدودي تجمعنا بها أطول حدود، ولنا معها موارد مشتركة، سواء في الفوسفات أو المياه".

وأردف: "بيننا علاقات تاريخية، كثير من السعوديين يأتون للسياحة، مجال العلاقات الاقتصادية بين الأردن والسعودية ليس له حدود".

وزاد: "نحن في الأردن نرجو للسعودية أن تجد دائمًا طريقًا لتنعم بالأمن والسلام ولتؤدي دورها في الوطن العربي بما يليق بمكانتها".

الأزمة الخليجية


جريمة مقتل خاشقجي وقعت في وقت تعيش فيه منطقة الخليج العربي أزمة غير مسبوقة، بدأت في 5 يونيو/ حزيران 2017، وبلغت حد فرض إجراءات عقابية على قطر.

 

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر؛ بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الدول الأربع بالسعي إلى فرض الوصاية على القرار القطري الوطني.  

وانتقد العناني هذا "الحصار"، معتبرًا أنه "مخل وعامل تشويش في العلاقات العربية".

وأردف: "أرجو من الله تعالى أن يفك هذا الأمر، وأن تعود العلاقات الخليجية إلى سابق عهدها، وأن يستمر مجلس التعاون بأداء دوره على أحسن وجه ممكن".

وتأسس المجلس عام 1981، ويضم في عضويته كلًا من: السعودية، قطر، الإمارات، البحرين، الكويت، سلطنة عمان.

التعليقات (0)